تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

عمر بن خلدة

الزرقي سمع من أبي هريرة وولي قضاء المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه رأى بن خلدة يقضي في المسجد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي ذئب قال: حضرت عمر بن خلدة، وكان على القضاء بالمدينة، يقول لرجل رفع إليه: اذهب يا خبيث فاسجن نفسك. فذهب الرجل وليس معه حرسي، وتبعناه ونحن صبيان حتى أتى السجان فحبس نفسه.

قال محمد بن عمر: كان عمر بن خلدة ثقة قليل الحديث، وكان رجلا مهيبا صارما ورعا عفيفا ولم يرتزق على القضاء شيئا، فلما عزل قيل له:

يا أبا حفص كيف رأيت ما كنت فيه؟ قال: كان لنا إخوان فقطعناهم وكانت لنا أريضة نعيش منها فبعناها وأنفقنا ثمنها.

قال محمد بن عمر: لقد كان الرجلان يتقاولان بالمدينة في أول الزمان فيقول أحدهما لصاحبه: لأنت أفلس من القاضي، فصار القضاة اليوم ولاة وجبابرة وملوكا أصحاب غلات وضياع وتجارات وأموال.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين ممن روى عن أسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وعبد الله ابن عمرو وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع وعبد الله ابن عباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وغيرهم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.