من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
صدقة بن الحسين أبو الفرج ابن الحداد البغدادي
العَلاَّمَةُ، أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الحَدَّادِ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، النَّاسِخُ، الفَرَضِيُّ، المُتَكَلِّمُ، المتَّهَمُ فِي دِيْنِهِ.
نسخ الكَثِيْر بِخَطٍّ مَنْسُوْب.
وَأَخَذَ عَنِ: ابْن عَقِيْلٍ، وَابْن الزَّاغُوْنِيِّ، وَسَمِعَ مِنِ: ابْن مَلَّةَ، وَاشْتَغَلَ مُدَّة، وَأَمَّ بِمسجد كَانَ يَسكنُه، وَنَاظر، وَأَفتَى.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: يظْهر مِنْ فَلتَات لِسَانه مَا يَدلّ عَلَى سوء عَقِيدَته، وَكَانَ لاَ يَنضبط، وَلَهُ مَيْلٌ إِلَى الفَلاَسِفَة، قَالَ لِي مرَّةً: أَنَا الآنَ أُخَاصِم فَلَكَ الْفلك.
وَقَالَ لِي القَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيْر: مُذْ كتب صَدَقَةُ (الشِّفَاءَ) لابْن سِيْنَا تَغَيَّر.
وَقَالَ لِلظَّهِيْرِ الحَنَفِيِّ: إِنِّيْ لأَفرح بِتعثيرِي؛ لأَنَّ الصَّانع يَقصدنِي.
مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِيْنَ.
وَكَانَ يَطلب مِنْ غَيْرِ حَاجَة، وَخَلَّفَ ثَلاَث مائَة دِيْنَارٍ.
وَرويت لَهُ مَنَامَات نَجسَة -أَعَاذَنَا الله مِنَ الشقَاوَة-.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع