تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

أبو موسى الأشعري

أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عن عمرة عن عائشة وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمر، و عن أبي سلمة عن عائشة وأخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله، ﷺ، سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.

أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس:

أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي، ﷺ، صوته وكان حلو الصوت فقمن يسمعن، فلما أصبح قيل له: إن النساء كن يستمعن! فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا، وقد قال حماد: لحبرتكم وشوقتكم.

أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم ومسلم بن إبراهيم قالوا: أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال لي عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيس ولا تسمعها إياه، ثم قال لي: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا بل أهل البصرة، قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم، قال: ولا تبلغهم فإنهم أعراب، إلا أن يرزق الله رجلا جهادا، قال وهب بن جرير في حديثه: في سبيل الله.

أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد لمازة بن زبار قال: سليمان أو غيره قال: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل.

أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة: أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار، فبلغ ذلك عمر فقال: صدق أبو موسى.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السيرة النبوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.