تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

باب نسبه

قيل: هو ابن آدم لصلبه، وهذا قول رواه الدارقطنيّ في الأفراد، من طريق روّاد بن الجراح، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، وروّاد ضعيف، ومقاتل متروك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.

القول الثاني: أنه ابن قابيل بن آدم، وذكره أبو حاتم السّجستاني في كتاب «المعمّرين»، قال: حدثنا مشيختنا منهم أبو عبيدة فذكروه وقالوا: هو أطول الناس عمرا، وهذا معضل.

وحكى صاحب هذه المقالة أن اسمه خضرون وهو الخضر، [وقيل اسمه عامر، وذكره أبو الخطاب بن دحية، عن ابن حبيب البغداديّ].

القول الثالث: جاء عن وهب بن منبه أنه بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن أرفخشد بن نوح، وبهذا قال ابن قتيبة.

وحكاه النووي، وزاد: وقيل كلمان بدل ملكان.

القول الرّابع: جاء عن إسماعيل ابن أبي أويس أنه المعمر بن مالك بن عبد اللَّه بن نصر بن الأزد.

القول الخامس: هو ابن عمائيل بن النوار بن العيص بن إسحاق، حكاه ابن قتيبة أيضا. وكذا سمى أباه عمائيل مقاتل.

القول السّادس: إنه من سبط هارون أخي موسى روى عن الكلبيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن ابن عباس، وهو بعيد.

وأعجب منه قول ابن إسحاق أنه أرميا بن خلفيا، وقد رد ذلك أبو جعفر بن جرير.

القول السابع: أنه ابن بنت فرعون، حكاه محمد بن أيوب عن ابن لهيعة. وقيل ابن فرعون لصلبه، حكاه النقاش.

القول الثامن: أنه اليسع، حكى عن مقاتل أيضا، وهو بعيد أيضا.

القول التاسع: أنه من ولد فارس، جاء ذلك عن ابن شوذب، أخرجه الطّبري بسند جيّد من رواية ضمرة بن ربيعة. عن ابن شوذب.

القول العاشر: أنه من ولد بعض من كان [آمن بإبراهيم]، وهاجر معه من أرض بابل، حكاه ابن جرير الطبري في تاريخه.

وقيل كان أبوه فارسيا وأمّه روميّة.

وقيل كان أبوه روميا وأمه فارسيّة.

وثبت في الصّحيحين أنّ سبب تسميته الخضر أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتزّ تحته خضراء، هذا لفظ أحمد من رواية ابن المبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. والفروة الأرض اليابسة.

وقال أحمد: حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة- رفعه- «إنّما سمّي الخضر خضرا لأنّه جلس على فروة فاهتزّت تحته خضراء».

والفروة: الحشيش الأبيض.

قال عبد اللَّه بن أحمد: أظنه تفسير عبد الرزاق. وفي الباب عن ابن عباس، من طريق قتادة، عن عبد اللَّه بن الحارث، ومن طريق منصور عن مجاهد، قال النوويّ: كنيته أبو العباس. وهذا متفق عليه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.