من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
الطبقة الأولى من الفقهاء والمحدثين والتابعين من أهل البصرة من أصحاب عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه
أبو مريم الحنفي: واسمه إياس بن ضبيح بن المحرش بن عبد عمرو بن عبيد بن مالك بن المعبر بن عبد الله بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل. وكان من أهل اليمامة وكان من أصحاب مسيلمة وهو قتل زيد بن الخطاب بن نفيل يوم اليمامة ثم تاب وأسلم وحسن إسلامه وولي قضاء البصرة بعد عمران بن الحصين في زمن عمر بن الخطاب.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي مريم الحنفي أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له ثم خرج فجعل يقرأ القرآن، قال له أبو مريم: يا أمير المؤمنين إنك خرجت من الخلاء، فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا؟ قالوا: وتوفي أبو مريم بسنبيل ناحية الأهواز وكان قليل الحديث.
أبو الأسود الدؤلي: واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن خلس بن يعمر بن نفاتة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان شاعرا متشيعا، وكان ثقة في حديثه، إن شاء الله، وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدؤلي فأقره علي بن أبي طالب، ﵇.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة قال: قال أبو الأسود الدؤلي إن أبغض الناس إلي أن أساب كل أهوج ذرب اللسان.
أبو العجفاء السلمي: واسمه هرم، روى عن عمر بن الخطاب.
السائب بن الأقرع الثقفي: روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث.
حجير بن الربيع العدوي: من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، روى عن عمر، وكان قليل الحديث. أخوه
حريث بن الربيع العدوي: روى عن عمر، وكان قليل الحديث.
الأقرع مؤذن عمر: روى عن عمر أنه دعا الأسقف فقال: هل تجدون في كتبكم؟ روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي.
ضبة بن محصن العنزي: عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث.
الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب: روى عن عمر أنه دعا الأسقف فقال: هل تجدونا في كتبكم؟ روى عبد الله بن شقيق عن الأقرع.
أبو فراس: قال: خطبنا عمر بن الخطاب فقال: إنما كنا نعرفكم إذ النبي، ﷺ، بين أظهرنا وإذ الوحي ينزل علينا. وكان أبو فراس شيخا قليل الحديث.
غنيم بن قيس الكعبي: من بني عمرو بن تميم، ويكنى أبا العنبر.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص قال: حدثنا أبو كنانة القرشي في حديث رواه في قدوم أبي موسى الأشعري البصرة بعد المغيرة بن شعبة قال: فلم يأت علينا شهران حتى ختم سبعة منا القرآن أحدهم غنيم بن قيس فأوفدهم الأشعري إلى عمر بن الخطاب، فلما قدموا عليه فرض لهم ألفين ألفين.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: أخبرنا شعبة عن عاصم
عن غنيم بن قيس قال: إني لأحفظ كلمات قال: هن أبي على النبي، ﷺ:
ألا لي الويل على محمد … قد كنت في حياته بمقعد شطرأنام ليلي آمنا إلى الغد … قال: وكان ثقة قليل الحديث.
عمير بن عطية الليثي: قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الأحول قال: حدثنا عمير بن عطية الليثي قال: أتيت عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين، ارفع يدك، رفعها الله، أبايعك على سنة الله وسنة رسوله، قال: فرفع يده وضحك وقال: هي لنا عليكم ولكم علينا.
عباد العصري: وعصر بطن من عبد القيس روى عن عمر.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال: حدثني أبي قال: وقف علينا عمر بن الخطاب يوم عرفة ونحن بعرفات فقال: لمن هذه الأخبية؟ فقالوا: لعبد القيس، فاستغفر لهم ثم قال: هذا يوم الحج الأكبر فلا يصومه أحد.
حصين بن أبي الحر بن مالك: ابن الخشخاش بن غياث بن الحارث بن خليف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: كان حصين بن أبي الحر عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان وبقي حتى أدرك الحجاج فأتي به فهم بقتله، ثم قال: لا تظهروه بالقتل ولكن اطرحوه في السجن حتى يموت، فحبسه حتى مات. وكان حصين جد عبيد الله بن الحسن قاضي أهل البصرة.
أبو المهلب الجرمي: واسمه عبد الرحمن بن معاوية وهو عم أبي قلابة الجرمي، روى عن عمر وعثمان وكان ثقة قليل الحديث.
غاضرة بن عروة بن سمرة: ابن عمرو العنبري ثم أحد بني عدي بن جندب، روى عن عمر.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: قرأت في بعض كتب أبي قلابة: من عمر بن الخطاب إلى أبي موسى، إني قد بعثت إليك مع غاضرة بن سمرة العنبري بصحف فإذا أتاك لكذا وكذا فأعطه مائتي درهم وإن جاءك بعد ذلك فلا تعطه شيئا وأكتب إلي في أي يوم قدم عليكم.
عبد الله بن شقيق العقيلي: روى عن عمر بن الخطاب قال: كنا جلوسا بباب عمر ومعنا أبو ذر فقال: إني صائم، ثم أذن عمر فأتي بالعشاء فأكل.
قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء قال: ذكر أبو قلابة عبد الله بن شقيق فقال: أي رجل هو لولا أنه تعرب!
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا بشر بن كثير الأسدي قال: رأيت على عبد الله بن شقيق مطرف خز. قالوا: وكان عبد الله بن شقيق عثمانيا وكان ثقة في الحديث، وروى أحاديث صالحة، وتوفى في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق.
المسيب بن دارم: روى عن عمر بن الخطاب، وروى عنه البصريون.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا أبو خلدة قال: حدثنا المسيب بن دارم قال: رأيت عمر وفي يده درة فضرب رأس أمة حتى سقط القناع عن رأسها، قال: فيم الأمة تشبه بالحرة؟
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا أبو خلدة قال: حدثنا المسيب بن دارم قال: رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا وقال: لم تحمل على بعيرك ما لا يطيق؟
حصين بن جرير: روى عن عمر بن الخطاب، وكان حصين قليل الحديث.
أبو سعيد: مولى أبي أسيد الأنصاري، روى عن عمر وعلي.
حطان بن عبد الله الرقاشي: روى عن عمر وعلي، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان على العراق، وكان ثقة قليل الحديث.
إياس بن قتادة بن أوفى: ابن موألة بن عتبة بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة، وكانت لأبيه قتادة بن أوفى صحبة، وروى إياس عن عمر، وكان ثقة قليل الحديث.
جابر أو جويبر العبدي: روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث.
جراد بن شبيط: ومن هذه الطبقة
ممن يقول أتانا كتاب عمر بن الخطاب ويروي عنه ما أمر به في كتبه إلى أبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة وغيرهما، وقد غزا عامتهم غزوات في خلافة عمر بن الخطاب.
الفضيل بن زيد الرقاشي: قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن عاصم قال: كان الفضيل بن زيد قد غزا مع عمر سبع غزوات، يعني في إمارته.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال: حدثنا عاصم الأحول عن فضيل بن زيد الرقاشي قال: وقد غزا مع عمر سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب، وكان يقول: كتب إلينا عمر بن الخطاب، وقد روى عن عبد الله بن مغفل وغيره.
المهلب بن أبي صفرة العتكي: وأسم أبي صفرة ظالم بن سراق ويكنى المهلب أبا سعيد. أدرك عمر ولم يرو عنه شيئا وقد روى عن سمرة بن جندب وغيره، وولي
خراسان ومات بمرو الروذ سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان واستخلف على خراسان ابنه يزيد بن المهلب بن أبي صفرة فأقره الحجاج بن يوسف.
بجالة بن عبدة: وهو كاتب جزء بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، قال: أتانا كتاب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وكتابه في المجوس.
أبو قتادة العدوي: واسمه تميم بن نذير، وكان ثقة قليل الحديث.
أبو الدهماء العدوي: واسمه قرفة بن بيهس، وكان ثقة قليل الحديث، وروى عن عمران بن حصين، وفي بعض الحديث اسمه مالك بن سهم.
أبو زينب: قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا شعبة عن عاصم قال: سمعت أبا زينب، وكان قد غزا على عهد عمر، قال: غزونا ومعنا أبو بكرة وأبو برزة وعبد الرحمن بن سمرة فكنا نأكل من الثمار.
أبو كنانة القرشي: قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص قال: حدثنا أبو كنانة القرشي قال: كتب عمر مع الأشعري إلى المغيرة بن شعبة أنه بلغني عنك ما لو مت قبله كان خيرا لك، قال: وكتب عمر إلى أبي موسى أن اكتب إلي بمن قرأ القرآن ظاهرا.
قيس بن عباد القيسي: قال: حدثنا وكيع بن الجراح وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد عن إياس بن دغفل عن عبد الله بن قيس بن عباد عن أبيه أنه أوصى قال: كفنوني في بردتي عصب وجللوا سريري بكسائي الأبيض الذي كنت أصلي فيه، فإذا وضعتموني في حفرتي فجوبوا ما يلي جسدي من الكفن حتى تفضوا بي إلى الأرض، قال وكيع: يعني يشق عنه من الكفن ما يلي الأرض. قال: وكان ثقة قليل الحديث.
دغفل بن حنظلة السدوسي: أدرك النبي، ﷺ، ولم يسمع منه شيئا، وفد على معاوية بن أبي سفيان، وكان له علم ورواية للنسب وعلما به.
شهاب العنبري: وهو أبو حبيب بن شهاب.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثني حبيب بن شهاب قال: حدثني أبي قال: كنت أول من أوقد في باب تستر.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع