تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

سراقة بن مالك بن جعشم

بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرّة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجيّ. وقد ينسب إلى جدّه. يكنى أبا سفيان، كان ينزل قديدا.

روى البخاريّ قصته في إدراكه النّبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة، ودعا النبي ﷺ حتى ساخت رجلا فرسه، ثم إنه طلب منه الخلاص، وألّا يدل عليه، ففعل، وكتب له أمانا، وأسلم يوم الفتح.

ورواها أيضا من طريق البراء بن عازب عن أبي بكر الصّديق ﵁، وفي قصة سراقة مع النبي ﷺ يقول سراقة مخاطبا لأبي جهل:

أبا حكم واللَّه لو كنت شاهدالأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه
علمت ولم تشكك بأنّ محمّدارسول ببرهان فمن ذا يقاومه؟
للشاعر سراقة بن مالك، من قصيدة «عَلِمْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحمَّدًا»

وقال ابن عيينة عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن- أن رسول اللَّه ﷺ قال لسراقة بن مالك: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ » قال: فلما أتي عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة فألبسه، وكان رجلا أزبّ كثير شعر السّاعدين، فقال له: ارفع يديك،

وقل: الحمد للَّه الّذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة الأعرابيّ.

وروى ذلك عنه ابن أخيه عبد الرّحمن بن مالك بن جعشم، وروى عنه ابن عباس وجابر، وسعيد بن المسيّب، وطاوس.

قال أبو عمر: مات في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين. وقيل: بعد عثمان.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه سراقة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.