تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

خزاعي بن عبد نهم

ديوان خزاعى بن عبد نهم

ماذا روى «الإصابة في تمييز الصحابة» عن خزاعى بن عبد نهم؟

- بنون- ابن عفيف بن سحيم - بمهملتين مصغرا- ابن ربيعة بن عدي- بكسر أوله والقصر، على ما قال الطبريّ. وقال الدارقطنيّ بالتشديد- ابن ذؤيب المزني ويقال خزاعيّ بن عثمان بن عبد نهم.

وقال ابن الكلبيّ: هو أخو عبد اللَّه ذي النّجادين لأبويه، وعمّ عبد اللَّه بن مغفل بن عبد نهم.

وروى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ: حدثنا أبو مسكين وغيره، عن أشياخ لمزينة قالوا: كان لمزينة صنم يقال له نهم، وكان الّذي يحجبه خزاعيّ بن عبد نهم المزني، فكسر الصنم، ولحق بالنبيّ ﷺ وهو يقول:

ذهبت إلى نهم لأذبح عندهعتيرة نسك كالّذي كنت أفعل
للشاعر خزاعى بن عبد نهم، اقرأ القصيدة
وقلت لنفسي حين راجعت حزمهاأهذا إله أبكم ليس يعقل
أبيت، فديني اليوم دين محمّدإله السّماء الماجد المتفضّل
للشاعر خزاعى بن عبد نهم، اقرأ القصيدة

قال: فبايع النبي ﷺ، وبايعه بني مزينة. قال: وقدم معه عشرة من قومه منهم عبد اللَّه بن ذرة، وأبو أسماء، والنّعمان بن مقرن.

وروى قاسم في «الدّلائل» من طريق محمد بن سلام الجمحيّ. عن ابن دأب، قال:

وفد خزاعيّ بن أسود فأسلم، ووعد أن يأتي بقومه، فأبطأ، فأمر النبيّ ﷺ حسان بن ثابت، فقال فيه:

ألا أبلغ خزاعيّا رسولافإنّ الغدر يغسله الوفاء
فإنّك خير عثمان بن عمرووأسناها إذا ذكر السّناء
وبايعت النّبيّ فكان خيراإلى خير وأدّاك الثّراء
فما يعجزك أو ما لا تطقهمن الأشياء لا تعجز عداء

يعني قبيلته.

قال: فلما سمع ذلك أقبل إلى النبيّ ﷺ وهم معه فأسلموا.

وقوله: خزاعيّ بن أسود غلط، وإنما هو خزاعيّ بن عبد نهم.

قال ابن سعد في «الطّبقات»: أخبرنا هشام بن الكلبي، أخبرنا أبو مسكين وأبو عبد الرحمن العجلاني، قالا: قدم على رسول اللَّه ﷺ نفر من مزينة منهم خزاعيّ بن عبد نهم، فبايعه على قومه مزينة ومعه عشرة، فذكر القصّة والشّعر، وزاد فيهم بلال بن الحارث، وبشر بن المحتفز، وزاد فقام خزاعيّ بن عبد نهم، فقال: يا قوم قد خصّكم شاعر الرجل فأنشدكم اللَّه، فأطاعوه وأسلموا، وقدموا على رسول اللَّه ﷺ، قال: وأعطى رسول اللَّه ﷺ لواء مزينة يوم الفتح لخزاعي هذا، وكانوا يومئذ ألف رجل.

قال ابن سعد: وزاد غيره فيهم دكين بن سعد. وذكر المرزبانيّ هذه القصّة مطوّلة ودلّ شعر حسّان على أن عدي هذا يمدّ. فاللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الخاء بعدها الزاي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.