من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
التاء بعدها الباء والميم
تبيع الحميري: ابن امرأة كعب الأحبار. أدرك الجاهليّة. وذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الشام، وذكره أبو بكر البغدادي في الطبقة العليا من أهل حمص التي تلي الصحابة، وقال: كان رجلا دليلا للنبيّ ﷺ، قال: فعرض عليه الإسلام فلم يسلم حتى توفّي النّبيّ ﷺ، وأسلم مع أبي بكر.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من الشاميين. وذكر ابن يونس في تاريخ مصر أنه مات سنة إحدى ومائة، وأخرج له النسائي.
تميم بن حذلم: أدرك الجاهليّة، ووفد في عهد أبي بكر.
روى البخاريّ في تاريخه من طريق الأعمش عن العلاء بن بدر، عن تميم بن حذلم، قال: أدركت أبا بكر وعمر- وذكر جماعة، فما رأيت أزهد في الدنيا مثل ابن مسعود.
وأخرج البخاريّ حديثه في «الأدب المفرد».
تميم بن مالك: له إدراك، كان ممن قاتل يوم الدار، فقتل حينئذ ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده الأزدي محمد بن شيبة].
تميم بن نذير العدوي: يكنى أبا قتادة. مشهور بكنيته. وقيل اسمه بدير بن قنفذ، حكاه خليفة.
قال البزّار: أدرك الجاهليّة، وسمع من عمر بن الخطاب، وروى عن النبيّ ﷺ مرسلا.
وأخرجه الباورديّ وابن السّكن في الصّحابة، وأخرجا من طريق حميد بن هلال عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أيّها النّاس ابتاعوا أنفسكم من اللَّه من مال اللَّه ... »
الحديث.
ورجاله ثقات.
قال ابن السّكن ليس في حديثه ما يدلّ على صحبته، وقد أدخله جماعة في المسند.
وذكره ابن حبّان في «الثّقات»، وابن سعد في الأولى، من تابعي البصريين ممن أدرك عمر.
قلت: حديثه عن عمر في صحيح مسلم.
تميم بن ورقاء الخثعمي: أدرك الجاهليّة، وكان عريف قومه في عهد عمر، وبعثه معاوية بفتح قيساريّة إلى عمر.
ذكره ابن عساكر في ترجمة الحكم بن عبد الرحمن من طريق هشام بن عمار: حدثنا يزيد بن سمرة، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء- وكان ممن شهد قيسارية- قال: حاصرها معاوية سبع سنين ومقاتلة الروم الذين يرزقون فيها مائة ألف، فدلّهم النطاق على عورة، وكان من الرهون، فأدخلهم من قناة يمشي فيها الجمل بالحمل، وكان في يوم الأحد، وهم بالكنيسة، فلم يشعروا إلا بالتكبير، فكان بوارهم.
قال يزيد بن سمرة: فبعثوا بالفتح إلى عمر مع تميم بن ورقاء عريف خثعم، فقام عمر فقال: ألا إن قيسارية قد فتحت قسرا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع