تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

رشدان الجهني

له صحبة. قاله البخاري.

وساق ابن السّكن حديثه مطوّلا من طريق أبي أويس، عن وهب بن عمرو بن سعد بن وهب الجهنيّ- أن أباه أخبره عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية غيّان- يعني بغين معجمة وتحتانية مشدّدة- فلما وفد على النبيّ ﵌ قال له: «ما اسمك؟» قال:

غيّان، قال: «وأين منزل أهلك؟» قال: بوادي غوى فقال له: «بل أنت رشدان وأهلك برشاد.» قال: فتلك البلدة إلى اليوم تدعى برشاد.

قال ابن السّكن: إسناده مجهول. وقال ابن الأثير: هذا الرجل لا أصل لذكره في الصّحابة، وكلام أبي نعيم وأبي عمر يدلّ على ذلك.

والّذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والّذي يصح من جهينة أن وفدهم كان بعضهم من بني غيّان بن قيس بن جهينة

فقال: «من أنتم؟» قالوا: بنو غيّان. قال: «بل أنتم بنو رشدان.»

قلت هذه القصّة ذكرها ابن الكلبيّ، وهي مشهورة، لكن لا يلزم من ذلك ألّا يتفق ذلك في القبيلة وفي اسم واحد منها، ولا سيما مع وجود الإسناد بذلك. وأما زعمه أن كلام أبي نعيم وأبي عمر يدلّ لذلك فليس كما قال، فإن لفظ أبي نعيم: ذكره بعض المتأخرين من حديث أبي أويس، وساق السند والحديث. ولفظ أبي عمر. رشدان رجل مجهول ذكره

بعضهم في الصّحابة الذين رووا عن النبيّ ﵌. انتهى.

فليس في كلام واحد منهما ما يدل على ما زعم، وهو واضح. واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الراء بعدها الشين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.