تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

بلال بن رباح الحبشي

المؤذن، وهو بلال بن حمامة، وهي أمّه.

اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين لما كانوا يعذّبونه على «التّوحيد»، فأعتقه، فلزم النبيّ ﷺ وأذّن له، وشهد معه جميع المشاهد، وآخى النبي ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح، ثم خرج بلال بعد النبيّ ﷺ مجاهدا إلى أن مات بالشام.

قال أبو نعيم: كان ترب أبي بكر، وكان خازن رسول اللَّه ﷺ.

وروى أبو إسحاق الجوزجانيّ في تاريخه، من طريق منصور، عن مجاهد، قال: قال عمّار- كلّ قد قال: ما أرادوا- يعني المشركين- غير بلال.

ومناقبه كثيرة مشهورة، قال ابن إسحاق: كان لبعض بني جمح مولّد من مولديهم، واسم أمه حمامة. وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره، ثم يقول: لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد، فيقول- وهو في ذلك: أحد أحد. فمرّ به أبو بكر فاشتراه منه بعبد له أسود جلد.

قال البخاريّ: مات بالشام زمن عمر.

وقال ابن بكير: مات في طاعون عمواس. وقال عمرو بن علي: مات سنة عشرين.

وقال ابن زبر: مات: ب «داريّا»، وفي المعرفة لابن مندة أنه دفن بحلب.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباء بعدها اللام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.