تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

بسر بن سعيد

مولى الحضرميين، وقال يزيد بن هارون في حديث له عن محمد بن إسحاق عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد: مولى بن الحضرمي. وكان بسر ينزل دار الحضرميين ببني حديلة، وكان بها منهم جماعة

وقد روى بسر عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن أنيس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبيد الله الخولاني. وكان عبيد الله في حجر ميمونة بنت الحارث، وكان بسر من العباد المنقطعين وأهل الزهد في الدنيا، وكان ثقة كثير الحديث ورعا، وكان قد أتى البصرة في حاجة له ثم أراد الرجوع إلى المدينة فرافقه الفرزدق الشاعر فلم يشعر أهل المدينة إلا وقد طلعا عليهم في محمل فعجب أهل المدينة لذلك، وكان الفرزدق يقول: ما رأيت رفيقا خيرا من بسر بن سعيد. وكان بسر يقول: ما رأيت رفيقا خيرا من الفرزدق.

قال محمد بن عمر: ومات بسر بن سعيد بالمدينة سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز، وهو بن ثمان وسبعين سنة.

قال: أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال: مات بسر بن سعيد ولم يدع كفنا، ومات عبد الله بن عبد الملك بن مروان وترك ثمانين مدي ذهب، فبلغ عمر بن عبد العزيز موتهما فقال: والله لئن كان مدخلهما واحدا لأن أعيش بعيش عبد الله بن عبد الملك أحب إلي. فقال له مسلمة بن عبد الملك: يا أمير المؤمنين هذا الذبح عند أهل بيتك. فقال: إنا والله لا ندع أن نذكر أهل الفضل بفضلهم.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين ممن روى عن أسامة بن زيد وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وعبد الله ابن عمرو وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع وعبد الله ابن عباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وغيرهم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.