من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
جابر بن عبد الله
بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. أحد الستّة الذين شهدوا العقبة الأولى.
قال ابن إسحاق: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: لما لقي النبي ﷺ الستّة من الأنصار، وهم: أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد اللَّه بن رئاب، وقطبة بن عامر، ورافع بن مالك، وعقبة بن عامر بن زيد، وعوف بن مالك- فأسلموا قالوا ... فذكر الحديث.
وذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا.
قال ابن عبد البرّ في ترجمته: له حديث عند الكلبيّ عن أبي صالح عنه، لا أعلم له غيره.
قلت: بل جاء عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب أحاديث من طرق ضعيفة،
فروى البغويّ، وابن السكن وغيرهما من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب- أنّ النبيّ ﷺ قال: «مرّ بي ميكائيل في نفر من الملائكة ... »
الحديث.
قال البغويّ: الوازع ضعيف جدا، قال: ولا أعرف لجابر مسندا غيره.
قلت: بل له غيره، ذكر البخاريّ في التاريخ من طريق ابن إسحاق، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب في قصة أبي ياسر بن أخطب، رواها يونس بن بكير في المغازي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس وجابر بن رئاب- أن أبا ياسر بن أخطب مرّ بالنبيّ ﷺ وهو يقرأ فاتحة الكتاب والم، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ، فذكر القصّة، فكأنه نسب جابرا إلى جده.
وكذلك روى ابن شاهين وابن مردويه من طريق همام عن الكلبي في قوله تعالى:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ، قال: يمحو من الرزق، وقال: فقلت: من حدثك؟ قال: أبو صالح عن جابر بن رئاب عن النبي ﷺ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع