تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

عمر بن عبد العزيز

الصفحة ٢ من ٢

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو كان إلي من الأمر شيء ما عدوت به القاسم بن محمد وصاحب الأعوص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص.

قال محمد بن عمر: وكان إسماعيل بن عمرو عابدا منقطعا قد اعتزل فنزل الأعوص.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي ذئب عن مهاجر بن يزيد

قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: إنا لنرجو لسليمان باستخلافه عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول ذلك.

أخبرنا علي بن محمد عن سلمة بن عثمان القرشي قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف نظر إلى ما كان له من عبد، وإلى لباسه وعطره وأشياء من الفضول، فباع كل ما كان به عنه غنى فبلغ ثلاثة وعشرين ألف دينار فجعله في السبيل.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: أخبرني بن لعمر بن عبد العزيز أنه أخبره خادم عمر بن عبد العزيز أنه لم يتملأ من طعام من يوم ولي حتى مات.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني داود بن خالد عن محمد بن قيس قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز وضع المكس عن كل أرض ووضع الجزية عن كل مسلم.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا زفر بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز أنه لما استخلف أباح الأحماء كلها إلا النقيع.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يجيى بن واضح قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن تعمل الخانات بطريق خراسان.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان بن هانئ قال: حضرت قسمتين قسمهما عمر بن عبد العزيز على جميع الناس كلهم سوى بينهم.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عثمان ومحمد بن هلال قالا: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

أن افرض للناس إلا لتاجر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن ربيعة بن عطاء بن يعقوب مولى بن سباع الخزاعي قال: جلست إلى سليمان بن يسار فذكرت له كتاب أبي بكر بن حزم الذي جاءه من عمر بن عبد العزيز أن لا يفرض لتاجر فقال: أصاب عمر، التاجر مشغول بتجارته عما يصلح المسلمين.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن هلال عن عمر بن عبد العزيز أنه فرض لرجال ألفين ألفين شرف العطاء.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا غسان بن عبد الحميد عن أبيه قال: أخرج عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية لأهل المدينة في سنتين وخمسة أشهر إلا عشر ليال، يرحمه الله.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبدالحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يقول: جرى على يدي لقومي في خلافة عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية وقسمان للناس عامان، فرحمه الله.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول وهو خليفة: إنه لا يحل لكم أن تأخذوا لموتاكم فارفعوهم إلينا واكتبوا لنا كل منفوس نفرض له.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ علينا: ارفعوا كل منفوس نفرض له ارفعوا موتاكم فإنما هو مالكم نرده عليكم.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبي قال: ذهبت بي حاضني إلى أبي بكر بن حزم فوضع في يدي دينارا وأنا منفوس، وولدت سنة المائة، ثم كان قابل فأعطينا دينارا آخر فكانا دينارين. قال وبه سميت.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمي الهشيم بن واقد قال ولدت سنة سبع وتسعين فاستخلف عمر وأنا بن ثلاث سنين فأصبت من قسمه ثلاثة دنانير.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن هلال قال: سوى عمر بن عبد العزيز بين الناس في طعام الجار، وكان أكثر ما يكون طعام الجار أربعة أرداب ونصف لكل إنسان.

أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثنا أفلح بن حميد قال: إنما سوى عمر بن عبد العزيز بين من فرض له من طعام الجار وأما من كان له شيء قبل ذلك فإنه كان يأخذه. قد فضل عمر بن الخطاب بين الناس في طعام الجار.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن يحيى قال: كان لي في طعام الجار عشرون إردبا فلما استخلف عمر أقرت وسوى بين من فرض له من أهل بيتي.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: رأيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يعمل بالليل كعمله بالنهار لاستحثاث عمر إياه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني داود بن خالد قال: حدثنا محمد بن قيس قال: رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صلى العشاء دعا بشمعة من مال الله ليكتب في أمر المسلمين والمظالم فترد في كل أرض، فإذا أصبح جلس في رد المظالم وأمر بالصدقات أن تقسم في أهلها. فلقد رأيت من يتصدق عليه في العام القابل له إبل فيها صدقة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي ذئب عن مهاجر بن يزيد قال: بعثنا عمر بن عبد العزيز فقسمنا الصدقة فيهم، فلقد رأيتنا وإنا لنصدق من العام القابل من كان يتصدق عليه، ولقد كنت أراه يكتب إلى

أهله أو في الحاجة له في خاصة نفسه فيأمر بالشمعة فتنحى ويأمر بشمعة أخرى. ولقد كنت أراه يغسل ثيابه فما يخرج إلينا وما له غيرها، وما أحدث بنا، ولقد رأيت عتبة له خربت فكلم في إصلاحها ثم قال: يا مزاحم هل لك أن نتركها فنخرج من الدنيا ولم نحدث شيئا؟ قال وحرم الطلاء في كل أرض.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد عن عبد الله بن العلاء بن زبر قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين عصبت سنوات إني كنت في العصاة وحرمت عطائي. قال فرد علي عطائي وأمر أن يخرج لي ما مضى من السنين.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خليد بن دعلج قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى الحسن وابن سيرين يقول لهما: أرد عليكما ما حبس عنكما من أعطيتكما، فقال بن سيرين: إن فعل ذلك بأهل البصرة فعلت وأما غير ذلك فلا. فكتب عمر: إن المال لا يسع. قال وقبل الحسن.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن نجيح عن إبراهيم بن يحيى أن عمر بن عبدالعزيز كتب أن يعطى خارجة بن زيد ما قطع عنه من الديوان، فمشى خارجة إلى أبي بكر بن حزم فقال: إني أكره أن يلزم أمير المؤمنين من هذا مقالة، ولي نظراء، فإن أمير المؤمنين عمهم بهذا فعلت وإن هو خصني به فإني أكره ذلك له. فكتب عمر: لا يسع المال ذلك ولو وسعه لفعلت.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن أبي بكر بن حزم قال: كنا نخرج ديوان أهل السجون فيخرجون إلى أعطيتهم بكتاب عمر بن عبد العزيز. وكتب إلي: من كان غائبا قريب الغيبة فأعط أهل ديوانه ومن كان منقطع الغيبة فاعزل عطاءه إلى أن يقدم أو يأتي نعيه أو يوكل عندك بوكالة ببينة على حياته فادفعه إلى وكيله.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سحبل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء قال: شهدت عمر بن عبد العزيز قضى عن غارم خمسة وسبعين دينارا من سهم الغارمين.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أنس عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال: وفد عاصم بن عمر بن قتادة وبشير بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز في خلافته فدخلا عليه بخناصرة فذكرا دينا عليهما، فقضى عن كل واحد منهما أربعمائة دينار، فخرج الصك يعطيان من صدقة كلب مما غزل في بيت المال.

قال محمد بن عمر: وكان ذلك العزل قدم به لم يوجد أحد منهم يقضى عنه دين فأدخل فضله بيت المال عزلا لأن يقضى به عن الديان فهذا وجهه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني المفضل بن الفضل القيني عن عبد الرحمن بن جابر قال: قدم القاسم بن مخيمرة على عمر بن عبد العزيز فسأله قضاء دينه فقال عمر: كم دينك؟ قال: تسعون دينارا. قال: قد قضيناه عنك من سهم الغارمين، قال: يا أمير المؤمنين أغنني عن التجارة، قال: بماذا؟ قال: بفريضة. قال: قد فرضت لك في ستين وأمرنا لك بمسكن وخادم. فكان القاسم بن مخيمرة يقول: الحمد لله الذي أغناني عن التجارة، إني لأغلق بابي فما يكون لي خلفه هم.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن عمران الحارثي قال: حدثني أبو عفير محمد بن سهل بن أبي حثمة قال: قضى عني عمر بن عبد العزيز وهو خليفة خمسين ومائتي دينار من صدقات بني كلاب وكتب بها.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن طلحة عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أنه قال يوما: إن عمر بن عبد العزيز لم يزل رأيه والذي يشير به على من ولي هذا الأمر من أهل بيته توفير

هذا الخمس على أهله، فكانوا لا يفعلون ذلك. فلما ولي الخلافة نظر فيه فوضعه في مواضعه الخمسة وآثر به أهل الحاجة من الأخماس حيث كانوا، فإن كانت الحاجة سواء وسع في ذلك بقدر ما يبلغ الخمس.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن طلحة قال: حدثني المهاجر بن يزيد أنه رأى عمر بن عبد العزيز يقدم عليه بالسبي من الأخماس فربما رأيته يضعهم في الصنف الواحد. قال وسألت عمر بن عبد العزيز عن هذا الماء الذي يوضع في الطريق يتصدق به أشرب منه؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قد رأيتني وأنا وال بالمدينة وللمسجد ماء يتصدق به، فما رأيت أحدا من أهل الفقه يزع عن ذلك الماء أن يشرب منه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سحبل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء رجل من أهل الشام كان على ديوان أهل المدينة عن عمر بن عبد العزيز أنه ربما أعطى المال من يستألف على الإسلام.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني بن أبي سبرة عن رجل أخبره عن عمر بن عبد العزيز أنه أعطى بطريقا ألف دينار استألفه على الإسلام.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الثوري عن عاصم بن كليب وأبي الجويرية الجرمي قالا: فدى عمر بن عبد العزيز رجلا من العدو رده بمائة ألف درهم.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد الأسلمي عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه لم يجعل الضيافة على أهل المدن.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمرو بن عثمان عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: لا ينفل الإمام أكثر من الثلث.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا الثوري عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: ألحقوا البراذين بالخيل.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو معشر عن نافع قال: كتب

عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عماله في الآفاق أن لا يفرضوا لابن أربع عشرة سنة في القتال ويفرضوا لابن خمس عشرة سنة في المقاتلة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن بشر بن حميد قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن عبد العزيز يكتب إلى ولاته حين أخرج العطاء: لا يقبل من رجل مائة دينار إلا فرس عربي ودرع وسيف ورمح ونبل.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة عن ربيعة بن عطاء عن عمر بن عبد العزيز قال: يستتاب المرتد ثلاثة أيام فإن تاب وإلا ضربت عنقه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن عبدالعزيز قال: السلطان مخير في قوله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عمرو بن عثمان عن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في المصر محاربة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عكرمة بن محمد عن عثمان بن سليمان قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول: شيئان ليس لأهلهما فيهما جواز أمر ولا لوال إنما هما لله يقوم بهما الوالي: من قتل عدوانا وفسادا في الأرض ومن قتل غيلة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال: وأخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تنكح امرأة الأسير أبدا ما دام أسيرا.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو محمد البرسمي عن أبي عمرو عن سليمان بن حبيب قال: قال عمر بن عبد العزيز: أجز ما صنع الأسير في ماله.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا مغيرة بن حبيب عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا كان الرجل في الحرب على ظهر فرسه يقاتل فما صنع في ماله فهو جائز.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن محمد عن المنذر بن عبيد عن عمر بن عبد العزيز قال: لا يجوز أمان الذمي.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بن أبي سبرة عن سهيل الأعشى قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز بأرض الروم يأمر والينا بنصب المنجنيق على الحصن وسالم بن عبد الله إلى جنبي يسمع الكتاب فلم ينكره.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا بن أبي سبرة عن صالح بن محمد بن زائدة أنه سمع عمر بن عبد العزيز لا يرى بالتدخين على العدو بأسا في الحصون.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطبقة الثالثة من أهل المدينة من التابعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.