من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
عبد الله بن عمر بن الخطاب (٢)
الصفحة ١ من ٢
قال: ادفعوها إليه.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن قرة بن خالد عن ابن سيرين أن ابن عمر كان يتمثل بهذا البيت:
يحب الخمر من مال الندامى … ويكره أن تفارقه الفلوس قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران أن امرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها: ما تلطفين بهذا الشيخ؟ قالت: وما أصنع به؟ لا يصنع له طعام إلا دعا عليه من يأكله. فأرسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت: لا تجلسوا بطريقه. ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال: أردتم أن لا أتعشى الليلة. فلم يعتش تلك الليلة.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عطاء مولى ابن سباع قال: أقرضت ابن عمر ألفي درهم فبعث إلي بألفي واف فوزنتها فإذا هي تزيد مائتي درهم فقلت: ما أرى ابن عمر إلا يجربني، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنها تزيد مائتي درهم، قال: هي لك.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال: سمعت عبد العزيز ابن أبي رواد قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه، قال فلقد رأيتنا ذات عشية وكنا حجاجا وراح على نجيب له قد أخذه بمال فلما أعجبته روحته وسره إناخته ثم نزل عنه ثم قال: يا نافع، انزعوا زمامه ورحله وجللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كانت له جارية فلما اشتد عجبه بها أعتقها وزوجها مولى له.
قال: محمد بن يزيد قال: بعض الناس هو نافع، فولدت غلاما. قال نافع: فلقد رأيت عبد الله بن عمر يأخذ ذلك الصبي فيقبله ثم يقول: واها لريح فلانة، يعني الجارية التي أعتق.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه امرأ يعجبه أعتقه فكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، قال نافع: فلقد رأيت بعض غلمانه ربما شمر ولزم المسجد فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلا يخدعونك، قال فيقول عبد الله: من خدعنا بالله انخدعنا له.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أنه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر، قال: فسجد فسمعته يقول في سجوده: اللهم إنك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشا في أمر هذه الدنيا.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر أدركه عروة بن الزبير في الطواف فخطب إليه ابنته فلم يرد عليه ابن عمر شيئا، فقال عروة: لا أراه وافقه الذي طلبت منه، لا جرم لأعاودنه فيها. قال نافع: فقدمنا المدينة قبله وجاء بعدنا فدخل على ابن عمر فسلم عليه فقال له ابن عمر: إنك أدركتني في الطواف فذكرت لي ابنتي ونحن نتراءى الله بين أعيننا فذلك الذي منعني أن أجيبك فيها بشيء، فما رأيك فيما طلبت ألك به حاجة؟ قال فقال عروة: ما كنت قط أحرص على ذلك مني الساعة
قال فقال له ابن عمر: يا نافع ادع لي أخويها. قال فقال لي عروة: ومن وجدت من ابني الزبير فادعه لنا. قال فقال ابن عمر: لا حاجة لنا بهم، قال عروة: فمولانا فلان، فقال ابن عمر: فذلك أبعد. فلما جاء أخواها حمد الله ابن عمر وأثنى عليه ثم قال: هذا عندكم عروة وهو ممن قد عرفتما وقد ذكر أختكما سودة فأنا أزوجه على ماأخذ الله به على الرجال للنساء، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى ما يستحلبه الرجال فروج النساء، لكذلك ياعروة؟ قال: نعم، قال: فقد زوجتكها على بركة الله.
قال: قال عبد العزيز قال لي نافع: فلما أولم عروة بعث إلى عبد الله بن عمر يدعوه، قال فجاء فقال له: لو كنت تقدمت إلي أمس لم أصم اليوم فما رأيك؟ أقعد أو انصرف؟ قال: بل انصرف راشدا. قال فانصرف.
قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني نافع أن رجلا سأل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يجبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسألته قال فقال له: يرحمك الله أما سمعت مسألتي؟ قال: بلى ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألوننا عنه، اتركنا يرحمك الله حتى نتفهم في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي عن عاصم بن محمد عن أبيه قال: ما سمعت ابن عمر ذاكرا رسول الله، ﷺ، إلا ابتدرت عيناه تبكيان.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثني مالك بن أنس عن حميد بن قيس عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فجعل الناس يسلمون عليه حتى انتهى إلى دابته فقال لي ابن عمر يا مجاهد إن
الناس يحبونني حبا لو كنت أعطيهم الذهب والورق ما زدت.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك عن حميد بن قيس عن مجاهد أن ابن عمر كانت عليه دراهم فقضى أجود منها فقال الذي قضاه: هذه خير من دراهمي، فقال: قد عرفت ولكن نفسي بذلك طيبة.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك بن أنس عن شيخ قال: لما كان زمن ابن الزبير انتهب تمر فاشترينا منه فجعلناه خلا فأرسلت أمي إلى ابن عمر وذهبت مع الرسول فسأل ابن عمر عن ذلك فقال: أهريقوه.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقص وعيناه تهراقان جميعا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود، قال مروان لابن عمر: هلم يدك نبايع لك فإنك سيد العرب وابن سيدها، قال قال له ابن عمر: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال تضربهم حتى يبايعوا، قال: والله ما أحب أنها دانت لي سبعين سنة وأنه قتل في سببي رجل واحد. قال يقول مروان:
إني أرى فتنة مراجلها والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلة بايع له أبوه الناس.
قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن يونس عن نافع قال: قيل لابن عمر زمن ابن الزبير والخوارج والخشبية: أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضا؟ قال فقال: من قال حي على الصلاة أجبته، ومن قال حي على الفلاح أجبته، ومن قال حي على
قتل أخيك وأخذ ماله قلت لا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج بن أرطاة عن نافع عن ابن عمر أنه غزا العراق فبارز دهقانا فقتله وأخذ سلبه فسلم ذلك له ثم أتى أباه فسلمه له.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب قال: أخبرني حبيب بن الشهيد قال: قيل لنافع: ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال: لا يطيقونه، الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن ابن عمر قال: ما وضعت لبنة على لبنة ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله، ﷺ.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: أراد ابن عمر ألا يتزوج فقالت له حفصة: تزوج فإن ماتوا أجرت فيهم وإن بقوا دعوا الله لك.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي قال: حدثنا عمرو بن يحيى عن جده قال: سئل ابن عمر عن شيء فقال: لا أدري. فلما ولى الرجل أفتى نفسه فقال: أحسن ابن عمر، سئل عما لا يعلم فقال لا أعلم.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت لابن عمر حاجة إلى معاوية فأراد أن يكتب إليه فبدأ بنفسه. فلم يزالوا به حتى كتب بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنه قال: إني لأخرج إلى السوق وما بي من حاجة إلا لأسلم أو يسلم علي.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا كثير بن نباتة الحداني
قال: حدثنا أبي أنه أتى ابن عمر بهدية من البصرة فقبلها فسألت مولى له: أيطلب الخلافة قال: لا، هو أكرم على الله من ذاك، قال: ورأيته صائما في ثوبين ممشقين يصب عليه الماء.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع قال: استسقى ابن عمر يوما فأتي بماء في قدح من زجاج فلما رآه لم يشرب.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا جرير بن حازم قال: شهدت سالما استسقى فأتي بماء في قدح مفضض فلما مد يديه إليه فراه كف يديه ولم يشرب فقلت لنافع: ما يمنع أبا عمر أن يشرب؟ قال: الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض، قال قلت: أو ما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض؟ قال فغضب: وقال: ابن عمر يشرب في المفضض؟ فوالله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر، قلت: في أي شيء كان يتوضأ؟ قال: في الركاء وأقداح الخشب.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي ابن زيد عن الحسن عن الحنتف بن السجف قال: قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل؟ أعني ابن الزبير، قال: إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة، أتدري ما ققة؟ أما رأيت الصبي يسلح ثم يضع يده في سلحه فتقول له أمه ققة؟
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد ابن عمير قال: قال ابن عمر: إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا، فأخطأنا الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلى عنا ذلك، حتى أبصرنا الطريق الأول فعرفناه فأخذنا فيه. إنما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا، والله ما أبالي
ألا يكون لي ما يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا سفيان، يعني ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة وهو على فرس جرور ومعه رمح ثقيل وعليه بردة فلوت، قال فأبصره النبي، ﷺ، وهو يختلي لفرسه فقال: إن عبد الله إن عبد الله، يعني أثنى عليه خيرا.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا مسلم ابن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة.
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم قال: رأيت ابن عمر دعي إلى دعوة فجلس على فراش عليه ثوب مورد، قال فلما وضع الطعام قال: بسم الله، ومد يده ثم رفعها وقال إني صائم وللدعوة حق.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن يحيى البكاء قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار ورداء وهو يقول بيديه هكذا، ويدخل أبو جعفر يده في إبطه، ويقول بإصبعه هكذا، فأدخل أبو جعفر إصبعه في أنفه.
قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن قزعة العقيلي أن ابن عمر وجد البرد وهو محرم فقال: ألق علي ثوبا، فألقيت عليه مطرفا فلما استيقظ جعل ينظر إلى طرائقه وعلمه، وكان علمه إبريسما، فقال: لولا هذا لم يكن به بأس.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: رأيت على ابن عمر المطرف ثمن خمس مائة.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يلبس الخز وكان يراه على بعض ولده فلا
ينكره.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه كان يلبس المصبوغ بالمشق والمصبوغ بالزعفران.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل حماما ولا ماء إلا بإزار.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه رأى على ابن عمر نعلين في كل واحدة شسعان، قال ورأيته بين الصفا والمروة عليه ثوبان فرأيته إذا أتى المسيل يرمل رملا هنيئا فوق المشي وإذا جاوزه مشى وكلما أتى على كل واحد منهما قام مقابل البيت.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير عن زيد بن جبير أنه دخل على ابن عمر فرأى له فسطاطين وسرادقا ورأى عليه نعلين بقبالين أحد الزمامين بين الأربع من نعال ليس عليها شعر، ملسنه كنا نسميها الحمصية.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه فأراد أن يرده، فأصاب القميص صفرة من لحيته فأمسكه من أجل تلك الصفرة، قال عفان ولم يرده.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو سالم أن ابن عمر. كان يتزر فوق القميص في السفر.
قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال: سمعت الأزرق بن قيس قال: قل ما رأيت ابن عمر إلا وهو محلول الإزار.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا الأعمش عن ثابت بن عبيد قال: ما رأيت ابن عمر يزر قميصه قط.
قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني الكوفي عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت إزار ابن عمر فوق العرقوبين ودون عضلة ورأيت عليه ثوبين أصفرين ورأيته يصفر لحيته.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن موسى المعلم عن أبي المتوكل التاجي قال: كأني أنظر إلى ابن عمر يمشي بين ثوبين كأني أنظر إلى عضلة ساقه تحت الإزار والقميص فوق الإزار.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا يحيى بن عمير قال: رأيت سالم بن عبد الله وقف على أبي وعليه قميص مشمر فأمسك أبي بطرف قميصه ونظر إلى وجهه ثم قال لكأنه قميص عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا صدقة بن سليمان العجلي قال: حدثني والدي قال نظرت إلى ابن عمر فإذا رجل جهير يخضب بالصفرة عليه قميص دستواني إلى نصف الساق.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن موسى بن دهقان قال: رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه.
قال: أخبرنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر أنه اعتم وأرخاها بين كتفيه.
قال: أخبرنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يخرج يديه من البرنس إذا سجد.
قال: أخبرنا وكيع عن النضر أبي لؤلؤة قال: رأيت على ابن عمر عمامة سوداء.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن حيان البارقي قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار مؤتزرا به، أو سمعته يفتي أو يصلي
في إزار وليس عليه غيره.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك عن عمران النخلي قال: رأيت ابن عمر يصلي في إزار.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويعتم ويرخيها من خلفه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي قلت: رأيت ابن عمر يرفع إزاره إلى نصف ساقه؟ قال: لا أدري ما نصف ساقه ولكني قد رأيته يشمر قميصه تشميرا شديدا.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الله بن حنش قال: رأيت على ابن عمر بردين معافرين ورأيت إزاره إلى نصف ساقه.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حمران بن عبد العزيز القيسي قال: حدثنا أبو ريحانة قال: رأيت ابن عمر بالمدينة مطلقا إزاره يأتي أسواقها فيقول: كيف يباع ذا، كيف يباع ذا؟
قال: أخبرنا خلاد بن يحيى الكوفي قال: حدثنا سفيان عن كليب ابن وائل قال: رأيت ابن عمر يرخي عمامته خلفه.
قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد ابن مسلم عن زهير بن محمد عن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول الإزار، وقال رأيت رسول الله، ﷺ، محلول الإزار.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت ابن عمر لا يزر قميصه.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع عن ابن عمر أنه كان له خاتم فكان يجعله عند ابنه أبي عبيد فإذا أراد أن يختم أخذه فختم به.
قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة البصري قال: حدثنا بن عون قال: ذكروا عند نافع خاتم بن عمر فقال: كان ابن عمر لا يتختم إنما كان خاتمه يكون عند صفية فإذا أراد أن يختم أرسلني فجئت به.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء عن ابن سيرين قال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن مجاهد عن عبد الله ابن عمر أنه كان خاتمه عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد عن ابن سيرين أن نقش خاتم ابن عمر كان عبد الله بن عمر.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام قال: حدثنا أبان عن أنس أن عمر بن الخطاب نهى أن ينقش في الخاتم بالعربية.
قال: أبان فأخبرت بذلك محمد بن سيرين فقال: كان نقش خاتم عبد الله بن عمر: لله.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا جعفر ابن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أنه كان يحفي شاربه، وإزاره إلى أنصاف ساقيه.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثنا عثمان ابن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه ورأيته يحفي شاربه.
قال: أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن حاطب قال: رأيت عبد الله بن عمر يحفي شاربه، قال وأجلسني في حجره. قال محمد بن كناسة: وأم عثمان بن إبراهيم ابنة قدامة بن مظعون.
قال: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان قالا: حدثنا عثمان
ابن إبراهيم الحاطبي قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه حتى كنت أظنه ينتفه.
قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الحاطبي قال: ما رأيت ابن عمر إلا محلل الإزار.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال عاصم بن محمد أخبرنا عن أبيه قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه، قال يزيد: لا أعلمه إلا قال حتى أرى بياض بشرته أو يستبين بياض بشرته.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان أنه سأل يحيى بن سعيد: أتعلم أحدا كان يحفي شاربيه من أهل العلم؟ فقال: لا إلا عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة فإنهما كانا يفعلان.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري عن أبيه قال: كان ابن عمر يحفي شاربه حتى تنظر إلى بياض الجلدة.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يجز شاربه حتى يحفيه ويفشو ذلك في وجهه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي: هل رأيت ابن عمر يحفي شاربه؟ قال: نعم، قلت: أنت رأيته؟ قال: نعم.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني عبد الله بن دينار قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربيه.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح قال: كان ميمون يحفي شاربه ويذكر أن ابن عمر كان يحفي شاربه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي الرقي قال:
حدثنا خالد بن الحارث عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأخذ هاتين السبلتين، يعني ما طال من الشارب.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن الريان قال: رأيت ابن عمر جز شاربه حتى كأنما قد حلقه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، قال فذكرت ذلك لميمون بن مهران فقال: صدق حبيب، كذلك كان ابن عمر.
قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع قال: كان ابن عمر يأخذ من هذا ومن هذا، وأشار أزهر إلى شاربيه.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت ابن عمر يحفي شاربه أخي الحلق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عيسى بن جعفر وحفص عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض على لحيته ثم يأخذ ما جاوز القبضة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يقبض هكذا، ويأخذ ما فضل عن القبضة ويضع يده عند الذقن.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري قال: أخبرني الحجام الذي كان يأخذ من لحية ابن عمر ما فضل عن القبضة.
قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر لحيته.
قال: أخبرنا أنس بن عياض عن نوفل بن مسعود قال: رأيت عبد الله بن عمر يصفر لحيته بالخلوق ورأيت في رجليه نعلين فيهما قبالان.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصفر لحيته.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر انه كان يدهن بالخلوق يغير به شيبه.
قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان ابن بلال عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمر كان يصفر لحيته بالصفرة حتى تملأ ثيابه من الصفرة فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله، ﷺ، يصبغ بها.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز ابن حكيم قال: رأيت ابن عمر يخضب بالصفرة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر أصفر اللحية، ورأيته محللا أزرار قميصه، ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى، ورأيته معتما قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه فما أدري الذي بين يديه أطول أو الذي خلفه.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة قال: سمعت سليمان الأحول قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته حتى قد ردغ ذا منه، وأشار إلى جيب قميصه.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المقمري عن ابن جريج، يعني عبيد بن جريج، قلت لابن عمر: رأيتك تصفر لحيتك، قال: أني رأيت رسول الله، ﷺ، يصفر لحيته. قلت: ورأيتك تلبس هذه النعال السبتيه، قال: إني رأيت رسول الله، ﷺ، يلبسها ويستحبها ويتوضأ فيها.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر أنه كان يصبغ بالزعفران
فقيل له فقال: كان رسول الله، ﷺ، يصبغ به، أو قال: رأيته أحب الصبغ إليه.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله، ﷺ، يصبغ بها ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، ورأيته لا يزر قميصه، ورأيته مر فسها أن يسلم فرجع فقال: إني سهوت، السلام عليكم.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه أن ابن عمر كان يصفر لحيته بخلوق الورس حتى يملأ منه ثيابه.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا عبد العزيز ابن محمد عن محمد بن زيد أنه رأى عبد الله بن عمر يصفر بالخلوق والزعفران لحيته.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء قالا: حدثنا بن جريج قال: حدثني عطاء قال: رأيت ابن عمر يصفر.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن عن ابن أبي ذئب عن عثمان ابن عبيد الله قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته ونحن في الكتاب.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يصفر لحيته بالزعفران والورس فيه مسك.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا موسى بن أبي مريم قال: كان عبد الله بن عمر يخضب بالصفرة
حتى ترى الصفرة على قميصه من لحيته.
قال: أخبرنا عبد الوهباب بن عطاء قال: أخبرنا عبد الله العمري عن سعيد بن أبي سعيد عن عبيد، يعني ابن جريج، أنه قال لابن عمر: أراك تصفر لحيتك وأرى الناس يصبغون ويلونون، فقال: رأيت رسول الله، ﷺ، يصفر لحيته.
قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن جميل بن زيد الطائي قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألت عبد الله بن أبي عثمان القرشي قلت: رأيت ابن عمر يصفر لحيته قال: لم أره يصفرها ولكني قد رأيت لحيته مصفرة ليست بالشديدة وهى يسيرة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا ابن جريج عن نافع قال: ترك بن عمر الحلق مرة أو مرتين فقصر نواحي مؤخر رأسه. قال وكان أصلع، قال فقلت لنافع: أفمن اللحية؟ قال: كان يأخذ من أطرافها.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا العمري عن نافع أن ابن عمر لم يحج سنة فضحى بالمدينة وحلق رأسه.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة قالا: حدثنا هشام بن عروة قال: رأيت ابن عمر له جمة قال: ابن نمير في حديثه: طويلة، وقال أبو أسامة: جمة مفروقة تضرب منكبيه. قال هشام: فأتي به إليه وهو على المروة فدعاني فقبلني، وأراه قصر يومئذ.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع