من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الصفار القاسم بن عبد الله بن عمر النيسابوري
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُسْنِدُ الجَلِيْلُ، أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الفَقِيْهِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، ابْنُ الصَّفَّارِ، الشَّافِعِيُّ، مُفْتِي خُرَاسَانَ.
مَوْلِدُهُ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
سَمِعَ مِنْ جدّه، وَمِنْ: وَجيه الشَّحَّامِيّ، وَعَبْد اللهِ ابْن الفُرَاوِيّ، وَمُحَمَّد
بن مَنْصُوْرٍ الحُرْضِيّ، وَهبَة الرَّحْمَانِ ابْن القُشَيْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن عَبْدِ الرَّحْمَانِ العصَائِدِيّ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن إِسْمَاعِيْلَ الصَّيْرَفِيّ، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالضِّيَاء، وَالصَّرِيْفِيْنِيّ، وَابْن الصَّلاَح، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيّ، وَالمُرْسِيّ، وَالبَكْرِيّ، وَعُمَر الكَرْمَانِيّ، وَجَمَاعَة.
وَبِالإِجَازَةِ: أَبُو الفَضْلِ ابْن عَسَاكِرَ، وَابْن أَبِي عَصْرُوْنَ، وَزَيْنَب بِنْت كندِي.
وَمِنْ مَسْمُوْعَاته: (مُسْنَد أَبِي عَوَانَةَ) مِنْ أَبِي الأَسْعَد ابْن القُشَيْرِيّ، وَكِتَاب (الزُّهرِيات) لِلذُّهلِيّ مِنْ وَجيه.
وَنقَلْتُ مَنْ خطّ الإِسْفَرَايِيْنِيّ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُفْتِي خُرَاسَان شِهَاب الدِّيْنِ القَاسِم ابْن الصَّفَّار ...، فَذَكَرَ حَدِيْثاً، ثُمَّ قَالَ:
مَا رَأَيْتُ فِي خُرَاسَان مِنَ المَشَايِخ مِثْل شِهَاب الدِّيْنِ هَذَا حلماً وَعلماً وَمَعْرِفَة بِالمَذْهَبِ، سَمِعْتُ أَنَّهُ درّس (الْوَسِيط) لِلْغزَالِيّ أَرْبَعِيْنَ مرَّة دَرْسَ العَامَّة سِوَى درْس الخَاصَّة.
قَالَ: وَدَخَلت التّرك نَيْسَابُوْر فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، وَلَمْ يَتمكنُوا مِنْ دُخُوْلهَا، قُتل مقدمهُم بِسهم غرْب، فَرجعُوا عَنْهَا، ثُمَّ عَادُوا إِلَيْهَا فِي سَنَةِ ثَمَانِي عَشْرَةَ، وَأَخَذوهَا، وَأَخربُوْهَا، وَقتلُوا رِجَالهَا وَنسَاءهَا إِلاَّ مَنْ شَاءَ الله، وَاسْتُشْهِدَ شَيْخنَا القَاسِم ابْن الصَّفَّار فِيهِم.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع