تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

ذو قرنات

بفتحات، الحميري.

قال ابن يونس: يقال إن له صحبة. يروي عنه شعيب بن الأسود المعافريّ، وهانئ ابن جدعان اليحصبي، وغيرهما.

وروى البغويّ، من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ذي قرنات. قال: لما توفّي رسول اللَّه ﵌ قيل: يا ذا قرنات، من بعده؟ قال: الأمين يعني أبا بكر. قيل: فمن بعده؟ قال: قرن من حديد- يعني عمر. قيل:

فمن بعده؟ قال: الأزهر- يعني عثمان. قيل: فمن بعده؟ قال: الوضّاح المنصور- يعني معاوية.

قال البغويّ: عثمان ضعيف، ولا أحسب سعيدا أدركه، ولا أحسبه هو سمع من النبيّ ﵌ شيئا.

وزعم الخطيب عن ابن سميع أن اسمه جابر بن أزد، وتعقبه ابن عساكر بأن الّذي عند ابن سميع ذو قرنات جابر بن أزد، وهما اثنان، قال: فظن الخطيب لما لم يجد بينهما فاصلة أنهما واحد، ثم ساقه عن ابن سميع في تسمية من روى عن عمر ممن أدرك الجاهليّة ذو قرنات.

وقال ابن مندة: اختلف في صحبته، وأخرج من طريق أبي إدريس الخولانيّ، قال:

كان أبو مسلم الجليلي معلّم كعب الأحبار، وكان يلومه على إبطائه عن الإسلام، قال كعب:

فخرجت حتى أتيت ذا قرنات، فقال لي: أين تقصد يا كعب؟ فأخبرته، فقال: لئن كان نبيا إنه الآن لتحت التّراب، فخرجت فإذا أنا براكب فقال: مات محمد وارتدّت العرب ...

الحديث.

وروى الرّويانيّ في مسندة من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن نافع أنه سمع أباه يذكر أنّ معاوية قال لكعب: دلّني على أعلم الناس. قال: ما أعلمه إلا ذا قرنات، وهو باليمن، فبعث إليه معاوية وهو بالغوطة، فتلقاه كعب فوضع رأسه له ووضع الآخر له رأسه، فذكر قصّة طويلة. وفي ضمنها أنه كان يهوديا.

واستنكرها ابن عساكر، لأن كعبا مات قبل أن يلي معاوية الخلافة، وهو كما قال.

قلت: والقصّة التي قبلها تشعر أيضا بأنه لم يسلم. فاللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الذال بعدها الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.