تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الأسيفع الجهني

أدرك النبي ﷺ، وكان يسبق الحاجّ.

قال مالك في «الموطّأ» - عن ابن دلاف، عن أبيه- أنّ رجلا من جهينة كان يشتري الرواحل، فيغالي بها، ثم يسرع السّير، فيسبق الحاجّ، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر. فقال:

أما بعد أيها الناس، إن الأسيفع أسيفع جهينة، رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاجّ، ألا وإنه ادّان معرضا فأصبح وقد دين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، ثم إيّاكم والدّين.

ووصله الدّار الدّارقطنيّ من طريق زهير بن معاوية، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عطية بن دلاف، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، عن عمر.

وأخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن عبيد اللَّه بن عمر به.

وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «غرائب مالك»، من طريق ابن مهدي، عن مالك، عن ابن دلاف، عن أبيه، عن جده، عن عمر بعضه.

وقال عبد الرّزّاق، عن معمر، عن أيوب: ذكر بعضهم قال: كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بها، فدار عليه دين حتى أفلس، فقام عمر على المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: لا يغرّنّكم صيام رجل ولا صلاته، ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدّث، والى أمانته إذا ائتمن، وإلى ورعه إذا استغنى. ثم قال: «ألا إنّ الأسيفع أسيفع جهينة ... فذكر نحو ذلك.

وعن ابن عيينة، عن زياد- هو ابن سعد- عن ابن دلاف عن أبيه فذكره.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الألف بعدها سين (٢)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.