تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن أبي الحديد قاسم بن هبة الله بن محمد المدائني

العَلاَّمَةُ البَارِعُ، مُوَفَّقُ الدِّيْنِ قَاسم بن هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ أَبِي الْحَدِيد، أَبُو المَعَالِي المَدَائِنِيُّ، الأُصُوْلِيُّ، الأَدِيْبُ، الكَاتِبُ، البَلِيْغُ.

أَجَاز لَهُ: عَبْد اللهِ بن أَبِي المَجْدِ.

أَخَذَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ أَنْجَب، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَلَهُ بَاعٌ مَديدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، وَكَانَ ابْنُ العَلْقَمِيّ يُكرمه، وَيُنوِّهُ بِذِكرِهِ كَثِيْراً وَبِذكر أَخِيْهِ الأَوْحَد عِزّ الدِّيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْد الحَمِيْدِ، فَمَاتَ الوَزِيْر ابْن العَلْقَمِيّ، فَتُوُفِّيَ بَعْدَهُ المُوَفَّق بِأَرْبَع لَيَالٍ، فِي نَحْو اليَوْم الخَامِس مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ، بَعْدَ مُقَاسَاة تِلْكَ الشَّدَائِد، فَرثَاهُ أَخُوْهُ العِزّ، فَقَالَ:

أَبَا المَعَالِي هَلْ سَمِعْتَ تَأَوُّهِي*؟وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ فِي الحَيَاةِ سَمِيْعَا
عَيْنِي بَكَتْكَ وَلَوْ تُطِيْقُ جَوَانِحِيوَجَوَارحِي أَجْرَتْ عَلَيْهِ نَجيعَا
وَوَفَيْتَ لِلولَى الوَزِيْرِ فَلَمْ تَعِشْمِنْ بَعْدِهِ شَهْراً وَلاَ أُسْبُوْعَا
وَبقيتُ بَعْدَكُمَا فَلَو كَانَ الرَّدَىبِيَدِي لَفَارقتُ الحَيَاةَ جَمِيْعا

فَمَا عَاشَ العِزُّ بَعْد أَخِيْهِ إِلاَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً.

وَفِي (مُعْجَم) شَيْخنَا الدِّمْيَاطِيّ: أَن مَوْت المُوَفَّق فِي رَجَبٍ، وَالأَوّل أَصحّ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الخَامِسَةُ وَالثَّلاَثُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.