من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
سرق
بضم أوله وتشديد الراء بعدها قاف، وضبطه العسكري بتخفيف الراء، وزن غدّر وعمّر، وأنكر على أصحاب الحديث تشديد الراء ويقال اسم أبيه أسد.
صحابيّ نزل مصر، ويقال: كان اسمه الحباب، فغيّره النبيّ ﷺ وهو جهني، ويقال دئلي، ويقال أنصاريّ.
قال ابن يونس والأزدي: له صحبة، وشهد فتح مصر، واختط بها.
وروى ابن مندة من طريق عبد الصّمد بن عبد الوارث، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه
ابن دينار، عن زيد بن أسلم، قال: رأيت شيخا بالإسكندرية يقال له سرّق، فقلت: ما هذا الاسم؟ فقال: سمّانيه رسول اللَّه ﷺ.
وأخرجه أبو موسى أيضا، والحسن بن سفيان، من طريق مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرّحمن بن البيلماني، قال: كنت بمصر، فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من الصّحابة؟ قلت: نعم، فذكر الحديث مطوّلا. وفيه سبب تسميته بذلك [وسيأتي في العبادلة من الكنى أنّ عبد الرحمن القيني- بقاف مفتوحة ثم ياء مثناة تحتانية ثم نون- حدّث بقصة سرّق المذكور. ومات في خلافة عثمان]. وروى له ابن ماجة حديثا من طريق رجل من أهل مصر عنه في اليمين والشاهد واللَّه أعلم بالصواب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع