من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
رشيد
بالتصغير، الفارسيّ، مولى بني معاوية من الأنصار. ومن قال فيه رشيد الهجريّ فقد وهم، لأنه آخر متأخر من صغار التابعين وأتباعهم.
روى حديثه البغويّ، من طريق خالد بن مخلد، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن رشيد [الفارسيّ، مولى بني معاوية.
وقال ابن مندة: روى حديثه أبو عامر العقديّ، عن ابن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت عن رشيد] الهجريّ مولى بني معاوية- أنه ضرب رجلا يوم أحد، فقال: خذها وأنا الغلام الفارسيّ فقال رسول اللَّه ﵌: «ما منعك أن تقول الأنصاريّ، فإنّ مولى القوم منهم؟»
ووقع في روايته رشيد الهجريّ، فقال: رشيد يروي حديثا مرسلا.
وقد ذكر الواقدي هذه القصّة فقال: كان رشيد الفارسيّ مولى بني معاوية لقي رجلا من المشركين. فذكر القصّة،
قال: فقال له النبي ﵌: «أحسنت يا أبا عبد اللَّه»
فكناه يومئذ ولم يولد له.
وروى نحو هذه القصّة ابن إسحاق، لكنه قال: عقبة الفارسيّ. وسيأتي في العين، وقد جزم بعضهم بأنه أبو عقبة رشيد، فاللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع