تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

عقبة بن مالك الليثي

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال قال: أتاني وصاحبا لي أبو العالية فقال: هلما فأنتما أشب سنا مني وأوعى للحديث، قال: فانطلق حتى أتى بنا أصحاب السروج فإذا نصر بن عاصم الليثي، قال: فقال أبو العالية حدث هذين حديثك، قال: فقال نصر بن عاصم، حدثنا عقبة بن مالك الليثي وكان من رهطه قال: بعث رسول الله، ﷺ، سرية فأغارت على قوم فشد رجل من القوم فأتبعه رجل من السرية معه السيف شاهره فقال الشاد: إني لمسلم. قال: فلم ينظر إلى ما قال: فضربه فقتله، فنمي الحديث إلى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، فقال فيه قولا شديدا بلغ القاتل، فبينما رسول الله، ﷺ، يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله ما قالها: إلا تعوذا من القتل، قال: فأعرض عنه رسول الله، ﷺ، وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته فأعادها الثانية، فقال: والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه رسول الله وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، قال: فلم يصبر أن قال الثالثة والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل، قال: فأقبل عليه رسول الله، ﷺ، تعرف المساءة في وجهه فقال: إن الله أبى علي لمن قتل مؤمنا قالها ثلاثا.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من تسمية من نزل البصرة من أصحاب رسول الله، ﷺ، ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.