تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

تسمية من نزل البصرة من أصحاب رسول الله، ﷺ، ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه

الصفحة ١ من ٢

محجن بن الأدرع الأسلمي من بني سهم: قال محمد بن عمر: هو قديم الإسلام وهو خط مسجد أهل البصرة، وهو الذي مر به رسول الله، ﷺ، وهو مع قوم يرمون، فقال: أرموا وأنا مع بن الأدرع، ثم رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية.

أمية بن مخشي الخزاعي: قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا جابر بن صبح قال: حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط، فكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله أوله وآخره، فقلت

إنك تسمي في أول طعامك أفرأيت قولك في آخر لقمة بسم الله أوله وآخره؟ فقال: إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي، ﷺ، سمعته يقول: إن رسول الله، ﷺ، رأى رجلا أكل فلم يسم، فلما كان في آخر طعامه لقمة قال: بسم الله أوله وآخره، فقال رسول الله ﷺ: ما زال الشيطان يأكل معه حتى قال: بسم الله أوله وآخره، فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه.

معقل بن يسار: بن عبد الله بن معبر بن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة، ويكنى أبا عبد الله.

وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطاب بحفره فحفره وكان قد تحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا، وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عبيد الله بن زياد.

الحارث بن نوفل بن الحارث: بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، انتقل إلى البصرة واختط بها دارا ونزلها في ولاية عبد الله بن عامر بن كريز، ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان وله بها بقية، وقد روى عن النبي، ﷺ، حديثا في الصلاة على الميت.

عبد الرحمن بن سمرة: بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. تحول إلى البصرة ونزلها ومات بها، وقد روى عن رسول الله، ﷺ.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال: رأيت أبا بكرة في جنازة عبد الرحمن بن سمرة راكبا على بغلة له.

ثابت بن زيد بن قيس: بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويكنى أبا زيد.

قال: أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصري النحوي واسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال: وثابت بن زيد بن قيس هو جدي، وقد شهد أحدا وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله، ﷺ، وكان قد نزل البصرة واختط بها، ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطاب فوقف عمر على قبره فقال: رحمك الله أبا زيد، لقد دفن اليوم أعظم أهل الأرض أمانة. وابنه

بشير بن أبي زيد: قتل يوم الحرة ولهم اليوم بقية بالبصرة.

قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا علي بن المبارك عن الحسن أبي محمد قال: أقبلت أنا ورجل من المسجد الجامع، فدخلنا على أبي زيد الأنصاري، وقد كانت رجله أصيبت يوم أحد مع رسول الله، ﷺ، فحضرت الصلاة فأذن قاعدا وأقام قاعدا ثم قال: لرجل تقدم فصل بنا.

عمرو بن أخطب الأنصاري: ويكنى أبا زيد وهو جد عزرة بن ثابت.

قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا تميم بن حويص قال: سمعت أبا زيد يقول: قاتلت مع رسول الله، ﷺ، ثلاث عشرة، مرة قال شعبة: وهو جد عزرة.

قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا قرة بن خالد عن أنس بن سيرين قال: حدثني أبو زيد بن أخطب قال: قال: لي رسول الله، ﷺ، جملك الله، قال أنس: وكان رجلا جميلا حسن الشمط، قال: وسمعت بعض البصريين يقول: عمرو بن أخطب هو جد عزرة ابن ثابت بن عمرو بن أخطب، روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمد العبدي وأبو نهيك ويزيد الرشك وعلباء بن أحمر وله مسجد ينسب إليه بالبصرة.

مجاشع بن مسعود: بن ثعلبة بن وهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم.

قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن الفضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: أتيت النبي، ﷺ، أنا وأخي لنبايعه على الهجرة فقال: إن الهجرة قد مضت، فقلنا: على ما نبايعك؟ فقال: على الإسلام والجهاد في سبيل الله، قال: فبايعناه، قال: ثم لقيت أخاه فقال: صدقك مجاشع. وأخوه

مجالد بن مسعود السلمي: قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال: قال: يا رسول الله هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الإسلام.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: كان في مجالد بن مسعود قزل. والقزل العرج الخفيف.

عائذ بن عمرو المزني: قال: الحسن وكان من خيار أصحاب رسول الله، ﷺ.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد الحذاء عن معاوية بن قرة قال: خرج محكم في زمان أصحاب رسول الله، ﷺ، فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول الله، ﷺ، فيهم عائذ بن عمرو.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن عائذ بن عمرو أوصى أن يصلي عليه أبو برزة فركب عبيد الله بن زياد ليصلي عليه فلما بلغ دار مسلم قيل له إنه أوصى أن يصلي عليه أبو برزة، فنكب دابته راجعا.

عبد الله بن عمرو المزني: وهو أبو بكر بن عبد الله، صحب النبي، ﷺ، ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب.

قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال: أخبرنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال لي علقمة بن عبد الله المزني غسل أباك أربعة من أصحاب النبي، ﷺ، فما زادوا على أن طووا أكمامهم وأدخلوا قمصهم في حززهم، فلما فرغوا من غسله توضؤوا وضوءهم للصلاة.

عبد الله المزني: وهو أبو علقمة بن عبد الله الذي روى عنه بكر بن عبد الله المزني وليسا بأخوين.

قرة بن إياس بن هلال بن رباب: بن عبيد بن سواة بن سارية بن ذيبان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة وهو أبو معاوية بن قرة.

قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني معاوية بن قرة أبو إياس عن أبيه قال: وقد كان أتى النبي، ﷺ، وقد صر وحلب لأهله، قال: فمسح رأسي ودعا لي.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: مسح النبي، ﷺ، على رأسي.

قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلي قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: قتلت قاتل أبي يوم بن عبيس، قال: وكان قرة قتل قتلا.

أخو قرة بن إياس: قال محمد بن سعد: ولم يسم لنا.

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن معاوية بن قرة عن عمه أنه كان يأتي النبي، ﷺ، بابنه فيجلسه بين يديه، فقال له النبي، صلى الله عليه

وسلم، تحبه؟ قال: نعم، حبا شديدا. قال: ثم إن الغلام مات فقال له النبي، ﷺ، كأنك حزنت عليه، قال: أجل يا رسول الله، قال: أفما يسرك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه لك؟ قال: بلى، قال: فإنه كذلك، إن شاء الله.

حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: أسلم ثم رجع إلى بلاد قومه، ثم تحول إلى البصرة فنزلها وابتنى بها دارا في هذيل، ثم صارت داره بعد لعمرو بن مهران الكاتب.

العباس بن مرداس بن أبي عامر: بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم، أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله، ﷺ، في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القناء والذروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكة، وقد غزا مع رسول الله، ﷺ، ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة.

جاهمة بن العباس بن مرداس: وقد أسلم وصحب النبي، ﷺ، وروى عنه أحاديث.

قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة

السلمي أن جاهمة جاء النبي، ﷺ، فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم. قال: فألزمها فإن الجنة عند رجلها، ثم الثانية، ثم الثالثة، في مقاعد شتى وكمثل هذا القول.

معاوية بن حيدة بن معاوية: بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وفد على النبي، ﷺ، فأسلم وصحبه وسأله عن أشياء وروى عنه أحاديث وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة. وأخوه

مالك بن حيدة: بن معاوية بن قشير وكان قد أسلم وهو الذي سأل أخاه معاوية بن حيدة أن يذهب معه إلى رسول الله، ﷺ، ليطلق له جيرانه وقال إنهم قد أسلموا.

قبيصة بن المخارق: بن عبد الله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة. وفد على النبي، ﷺ، فأسلم وروى عنه أحاديث ونزل البصرة وولده بها اليوم من ولده محمد بن حرب بن قطن بن قبيصة بن المخارق وولي شرطة جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي على مدينة الرسول الله، ﷺ، وولي شرطة عبد الصمد بن علي على البصرة.

قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن حيان عن قطن بن قبيصة عن أبيه قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت.

عياض بن حماد بن محمد بن سفيان: بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفد على النبي، ﷺ، قبل أن يسلم ومعه نجيبة يهديها إلى رسول الله، ﷺ، فقال: أسلمت؟ قال: لا قال: إن الله نهانا أن نقبل زبد المشركين. قال: فأسلم فقبلها رسول الله، ﷺ، فقال: يا نبي الله، الرجل من قومي من أسفل مني يشتمني أفأنتصر منه؟ فقال: المستبان شيطانان يتكاذبان. وروي عنه أيضا غير ذلك، ثم نزل البصرة فروى عنه البصريون.

الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس: بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

وكان اسم الزبرقان حصين، وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد، وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله، ﷺ، فأسلم واستعمله رسول الله، ﷺ، على صدقة قومه بني سعد بن زيد مناة بن تميم، فقبض رسول الله، ﷺ، وهو عليها وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان بن بدر على الإسلام وأخذ الصدقة من قومه فأداها إلى أبي بكر الصديق، وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيرا.

الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد: بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله، ﷺ، فأسلم وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة.

صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد: بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفد على النبي، ﷺ، فأسلم، ومن ولده الفرزدق الشاعر بن غالب بن صعصعة، وقد روى صعصعة عن النبي، ﷺ، ونزل هو وولده البصرة، وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي.

صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر: هكذا قال: يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر أنه أتى النبي، ﷺ، فقرأ عليه: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، فقال: حسبي، لا أبالي ألا أسمع غيرها. وقد روى صعصعة عن أبي ذر.

النمر بن تولب بن أقيش: وأقيش بنت عكل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة. حضنت عكل أمة لهم ولد عوف بن وائل فنسبوا إليها. والنمر بن تولب هو الشاعر، وكان وفد على النبي، ﷺ، فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النبي، ﷺ، كتابا.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي في بعض الحديث الذي رواه لنا إسماعيل بن علية من حديث يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله، ﷺ، في قطعة جراب كتبه لهم: من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش، والرجل هو النمر بن وتولب الشاعر، وبنو زهير بن أقيش بطن من عكل.

الحكم بن أبي العاص: وقد ذكرنا قصته في قصة أخيه عثمان ولم ينته إلينا أنه كان في وفد ثقيف، وأولاده أشراف أيضا، منهم يزيد بن الحكم بن أبي العاص الشاعر.

وأخوهما

حفص بن أبي العاص الشاعر: أخو عثمان بن أبي العاص. ولم يبلغنا أنه صحب النبي، ﷺ، ولا رآه. وقد روى عنه ولكنا كتبناه مع أخويه وبينا أمره، وفي ولده أشراف بالبصرة أيضا، وقد روى الحسن البصري عن حفص بن أبي العاص.

مالك بن عمرو العقيلي ثم القشيري: قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار عظم من عظام محررة بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه فلم يغفر له فأبعده الله، ومن ضم يتيما من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة.

التلب بن زيد بن عبد الله بن عمرو: بن عميرة العنبري من بني تميم. روى عن رسول الله، ﷺ، أحاديث في العتق وغيره.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا غالب بن حجرة العنبري قال: حدثني هلقام بن التلب أن التلب حدثه أنه أتى النبي، ﷺ، قال قلت: يا رسول الله استغفر لي، فقال لي: إذا أذن لك، أو حتى يؤذن لك، فغبر ما قضي له ثم دعاه فمسح بيده على وجهه ثم قال: اللهم أغفر للتلب وأرحمه ثلاثا. وكان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله، ﷺ، من وراء الحجرات، وقد روى عن النبي، ﷺ، أحاديث بهذا الإسناد وغيره.

مالك بن الحويرث الليثي ويكنى أبا سليمان: قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال: قدمنا على رسول الله، ﷺ، ونحن شببة فأقمنا عنده نحوا من عشرين ليلة وكان رحيما فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم مروهم فليصلوا إذا حضرت الصلاة.

أسامة بن عمير الهذلي: وهو أبو أبي المليح الهذلي الذي روى عنه أيوب وغيره.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن زربى قال: حدثنا أبو المليح عن أبيه أنه شهد رسول الله، ﷺ، مناديا فنادى الصلاة في الرجال.

عرفجة بن أسعد بن كزب العطاردي: من بني تميم.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا أبو الأشهب قال: حدثنا عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة أن جده عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فأتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه، قال: فذكره للنبي ﷺ فأمره أن يتخذ أنفا من ذهب.

قال: أبو الأشهب وقد روى عبد الرحمن جده عرفجة بن أسعد.

أنس بن مالك: رجل من بني عبد الله بن كعب، ثم أحد بني الحريش من بني عامر ابن صعصعة.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعفان بن مسلم عن أبي هلال الراسبي عن عبد الله بن سواد عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب، قال: أغارت علينا خيل رسول الله، ﷺ، فأتيت النبي، ﷺ، وهو يتغدى فقال: أدن فكل، قال قلت: إني صائم، قال: أجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام، قال عفان في حديثه عن الصلاة والصوم: إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام، والله لقد قالهما النبي، ﷺ، كلتيهما أو إحداهما، فيا لهف نفسي هلا كنت طعمت من طعام رسول الله، ﷺ! قال عفان في الحديث كله حدثنا قال: حدثنا إلى آخره.

كهمس الهلالي: قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن يزيد بن مسلم قال: حدثنا معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي قال: أسلمت فأتيت النبي، ﷺ، فانتهيت إليه فأخبرته بإسلامي ثم وليت من عنده فمكثت سنة ثم أتيته فسلمت عليه فرفع الطرف ثم خفضه فقلت: يا رسول الله كأنك تذكرني، قال: أجل فمن أنت؟ فقلت: أنا كهمس الهلالي الذي أتيتك عام أول وقد نحلت جدا وضمر بطني، قال: قال رسول الله، ﷺ: وما الذي بلغ منك ما أرى؟ فقلت: ما أفطرت بعدك نهارا ولا نمت ليلا، فقال رسول الله، ﷺ: فمن أمرك أن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر ومن كل شهر يوما، قلت: يا رسول الله زدني. قال: يومين. قال: يا رسول الله أني أجد قوة، زدني. قال: ثلاثة من كل شهر.

ماعز البكائي: قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت الجعد بن عبد الرحمن يقول: إن عبد الله بن ماعز حدثه أن ماعزا أتى النبي، ﷺ، فكتب له كتابا أن ماعزا البكائي أسلم آخر قومه وأنه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذلك.

الخشخاش بن الحارث العنبري: قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا يونس عن حصين بن أبي الحر عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي، ﷺ، ومعي بن لي فقال: آبنك؟ قلت: نعم، قال: لا يجني عليك ولا تجني عليه.

أحمر بن جزء السدوسي: قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ومسلم بن إبراهيم قالوا: حدثنا عباد بن راشد أبو عبد الله قال: حدثنا أحمر صاحب رسول الله، ﷺ، قال: كان رسول الله، ﷺ، إذا سجد نأوي له مما يجافي يديه عن جنبيه.

سوادة بن ربيع الجرمي: قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن يزيد الخثعمي قال: حدثنا سلم بن عبد الرحمن الجرمي عن سوادة بن ربيع الجرمي قال: أتيت رسول الله، ﷺ، بأمي فأمر لنا بشياه وقال لها: مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم، ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم.

علاثة بن شجار السليطي: من بني تميم، روى عنه الحسن أنه سمع رسول الله، ﷺ، يقول: المسلم أخو المسلم، وقال: أتيت النبي، ﷺ، وهو في أزفلة من الناس.

خزيمة بن جزء الأسدي: قال: أخبرنا محمد بن عمر عن حازم بن حسين البصري قال: حدثنا عبد الكريم أبو أمية عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء قال: سألت النبي، ﷺ، عن أكل الثعلب فقال: ومن يأكل الثعلب؟ وسألته عن الذئب قال: يأكل الذئب أحد فيه خير! وسألته عن الضبع فقال: ومن يأكل الضبع؟

قال: وروى أيضا عبد الكريم عن حبان عن خزيمة قال: سألت النبي، ﷺ، عن الضب فقال: لا آكله ولا أحرمه.

حرملة العنبري: قال: أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قال: حدثنا قرة بن خالد عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله، ﷺ، فصليت معه الغداة، فلما قضينا الصلاة نظرت في وجوه القوم ما أكاد أستبين وجوههم بعدما قضيت الصلاة، فلما قربت أرتحل قلت: يا رسول الله أوصني، قال: عليك بتقوى الله، وإذا قمت من عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون لك ما تكره فاتركه.

نبيشة الهذلي ويقال له نبيشة الخير: قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني المعلى بن راشد الهذلي قال: حدثتني جدتي أم عاصم عن رجل من هذيل يقال: له نبيشة الخير

قالت: دخل علينا نبيشة ونحن نأكل في قصعة فقال لنا: حدثنا النبي، ﷺ، أنه من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له.

قال: وأما عارم بن الفضل فأخبرنا قال: حدثنا أبو اليمان النبال قال: حدثتني جدتي قالت: دخل علينا نبيشة، ثم ذكر مثل حديث عفان. قال محمد بن سعد: ولا أحسب أبا اليمان إلا المعلى بن راشد الهذلي.

طلحة بن عبد الله النضري: أحد بني ليث من كنانة، وبعضهم يقول طلحة بن عمرو وكان من أهل الصفة.

حدث مسلمة بن علقمة أبو محمد المازني عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود أن طلحة الليثي حدثه وكان من أصحاب رسول الله، ﷺ، قال: قدمت المدينة وليس لي بها منزل فنزلت الصفة.

أبو مريم السلولي: واسمه مالك بن ربيعة، وهو أبو يزيد بن أبي مريم.

روى عن النبي، ﷺ: اللهم أغفر للمتخلفين.

عباد بن شرحبيل اليشكري: قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أشعث بن سعيد قال: حدثنا أبو بشر عن عباد بن شرحبيل قال: قدمت المدينة على عهد رسول الله، ﷺ، فدخلت حائطا فأصبت من سنبله فجاءني صاحب

الحائط فضربني وأخذ كسائي فأنطلقت إلى رسول الله، ﷺ، وصاحب الحائط يتلوني، فذكرت ذلك له، فقال له رسول الله، ﷺ: والله ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان ساغبا. ثم أمره فرد علي كسائي وأمر لي بوسق أو نصف وسق من تمر.

قبيصة بن وقاص: قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عمار بن عمارة أبو هاشم صاحب الزعفران قال: حدثنا صالح بن عبيد عن قبيصة بن وقاص قال: قال: رسول الله، ﷺ، يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة. قال هشام: وكانت لقبيصة صحبة. قال: وهذا حديث الجماعة.

حريث بن حسان الشيباني: وافد بكر بن وائل على رسول الله، ﷺ، وهو الذي رافقته قيلة بنت مخرمة حين خرجت إلى رسول الله، ﷺ، فقدما عليه، فكان بينه وبينها من الكلام في الدهناء بين يدي رسول الله، ﷺ، ما حكاه لنا عفان بن مسلم عن عبد الله بن حسان أخي بني كعب بلعنبر عن جدتيه صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة عن حديث قيلة بنت مخرمة.

حرملة بن عبد الله الكعبي: من كعب بلعنبر. خرج إلى النبي، ﷺ، وكان عنده حتى عرفه وسأله وروى عنه ﷺ.

عبد الله بن سبرة: قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: حدثنا بن نسيب السلمي عن مسلم بن عبد الله بن سبرة عن أبيه أنه سمع نبي الله، ﷺ، يقول: إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن كثرة السؤال وإضاعة المال، وعن اتباع قيل وقال.

عبد الله بن سرجس: قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: أتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وهو قاعد فدرت خلف ظهره فعرف الذي أريد فألقى رداءه فنظرت إلى الخاتم على نغض كتفه اليسرى، أو قال اليمنى، فإذا مثل الجمع، يعني جمع الكف، حوله خيلان كأنها الثآليل، قال: فرجعت حتى أستقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، قال: ولك، فقال له بعض القوم: آستغفر لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم، قال: وتلا هذه الآية: واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات.

عبد الله بن أبي الحسماء: قال: أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال: حدثنا بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحسماء قال: بايعت رسول الله، ﷺ، قبل أن يبعث ببيع فبقي له علي شيء فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك فنسيت يومي ذلك ومن الغد فأتيته يوم الثالث فوجدته في مكانه فقال لي: يافتى لقد شققت علي، أنا هاهنا مذ ثلاثة أيام أنتظرك.

عبد الله بن أبي الجذعاء العبدي: روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن بن أبي الجذعاء قال: قلت يا رسول الله متى كنت نبيا؟ قال: إذ آدم بين الروح والجسد.

ميسرة الفجر وهو أبو بديل: بن ميسرة العقيلي الذي روى عن عبد الله بن شقيق.

قال: أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال: حدثنا بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال: سألت رسول الله، ﷺ، متى كنت نبيا؟ قال: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد.

طلق بن خشاف القيسي: قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سوادة بن أبي الأسود القيسي القطان قال: حدثني أبي أنهم دخلوا على طلق بن خشاف رجل من أصحاب النبي، ﷺ، يعودونه فجعلوا يدعون له وهو يقول: اللهم خر ثم اعزم.

أبو صفية: قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت: رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي، ﷺ، قالت: كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبح بالحصى والنوى ولا أراه إلا بالحصى.

نمير الخزاعي: قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عصام بن قدامة قال: حدثني مالك بن نمير الخزاعي من أهل البصرة أن أباه حدثه أنه رأى رسول الله صفي الصلاة واضعا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعا إصبعه السبابة وهو يدعو قد حناها شيئا.

قتادة بن الأعور بن ساعدة: بن عوف بن كعب بن عبد شمس، هو عبشمس وليس عبد شمس إلا في قريش، بن سعد بن زيد مناة بن تميم، صحب النبي، ﷺ، قبل الوفد، وكتب له رسول الله، ﷺ، كتابا بالشبكة موضع بالدهناء بين القنعة والعرمة، وهو أبو الجون بن قتادة.

قتادة بن أوفى بن موالة بن عتبة: بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وله صحبة، وهو أبو إياس بن قتادة وأم إياس بن قتادة الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة.

قيس بن الحارث بن يزيد بن شبل: بن حيان من بني تميم بن عم المنقع. كان أيضا فيمن وفد على رسول الله، ﷺ، من بني تميم وسكن البصرة بعد ذلك.

عبد الرحمن بن خنبش: روى عنه أبو عمران الجوني حديث النبي، ﷺ، حيث أتاه الشيطان بشعلة من نار.

سهل بن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف: بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.

قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الأسود قال: حدثنا يوسف بن خالد السمتي عن أبيه قال: قال: لي مولاي سهل بن صخر الليثي وكانت له صحبة اشترى العبيد أو اشتروا العبيد فإنه رب عبد قسم له من الرزق ما لم يقسم لسيده.

أبو عبيد: قال: أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قال: ا حدثنا أبان بن يزيد قال: حدثنا قتادة عن شهر عن أبي عبيد قال: طبخت للنبي ﷺ قدرا فقال: ناولني ذراعا، قال: فناولته ذراعا، قال: ثم قال: ناولني ذراعا، قال: فناولته ذراعا، قال: ثم قال: ناولني ذراعا، قال قلت: يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ فقال: والذي نفسي بيده لو سكت لأعطيت أذرعا ما دعوت به.

ميمون بن سنباذ الأسلع: قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الربيع بن بدر قال: حدثني أبي عن جدي أن رجلا منهم يقال: له الأسلع قال: كنت أخدم النبي، ﷺ، وأرحل له، قال: فقال لي ذات ليلة: يا أسلع قم فارحل لي، فقلت: يا نبي الله أصابتني جنابة، فسكت ساعة وأتاه جبريل، ﵇، بآية الصعيد، قال: فدعاني النبي، ﷺ، فأراني

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع