من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
تميم بن مقبل
بن عوف بن حنيف بن قتيبة بن العجلان بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو كعب- ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال: أدرك الإسلام فأسلم، وكان يبكي أهل الجاهلية، وبلغ مائة وعشرين سنة، وله خبر مع عمر بن الخطاب حين استعداه على النجاشي الشاعر، لأنهما كانا يتهاجيان. والقصة مشهورة [رويناها في كتاب «المجالسة»، وذكرها ثعلب في «فوائده» من رواية أبي الحسن بن مقسم عنه، قال: قال أصحابنا: استعدى تميم بن مقبل عمر بن الخطاب على النجاشي فقال: يا أمير المؤمنين، هجاني فأعدني عليه، قال: يا نجاشيّ، ما قلت؟ قال: يا أمير المؤمنين، قلت ما لا أرى عليّ فيه إثما، وأنشد:
إذا اللَّه جازى أهل لؤم بذمّةفجازى بني العجلان رهط ابن مقبل
قبيلته لا يغدرون بذمّةولا يظلمون النّاس حبّة خردل
فقال عمر: ليتني من هؤلاء.
فقال:
ولا يردون الماء إلّا عشيّةإذا صدر الورّاد عن كلّ منهل
فقال عمر: ما على هؤلاء متى وردوا.
فقال:
وما سمّي العجلان إلّا لقولهخذ القعب واحلب أيّها العبد واعجل
فقال عمر: خير القوم أنفعهم لأهله.
فقال تميم: فسله عن قوله:
أولئك أولاد الهجين وأسرة اللّئيمورهط العاجز المتذلّل
فقال عمر: أما هذا فلا أعذرك عليه، فحبسه وضربه].
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع