من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ياقوت مهذب الدين الرومي مولى أبي منصور الجيلي
الأَدِيْب البَارِع، مُهَذَّب الدِّيْنِ الرُّوْمِيّ، الشَّاعِرُ، مَوْلَى التَّاجِرِ أَبِي مَنْصُوْرٍ الجِيْلِيِّ.
كَانَ مِنْ أَهْلِ النِّظَامِيَّة، وَسَمَّى نَفْسه عَبْد الرَّحْمَانِ، وَحفظ القُرْآن، وَتَأَدَّب، وَتَقدَّم فِي النّظم، وَهُوَ القَائِلُ:
خَلِيْلَيَّ لاَ وَاللهِ مَا جَنَّ غَاسِقٌوَأَظْلَمَ إِلاَّ حَنَّ أَوْ جُنَّ عَاشِقُ
وَمِنْ شِعْرِهِ:
جَسَدِي لِبُعدِكَ يَا مُثِيرُ بَلاَبِلِيدَنِفٌ بِحُبِّك مَا أَبلَّ بَلَى بَلِي
يَا مَنْ إِذَا مَا لاَم فِيْهِ لَوَائِمِيأَوْضَحْتُ عُذرِي بِالعذَارِ السَّائِل
أَأُجِيْز قتلِي فِي (الوجِيْزِ) لِقَاتلِيأَمْ حَلَّ فِي (التَّهْذِيبِ) أَوْ فِي (الشَّامِلِ
أَمْ طَرْفُك القَتَّالُ قَدْ أَفْتَاكَ فِيتَلَفِ النُّفُوْسِ بِسِحْرِ طَرْفٍ بَابِلِي
وَلأَبِي الدُّرِّ هَذَا (دِيْوَانٌ) صَغِيْر، وَنظمُهُ سَائِر بِالعِرَاقِ وَالشَّام فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.
وَجَدُوْهُ مَيتاً فِي بَيْتِهِ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
أَمَا يَاقُوْت الملكِي: فَقَدْ مرّ فِي المُجَلَّد، وَسَيَأْتِي يَاقُوْت الحَمَوِيّ المُؤَرِّخ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع