من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
باب الألف بعدها هاء
أهبان بن الأكوع: بن عياذ بن ربيعة الخزاعي. ويقال أهبان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أمية. روى ابن السّكن، وابن مندة، من طريق أسباط بن نصر: حدثني وهب بن عقبة البكائي، حدثني يزيد بن معاوية البكّائي، عن أهبان بن عياذ الخزاعي، وهو الّذي كلّمه الذئب، وكان من أصحاب الشّجرة، وأنه كان يضحّي عن أهله بالشاة الواحدة، وسيأتي ذكره في أهبان بن أوس.
أهبان بن الأكوع: عم سلمة الأسلمي- وقيل هو أهبان بن عمرو بن الأكوع، أخو سلمة، واسم الأكوع سنان، ذكره الطبري في الصحابة، قال: ومن ولده جعفر بن محمد بن الأشعث بن عقبة بن أهبان، وكان عمر قد استعمل عقبة بن أهبان على صدقات كلب وبلقين وغسّان.
أهبان بن صيفي الغفاري: ويقال وهبان يكنى أبا مسلم.
وروى له التّرمذيّ حديثا، وحسّن حديثه، وابن ماجة، وأحمد.
قال الطّبرانيّ: مات بالبصرة، وروى المعلّى بن جابر بن مسلم، عن أبيه، عن عديسة بنت وهبان بن صيفي- أن أباها لما حضرته الوفاة أوصى أن يكفّن في ثوبين، فكفنوه في ثلاثة، فأصبحوا فوجدوا الثوب الثالث على السرير. وكذلك رواه الطبراني من طريق عبد اللَّه بن عبيد، عن عديسة بنت أهبان. ونقل ابن حبان أن أهبان ابن أخت أبي ذرّ الغفاريّ، هو أهبان بن صيفي، وردّ ذلك ابن مندة.
أهبان بن عمرو: بن الأكوع سبق في أهبان بن الأكوع.
أهبان بن عياذ: سبق في أهبان بن الأكوع بن عياذ أيضا.
أهبان بن عياض الأزدي: ذكر وثيمة في الردة عن ابن إسحاق، قال: بينما حمير مجتمعة إلى مقاولها إذ أقبل راكب من الأزد يقال له أهود بن عياض، فقال: يا معشر حمير، أنعى إليكم النبيّ ﷺ، فقال له ابن ذي أصبح، جدّعك اللَّه وافد قوم، كذبت، ما مات، قال: بلى، والّذي بعثه بالحق، فما جزعكم؟ فو اللَّه لأنا أجزع منكم، ولو وجدت أرقّ منكم أفئدة وأغزر عيونا لنعيته إليهم، فأخرجوه من بينهم وكان عابدا، فقال: اللَّهمّ إني إنما
نعيت إليهم رسولك لئلا يفتتنوا بعده، وليواسوني في جزعي عليه. فلما تواترت الركبان بموته آووه بعد ذلك، وفي ذلك يقول ابن ذي أصبح:
جزع القلب أهودإذ نعى لي محمّدا
ليتني لم أكن رأيت- أخا الأزد أهودا
في أبيات ذكرها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع