من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الشيرازي أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن إبراهيم
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الرَّحَّال، أَبُو يَعْقُوْبَ يُوْسُفُ
بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الشِّيْرَازِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الصُّوْفِيُّ، صَاحِبُ (الأَرْبَعِيْنَ البَلَدِيَّة).
وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِبَغْدَادَ.
فَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَيَحْيَى بن عَلِيٍّ الطّراح، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ البَغْدَادِيّ الحَافِظ.
ثُمَّ طلب بِنَفْسِهِ، فَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ المَلِكِ الكَرُوْخِيّ، وَابْن نَاصِر، وَبِالكُوْفَةِ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ غَبْرَة، وَبكرمَان مِنْ: أَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَبِالبَصْرَةِ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ سَلِيخٌ، وَبِوَاسِط مِنْ: أَحْمَد بن بختيَار المَنْدَائِيّ، وَبِهَرَاةَ مِنَ: المُعَمَّر عَبْد الجَلِيْل بن أَبِي سَعْدٍ، وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الطُّوْسِيّ، وَبِبَلْخَ مِنْ: أَبِي شُجَاع البِسْطَامِيّ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ الحَمَّامِيّ، وَبِهَمَذَانَ مِنْ: نَصْر البَرْمَكِيّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ: أَبِي المَكَارِمِ بن هِلاَلٍ.
وَكَانَ ذَا رحلَة وَاسِعَةٍ، وَمَعْرِفَة جيدَة، وَصدق، وَإِتْقَان.
وَثَّقَهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيّ.
وَكَتَبَ عَنْهُ: أَبُو المَوَاهِبِ بنُ صَصْرَى.
وَكَانَ حُلْوَ المُحَاضِرَة، ظرِيفاً، دمثَ الأَخلاَق.
تَوَصَّلَ، وَسَادَ، وَذَهَبَ رَسُوْلاً عَنْ دِيْوَان العَزِيْز إِلَى المُلُوْكِ، وَكَثُرَ مَالُهُ، وَرَوَى شَيْئاً يَسيراً.
تُوُفِّيَ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَدْ أَجَادَ تَأْلِيْف (الأَرْبَعِيْنَ)، وَهِيَ فِي مُجَلَّدٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْن حَبَابَةَ، حَدَّثَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلاً قَدْ صَارَ مِثْلَ الفَرخ ...، الحَدِيْثَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع