من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عيسى بن أحمد بن إلياس اليونيني
الزَّاهِدُ، القُدْوَة، العَابِدُ، الشَّيْخ عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ بنِ إِلْيَاس اليُوْنِيْنِيّ، مُرِيْد الشَّيْخ عَبْد اللهِ.
لَمْ يَشتغل إِلاَّ بِالعِبَادَة وَالمُطَالَعَة، وَمَا تَزَوَّجَ، بَلْ عَقَدَ عَلَى عَجُوْزٍ تخدمُهُ.
زَاره البَاذَرَائِيّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَتركه وَدَخَلَ، وَكَانَ الأُمَرَاء يَقبلُوْنَ شَفَاعَته بِالأَورَاق، وَكَانَ عَلَيْهِ هَيْبَة شَدِيْدَة، وَسردَ الصَّوْم أَزْيَد مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: سَلاَّب الأَحْوَال، وَلَهُ كَرَامَات، وَكَانَ كَثِيْرَ الودِّ لِلشيخ الفَقِيْه.
قَالَ قُطْب الدِّيْنِ: زُرته كَثِيْراً، وَأَخبرَ بِأَنَّ مُلُوْك بَنِي أَيُّوْبُ يَنقرضون وَيَتملَّك التُّركُ، وَيَفتحُوْنَ السَّاحِلَ كُلّه.
قُلْتُ: طوَّلتُ سيرتَه فِي (تَارِيْخ الإِسْلاَم).
تُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بِيُوْنِيْنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع