من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
الطبقة السابعة
أبو بكر بن عياش: مولى واصل بن حيان الأحدب الأسدي وهو من الطبقة التي قبل هذه الطبقة ولكنه بقي وعمر حتى كتب عنه الأحداث، وكان من العباد.
قال: وقال وكيع، ونظر إليه يصلي يوم الجمعة حين يسلم الإمام إلى العصر فقال: أعرف هذا الشيخ بهذه الصلاة منذ أربعين سنة. وتوفي أبو بكر بالكوفة في جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفي فيه هارون أمير المؤمنين بطوس. وكان أبو بكر ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط.
سعير بن الخمس: من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان رجلا شريفا يجتمع إليه أصحابه، وكان صاحب سنة وجماعة، وكانت عنده أحاديث.
عبد السلام بن حرب: الملائي، ويكنى أبا بكر. وتوفي بالكوفة سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان به ضعف في الحديث، وكان عسرا.
المطلب بن زياد: ابن أبي زهير القرشي، ويكنى أبا محمد. وكان نازلا في ثقيف وهو مولى جابر بن سمرة السوائي، وجابر حليف لبني زهرة من قريش ولذلك قيل للمطلب بن زياد: القرشي. وكان ضعيفا في الحديث جدا، توفي بالكوفة سنة خمس وثمانين في خلافة هارون.
سيف بن هارون: البرجمي من بني تميم من أنفسهم، وقد روي عنه. وأخوه
سنان بن هارون: وقد روي عنه أيضا.
عمر بن عبيد: الطنافسي، ويكنى أبا حفص، مولى لإياد بن نزار بن معد. توفي بالكوفة سنة خمس وثمانين في خلافة هارون، وكان شيخا قديما، وكان ثقة إن شاء الله.
زفر بن الهذيل: العنبري من أنفسهم، ويكنى أبا الهذيل. وكان قد سمع الحديث ونظر في الرأي فغلب عليه ونسب إليه، ومات بالبصرة وأوصى إلى خالد
ابن الحارث وعبد الواحد بن زياد. وكان أبوه الهذيل على أصبهان، وكان أخوه صباح بن الهذيل على صدقة بني تميم. ولم يكن زفر في الحديث بشيء.
عمار بن محمد: ابن أخت سفيان الثوري. توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة وقد روي عنه.
علي بن مسهر: ويكنى أبا الحسن من عائذة قريش من أنفسهم، وكان قد ولي القضاء بالموصل، وكان ثقة كثير الحديث.
مسعود بن سعد: الجعفي وقد روي عنه.
عمر بن شبيب: المسلي من مذحج، وقد روي عنه أيضا.
عمار بن سيف: الضبي وإليه أوصى سفيان الثوري، ﵀، ووضع كتبه عنده وقال له: ادفنها إذا مت.
محمد بن الفضيل: ابن غزوان الضبي مولى لهم، ويكنى أبا عبد الرحمن.
أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: سمعت محمد بن الفضيل يقول شهد جدي غزوان القادسية مع مولاه رجل من بني ضبة. قلت: وما كان غزوان؟ قال: روميا.
قال: وتوفي محمد بن الفضيل بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة وشهد جنازته وكيع بن الجراح. وكان ثقة صدوقا كثير الحديث متشيعا وبعضهم لا يحتج به.
عبد الله بن إدريس: ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي من مذحج، ويكنى أبا محمد.
أخبرنا طلق بن غنام قال: ولد عبد الله بن إدريس بن يزيد سنة خمس عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وتوفي بالكوفة في عشر ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائة في آخر خلافة هارون. وكان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة صاحب سنة وجماعة.
موسى بن محمد: الأنصاري وقد روي عنه.
حفص بن غياث: ابن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن جثم بن وهبيل بن سعد بن النخع من مذحج.
أخبرنا طلق بن غنام قال: ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وكان يكنى أبا عمر. وولاه هارون أمير المؤمنين القضاء ببغداد بالشرقية، ثم ولاه قضاء الكوفة فلم يزل قاضيا بها إلى أن مرض مرضا شديدا ومات في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون. وكان ثقة مأمونا ثبتا إلا أنه كان يدلس.
إبراهيم بن حميد: ابن عبد الرحمن الرؤاسي، ويكنى أبا إسحاق، مات سنة ثمان وسبعين ومائة في خلافة هارون.
القاسم بن مالك: المزني، ويكنى أبا جعفر، وكان ثقة صالح الحديث.
عبد الرحمن بن عبد الملك: ابن أبجر الكناني من أنفسهم. مات سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون وهو صلى على سفيان الثوري بالبصرة. وكان خيرا فاضلا صاحب سنة.
عبدة بن سليمان: ابن حاجب بن زرارة بن عبد الرحمن بن صرد بن سمير بن مليل بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، والذي أدرك الإسلام وأسلم صرد
ويكنى عبدة أبا محمد. وكان اسمه عبد الرحمن فلقب عبدة فغلب عليه. ومات بالكوفة لثلاث خلون من رجب سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون وصلى عليه محمد بن ربيعة الكلابي، وكان ثقة.
أبو خالد الأحمر: سليمان بن حيان مولى لبني جعفر بن كلاب. توفي بالكوفة في شوال سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة كثير الحديث.
يحيى بن اليمان: العجلي من أنفسهم، ويكنى أبا زكريا. توفي بالكوفة في رجب سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان كثير الحديث كثير الغلط لا يحتج به إذا خولف.
أبو شهاب الحناط: واسمه عبد ربه بن نافع، وكان ثقة كثير الحديث.
عبيد الله بن عبد الرحمن: الأشجعي من أنفسهم، وكان ثقة.
علي بن غراب: مولى الوليد بن صخر الفزاري الذي روى عنه إسماعيل بن رجاء حديث الأعمش في عثمان، ويكنى أبا الحسن. توفي بالكوفة في أول سنة
أربع وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان علي صدوقا وفيه ضعف. وصحب يعقوب بن داود فتركه الناس.
أبو مالك الجبني: واسمه عمرو بن هاشم، وكان صدوقا ولكنه كان يخطئ كثيرا.
علي بن هاشم: ابن البريد توفي بالكوفة في رجب أو شعبان سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون، وهو صالح الحديث صدوق.
عبد الرحمن بن محمد: المحاربي، ويكنى أبا محمد. توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون. وكان شيخا ثقة كثير الغلط.
عثام بن علي: من بني الوحيد، ويكنى أبا علي. توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون، وكان ثقة.
أبو معاوية الضرير: واسمه محمد بن خازم مولى لبني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط سعير بن الخمس. وكان ثقة كثير الحديث يدلس، وكان مرجيا، توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة فلم يشهده وكيع.
عبد الرحمن بن سليمان: الداري. وكان أصله من الري ولكنه نشأ بالكوفة وسمع الحديث، ويكنى أبا علي، ومات بالكوفة سنة أربع وثمانين ومائة. وكان مولى لبني كنانة، وكان يعرف بالخلقاني، وقد روي عنه.
يحيى بن عبد الملك: ابن أبي غنية، ويكنى أبا زكريا. وكان نازلا في بني سعد بن همام. توفي بالكوفة سنة ست أو سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان ثقة صالح الحديث.
يحيى بن زكريا: ابن أبي زائدة، ويكنى أبا سعيد، توفي بالمدائن وهو قاضيها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة إن شاء الله، وكان استقضاه هارون أمير المؤمنين.
أسباط بن محمد: القرشي، ويكنى أبا محمد، توفي بالكوفة في المحرم سنة مائتين في خلافة عبد الله المأمون، وكان ثقة صدوقا إلا أن فيه بعض الضعف، وقد حدثوا عنه.
محمد بن بشر: ابن الفرافصة العبدي، ويكنى أبا عبد الله، توفي بالكوفة في جمادي الأولى سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث.
عبد الله بن نمير: ابن عبد الله بن أبي حية بن سرح بن سلمة بن سعد بن الحكم بن سلمان بن مالك، وهو خارف بن عبد الله بن كثير بن مالك بن جثم بن حاشد من همدان الهمداني ثم الخارفي، ويكنى أبا هشام. توفي بالكوفة في شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين ومائة وصلى عليه محمد بن بشر العبدي، وكان له صديقا، وكانت وفاته في خلافة عبد الله المأمون، وكان ثقة كثير الحديث صدوقا.
وكيع بن الجراح: ابن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنى أبا سفيان. حج سنة ست وتسعين ومائة ثم انصرف من الحج فمات بفيد في المحرم سنة سبع وتسعين في خلافة محمد بن هارون، وكان ثقة مأمونا عالما رفيعا كثير الحديث حجة.
الحسن بن ثابت: من بني تغلب من أنفسهم، وكان يعرف بابن الروزكار، ويكنى أبا علي وكان من أصحاب عبد الله بن إدريس ونظرائه. روى عن الأعمش وغيره ثم امتنع من الحديث فلم يحدث حتى مات، وكان معروفا بالحديث.
عقبة بن خالد: السكوني من أنفسهم. روى عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر وموسى بن محمد بن إبراهيم. ومات بالكوفة سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون.
زياد بن عبد الله: ابن الطفيل البكائي من بني عامر بن صعصعة، ويكنى أبا محمد. سمع من منصور بن المعتمر ومغيرة والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ورجال أهل الكوفة، وسمع الفرائض من محمد بن سالم، وسمع المغازي من محمد بن إسحاق وقدم بغداد فحدثهم بها وبالفرائض وغير ذلك ثم رجع إلى الكوفة فمات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون. وكان عندهم ضعيفا وقد حدثوا عنه.
أحمد بن بشير: ويكنى أبا بكر مولى لبني شيبان. روى عن الأعمش وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم.
جعفر بن عون: ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، ويكنى أبا عون. توفي بالكوفة يوم الإثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث.
حسين بن علي: الجعفي ويكنى أبا عبد الله. وكان هو وأخ له يقال له محمد توأمين ولدا في بطن، فتزوج محمد وولد له أولاد ولم يتزوج حسين قط ولم يتسر وأذن في مسجد جعفي ستين سنة. وكان عابدا ناسكا له فضل قارئا للقرآن يقريء الناس. وقد روى عن ليث بن أبي سليم وموسى الجهني والأعمش
وهشام بن عروة وغيرهم، وكان سفيان بن عيينة يعظمه.
قال: أخبرني من رآه: وقد قدم حسين مكة حاجا ولقيه سفيان بن عيينة فسلم عليه وأخذ يده فقبلها، وكان عبد الله بن إدريس وأبو أسامة ومشايخ أهل الكوفة يعظمونه ويأتونه فيتحدثون إليه، وكان مألفا لأهل القرآن وأهل الخير، وتوفي بالكوفة في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون.
عائذ بن حبيب: بياع الهروي، ويكنى أبا أحمد وهو مولى لبني عبس. وكان جار عبيد الله بن موسى لزيق داره، وكان ثقة إن شاء الله.
يعلى بن عبيد: ابن أبي أمية الطنافسي، ويكنى أبا يوسف مولى لإياد.
أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: ولد يعلى بن عبيد سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وتوفي بالكوفة يوم الأحد لخمس ليال خلون من شوال سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث. وأخوه
محمد بن عبيد: ابن أبي أمية الطنافسي، ويكنى أبا عبد الله. وكان قد نزل بغداد دهرا ثم رجع إلى الكوفة فمات بها قبل يعلى في سنة أربع ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة كثير الحديث، وكان صاحب سنة وجماعة.
عمران بن عيينة: أخو سفيان بن عيينة، ويكنى أبا إسحاق. توفي سنة تسع وتسعين ومائة في خلافة المأمون، وقد روى عن أبي حيان التيمي وغيره.
يحيى بن سعيد: ابن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، ويكنى أبا أيوب. روى عن الأعمش وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم، وروى المغازي عن محمد بن إسحاق وتحول فنزل بغداد فمات بها. وأخوه
عبد الملك بن سعيد: وكان أديبا عالما بالنجوم وأيام الناس.
محاضر بن المورع: الهمداني ثم اليامي من أنفسهم، ويكنى أبا المورع. وكان يسكن جبانة كندة. روى عن الأعمش وهشام بن عروة وغيرهما، وكان ثقة صدوقا ممتنعا بالحديث ثم حدث بعد ذلك. وتوفي بالكوفة في شوال سنة ست ومائتين في خلافة المأمون.
حميد بن عبد الرحمن: ابن حميد الرؤاسي، ويكنى أبا عوف. وكان إمام مسجد وكيع ابن الجراح، وروى عن الأعمش، وروى عن الحسن بن صالح رواية
كثيرة، وتوفي بالكوفة سنة سبعين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة كثير الحديث ولم يكتب الناس كل ما عنده.
محمد بن ربيعة: ويكنى أبا عبد الله. توفي ببغداد وقد روي عنه.
سعيد بن محمد: الثقفي الوراق، ويكنى أبا الحسن. توفي ببغداد وكان ضعيفا وقد كتبوا عنه.
قران بن تمام
الأسدي ويكنى أبا تمام وكانفقدم بغداد فمات بها. وكانت عنده أحاديث، ومنهم من يستضعفه
يونس بن بكير: مولى بني شيبان، ويكنى أبا بكر، وهو صاحب محمد بن إسحاق صاحب المغازي. توفي بالكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في خلافة المأمون.
عبد الحميد بن عبد الرحمن: الحماني، ويكنى أبا يحيى، وكان ضعيفا.
عبيد الله بن موسى: ابن المختار العبسي، ويكنى أبا محمد. قرأ على عيسى بن عمر وعلى علي بن صالح بن حي وكان يقريء القرآن في مسجده، وروى عن الأعمش وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وزكرياء بن أبي زائدة وعثمان بن الأسود ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم. وكان من أروى أهل زمانه عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، وتوفي بالكوفة في آخر شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون، وكان ثقة صدوقا إن شاء الله كثير الحديث حسن الهيئة، وكان يتشيع ويروي أحاديث في التشيع منكرة فضعف بذلك عند كثير من الناس، وكان صاحب قرآن.
محمد بن القاسم: الأسدي، ويكنى أبا إبراهيم، وكان يبيع الحمر والإبل بالكناسة. روى عن الأوزاعي وغيره وتوفي بالكوفة، وكانت عنده أحاديث.
محمد بن عبد الأعلى: ابن كناسة الأسدي من أنفسهم، وهو بن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد. روى عن الأعمش وهشام بن عروة وغيرهما، وكان عالما بالعربية وأيام الناس والشعر. توفي بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوال سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون.
علي بن ظبيان: العبسي، ويكنى أبا الحسن. ولي قضاء الشرقية ببغداد ثم ولاه هارون أمير المؤمنين القضاء معه في عسكره حيث كان فكان يجلس في المسجد الذي ينسب إلى الخلد للقضاء، وخرج مع هارون حين توجه إلى خراسان فمات بقرماسين سنة اثنتين وتسعين ومائة. وقد روى علي عن عبيد الله بن عمر وابن أبي ليلى وغيرهما.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع