من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ملك الموصل غازي بن مودود بن زنكي التركي
المَلِكُ، سَيْفُ الدِّيْنِ غَازِي ابْنُ صَاحِبِ المَوْصِلِ قُطْبِ الدِّيْنِ مَوْدُوْدِ ابْنِ الأَتَابكِ زنْكِي ابْنِ قَسيْمِ الدَّوْلَةِ آقْسُنْقُرَ التُّرْكِيُّ، المَوْصِلِيُّ.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ مِنْ تَحْت يَدِ عَمّه الْملك نُوْر الدِّيْنِ، وَطَالت أَيَّامه، فَلَمَّا تَسَلَّطن صَلاَح الدِّيْنِ، وَحَاصَرَ حلب، نَفَّذ غَازِي جَيْشه مَعَ أَخِيْهِ مَسْعُوْد يُنجد ابْنَ عَمِّهِ، فَالتَقَوا هُم وَصَلاَح الدِّيْنِ عِنْد قرُوْنِ حَمَاة، فَانْكسر مَسْعُوْد، فَأَقْبَل غَازِي بِنَفْسِهِ ليَأْخذ بِالثَّأْر، فَوَقَعَ المَصَافّ عَلَى تلّ السُّلْطَان بِقُرْبِ حلب، فَانْكسرت مَيْسَرَة صَلاَح الدِّيْنِ، فَحَمَلَ السُّلْطَان بِنَفْسِهِ، فَكسر المَوَاصِلَةَ، فَقبح الله القِتَال عَلَى المُلْكِ، مَا أَردَأَه.
مَاتَ غَازِي ﵀: بِالسّلِّ، فِي صَفَرٍ، سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْس
مائَة، وَتَملّك المَوْصِل أَخُوْهُ الْملك عِزّ الدِّيْنِ مَسْعُوْد.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع