من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أنيس بن جنادة
بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار الغفاريّ، أخو أبي ذرّ.
وكان أكبر منه.
وروى مسلم، والبغويّ من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن الصّامت، قال: قال أبو ذرّ، قال لي أخي أنيس: قد بدت لي حاجة إلى مكة، فهل أنت كافيّ حتى أرجع إليك؟ قلت: نعم فخرج أنيس إلى مكة، قال: فراث عليّ ثم جاء فقال: إني لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن اللَّه أرسله يسمّونه الصابئ. قلت: ما يقول الناس؟ قال: يزعمون أنه كاذب، وأنه ساحر، وأنه شاعر، وقد سمعت قوله، فو اللَّه ما هو بقولهم، وقد سمعت قولهم، وو اللَّه إني لأراه صادقا، فذكر الحديث بطوله، وفيه: فقال أنيس: ما بي رغبة عن دينك، فإنّي قد أسلمت فصدقت.
وفي المستدرك، من طريق عروة بن رويم حدثني عامر بن لدّ بن الأشعريّ، سمعت أبا ليلى الأشعري، حدثني أبو ذر ... فذكر قصة إسلامه بطولها، وفي آخرها: فخرجت حتى
أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر، فقالا: ما لنا رغبة عن الّذي دخلت فيه، فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع