تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

القزويني محمد بن أحمد بن إسماعيل

الشَّيْخُ، الزَّاهِدُ، السَّائِحُ، أَبُو المَنَاقِبِ مُحَمَّدُ ابْنُ العَلاَّمَةِ الكَبِيْرِ أَبِي الخَيْرِ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الطَّالْقَانِيُّ، القَزْوِيْنِيُّ.

أَقَامَ بِبَغْدَادَ مَعَ أَبِيْهِ مُدَّةً، ثُمَّ بَعدَهُ، وَتزَهَّدَ، وَلَبِسَ الصُّوفَ، وَجَالَ فِي الجَزِيْرَةِ، وَالشَّامِ، وَالرُّوْمِ، وَمِصْرَ، وَارتبطَ عَلَيْهِ مُلُوْكٌ وَكُبَرَاء، وَكَانَ يَقُوْلُ:

أَنَا لاَ أَقْبَلُ مِنْهُم شَيْئاً إِلاَّ مَا أُنفِقُهُ فِي أَبْوَابِ الخَيْرِ، وَكَانَ فَقيراً مجرَّداً.

أَخرجَ إِلَى ابْنِ النَّجَّارِ (أَرْبَعينَات) جمعهَا، رَوَى فِيْهَا عَنْ أَبِي الوَقْتِ سَمَاعاً، وَعَنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الموسيَابَاذِي صَاحِبِ أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّنِ، ثُمَّ ظهرَ كذِبُهُ وَادِّعَاؤُهُ مَا لَمْ يَسْمَعْ، وَمَزّقُوا مَا كَتَبُوا عَنْهُ، وَافتُضِحَ.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: خَرَّجَ عَنْ أَبِي الوَقْتِ حَدِيْثَ السَّقِيْفَةِ بِطُوْلِهِ، رَكَّبَهُ عَلَى سَنَدِ بَعْضِ الثّلاَثِيَّاتِ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَحكِي أَنَّ أَبَا المَنَاقِبِ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ المُلُوْكُ زَائِرِيْنَ، وَعرضُوا عَلَيْهِ مَالاً لَمْ يَقبلْهُ، وَيَقُوْلُ: قَدْ عزَمَنَا عَلَى اسْتَعمَالِ بُسْطٍ لبَيْتِ المَقْدِسِ، فَإِنْ أَردْتُم أَنْ تَبذلُوا لِذَلِكَ، فَنَعَمْ، فَيُعْطُونَهُ، فَحصَّلَ جُمْلَةً، وَتَمزَّقَتْ، وَمَا بُورِكَ لَهُ، ثُمَّ كَسَدَتْ سُوقُهُ، وَاشْتُهِرَ نِفَاقُهُ، سَأَلتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ.

فَقَالَ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ، سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ.

وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: مَاتَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، أَوْ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

أَخُوْهُ:

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.