من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
الطبقة الثانية من التابعين بالشام
عبد الله بن محيريز: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: لقي بن محيريز قبيصة بن ذؤيب فقال: يا أبا إسحاق عطلتم الثغور وأغزيتم الجيوش إلى الحرم وإلى مصعب بن الزبير، فقال له قبيصة: احذر من لسانك فوالله ما فعل. فأرسل اليه عبد الملك فأتي به متقنعا فأوقف بين يديه فقال: ما كلمة قلتها نغض لها ما بين الفرات إلى العريش؟ يعني عريش مصر، ثم لان له فقال: الزم الصمت فإن من رأى البقية في قريش والحلم عنها، قال: فرآى بن محيريز أنه قد غنم نفسه يومئذ.
قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة: الخزاعي من بني قمير، ويكنى أبا إسحاق، وكان ثقة، روى عنه الزهري، وكان على خاتم عبد الملك بن مروان وهو أدخل الزهري على عبد الملك بن مروان ففرض له ووصله وصار من أصحابه، وتوفي قبيصة بالشام سنة ست أو سبع وثمانين في آخر خلافة عبد الملك بن مروان.
كثير بن مرة الحضرمي: ويكنى أبا شجرة، وكان ثقة، قال: عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى كثير بن مرة الحضرمي، وكان قد أدرك بحمص سبعين بدريا من أصحاب رسول الله، ﷺ، قال ليث: وكان يسمي الجند المقدم، قال: فكتب اليه أن يكتب إليه بما سمع من أصحاب رسول الله، ﷺ، من أحاديثهم إلا حديث أبي هريرة فإنه عندنا.
أبو مسلم الخولاني: واسمه عبد الله بن ثوب، وكان ثقة، وتوفي في خلافة يزيد بن معاوية.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي قال: حدثنا قتادة أن كعبا لقي أبا مسلم الخولاني فقال له: من أين أنت يا أبا مسلم؟ قال: من أهل العراق، قال: من أي العراق؟ قال: من أهل البصرة.
أبو إدريس الخولاني: واسمه عائذ الله بن عبد الله، أخبرنا يحيى بن معين قال: ولد أبو إدريس الخولاني عام حنين، فقلت: من أخبرك؟ قال: من حديث الشأميين مبين، وكان ثقة، وقد روى عنه الزهري.
يعلى بن شداد بن أوس: ابن ثابت الأنصاري، وهو بن أخي حسان بن ثابت الشاعر، وكان يعلى ثقة إن شاء الله، وقد روي عنه.
عبد الرحمن بن عمرو السلمي: مات سنة عشر ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
شهر بن حوشب الأشعري: أخبرنا محمد بن عمر قال: مات شهر بن حوشب سنة اثنتي عشرة ومائة، وكان ضعيفا في الحديث.
أخبرنا أبو عبد الله الشأمي قال: قلت لعبد الحميد بن بهرام: متى مات شهر بن حوشب؟ قال: سنة ثمان وتسعين.
عبد الله بن عامر اليحصبي: وكان قليل الحديث، مات سنة ثماني عشرة ومائة.
القاسم بن عبد الرحمن: ويكنى أبا عبد الرحمن مولى جويرية بنت أبي سفيان بن حرب، وقيل مولى معاوية، وله حديث كثير في بعض حديث الشأميين أنه كان أدرك أربعين بدريا، ومات سنة اثنتي عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
قال: هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال: رأيت القاسم أبا عبد الرحمن لا يغير شيبه.
مسلم بن مشكم: كان كاتب أبي الدرداء، وروى عن أبي الدرداء ومعاوية، وروى عنه عبد الله بن العلاء بن زيد.
مسلم بن قرظة الأشجعي: روى عن عمه عوف بن مالك الأشجعي.
سعيد بن هانئ: الخولاني، ويكنى أبا عثمان، وكان ثقة إن شاء الله، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
أبو الزاهرية الحضرمي: وقال بعضهم الحميري، واسمه حدير بن كريب، وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث، توفي سنة تسع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد.
عبد الله بن مخمر: قال أبو اليمان عن جرير بن عثمان عن بن أبي عوف عن عبد الله بن مخمر إنه قال وهو على المنبر، وقد رأى الناس وقد تلبسوا: وا حسناه وا جمالاه! بعد العدم والسدم من الأدم والحوتكية والبرود أصبحتم زهرا وأصبح الناس غبرا، وأصبح الناس يعطون وأنتم تأخذون، وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون، وأصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون، وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون.
الحجاج بن عبد الثمالي: توفي في خلافة عبد الملك بن مروان.
كلثوم بن هانئ الكندي: روى من حديث رديح بن سعيد بن عبد العزيز عن أبي زرعة الشيباني عن كلثوم بن هانئ قال: قيل له يا أبا سهل حدثنا، قال: فأشفق من العجب حين نصبوه، فقال: إن قلبي لا خير فيه، ما أكثر ما سمع ونسي. قال الشيباني: ولو شاء أن يحدثهم لفعل. قال: وحدث ضمرة بن ربيعة عن الشيباني قال: قال كلثوم بن هانئ: إذا الأخ من إخوانك استعمل فقل له: عليك السلام.
حكيم بن عمير: وكان معروفا قليل الحديث، وهو أبو الأحوص بن حكيم الشأمي، قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو قال: رأيت في جبهة حكيم بن عمير أثر السجود.
نوف البكالي: أخبرنا موسى بن إسماعيل عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن نوف البكالي وهو بن امرأة كعب.
تبيع بن امرأة كعب: الأحبار، وكان عالما قد قرأ الكتب وسمع من كعب علما كثيرا، ويكنى أبا عبيد، وفي بعض الحديث يكنى أبا عامر.
مسلم بن كبيس أو كبيس: ويكنى أبا حسنة، روى عنه صفوان بن عمرو أنه كان يكتب المصاحف للناس متطوعا لا يشرط على ذلك أجرا فإذا فرغ فإن أعطي شيئا أخذه وإلا لم يسأل أحدا شيئا.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع