من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
النميري أبو المرهف نصر بن منصور بن حسن
الأَمِيْرُ، الأَدِيْبُ، أَبُو المُرْهفِ نَصْرُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ حَسَنٍ النُّمَيْرِيّ.
وَأُمّه بَنَّةُ بِنْتُ سَالِم بن مَالِكٍ ابْن صَاحِب المَوْصِل بَدْرَان بن مقلّد العُقَيْلِيّ.
وُلِدَ: بِالرَّافقَة، بَعْد الخَمْسِ مائةٍ.
وَقَالَ الشّعر وَهُوَ مُرَاهِق، وَلَهُ (دِيْوَان).
ضعف بَصَره بِالجُدَرِيّ.
ثُمَّ اختلفتْ عَشِيرَتُه، وَاختلّ نِظَامهُم، فَقَدِم بَغْدَاد، وَحفظ القُرْآن، وَتَفَقَّهَ لأَحْمَدَ، وَأَخَذَ النَّحْو عَنِ ابْنِ الجَوَالِيْقِيّ.
وَسَمِعَ مِنْ: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَجَمَاعَة.
وَصَحِبَ الصَّالِحِيْنَ، وَمدح الخُلَفَاء، وَأَضَرَّ بِأَخَرَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: عُثْمَان بن مُقْبلٍ، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَابْن الدُّبَيْثِيّ، وَابْن خَلِيْل، وَعَلِيّ بن يُوْسُفَ الحمامِيّ، وَكَانَتْ لأَبِيْهِ قَلْعَة نَجْمٍ.
وَهُوَ القَائِلُ:
يُزَهِّدُنِي فِي جَمِيْع الأَنَامِقِلَّةُ إِنْصَافِ مَنْ يَصْحَبُ
وَهَلْ عَرَفَ النَّاسُ ذُو نُهْيَةٍفَأَمسَى لَهُ فِيهِم مَأْرَبُ
هُمُ النَّاسُ مَا لَمْ يُجَرِّبْهُمُوَطُلْسُ الذِّئَابِ إِذَا جُرِّبُوا
وَلَيْتَكَ تَسْلَمُ حَال البِعَادِمِنْهُم، فَكَيْفَ إِذَا قُرِّبُوا ؟
وَلَهُ:
أُحِبُّ عَلِيّاً وَالبتُولَ وَوُلْدَهَاوَلاَ أَجحَدُ الشَّيْخَيْنِ حَقَّ التَّقَدُّمِ
وَأَبرَأُ مِمَّنْ نَال عُثْمَانَ بِالأَذَىكَمَا أَتَبَرَّا مِنْ وَلاَء ابْنِ مُلجِمِ
وَيُعْجِبُنِي أَهْلُ الحَدِيْثِ لصدقِهِممدَى الدَّهْرِ فِي أَفعَالِهِم وَالتَّكَلُّمِ
مَاتَ: فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع