من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
السين بعدها اللام (٤)
سلام: بن عمرو اليشكريّ. تقدّم في الأوّل.
سلام: بن قيس الحضرميّ. سمع النّبيّ ﷺ. روى عنه عمرو بن ربيعة.
ذكره هكذا البخاريّ، وتبعه ابن عديّ، وقال: لا يعرف. واستدركه مغلطاي في كتابه الإمامة. وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه. والصّواب قيصر، وقد تبدل الصّاد سينا، وقد قيل في اسمه هو سلامة بزيادة هاء، وقد تقدّم ذكره في رواية عمرو بن ربيعة في الأول.
سلمان الخير: فرّق بعضهم بينه وبين سلمان الفارسيّ، وهو هو، ونبّه على ذلك ابن حبّان.
سلمة الأنصاري: جدّ عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، غاير [ ...] بينه وبين سلمة بن يزيد، وهما واحد.
سلمة بن أبي سلمة الجرمي: أفرده بعضهم، وأورده فيمن اسمه سلمة- بفتح اللّام وهو وهم على وهم، فإنه بكسر اللّام، وهو والد عمرو، واسم أبيه قيس على الصّحيح. وقد تقدّم على الصّواب في الأول، وأن بعضهم وحدّ بينه وبينه سلمة بن نفيع، والراجح التعدّد.
سلمة الهذلي: فرّق أبو يعلى بينه وبين سلمة بن المحبّق. وتبعه أبو نعيم. وكذا هو في مسند بقيّ بن مخلد، وعلم له الذّهبي علامة بقي بن مخلد، فإنه أخرج له حديثين، وكلّ ذلك وهم، فإنّهما واحد، وقد نبّه على ذلك أبو موسى فأصاب.
سلمة بن المجر: ذكره ابن شاهين مختصرا، وقال: إن لهم مسجدا بالكوفة، وتبعه أبو موسى ولم يتعقّبه، وهو وهم نشأ عن تصحيف، وإنما هو سلمة المجرّ جدّ سمرة بن معاوية بن عمرو بن سلمة الماضي في القسم الأول، وكان سلمة المذكور قبل الإسلام.
والمجر بالجيم بغير موحّدة، كما تقدّم.
سلم بن يزيد: روى عن النّبيّ ﷺ، وعنه يزيد بن أبي حبيب، قال أبو عمر:
حديثه عندي مرسل.
قلت: لم أر من ذكره في الصّحابة قبله، بل قال ابن أبي حاتم: روى عن النّبيّ ﷺ مرسلا، وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وأنه روى عن أنس، ثم إنني رأيت في عدة نسخ من الاستيعاب أنّ اسم أبيه نذير بالنّون والذّال مصغّرا وآخره راء، والمعروف فيه إنما هو يزيد بالتحتانية والزّاي وآخره دال بغير تصغير.
سلمى: خادم النّبيّ ﷺ.
ذكره ابن شاهين، وتبعه أبو موسى، فأخرج من طريق جعفر الصّادق، عن أبيه، عن
سلمى خادم النّبيّ ﷺ أنّ أزواج النّبيّ ﷺ كنّ يجعلن رءوسهنّ أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها ... الحديث.
وسلمى امرأة وهي أمّ رافع زوجة أبي رافع، فظنّ أن قوله خادم النّبيّ ﷺ رجلا، وليس كذلك.
وذكر ابن شاهين وأبو موسى من طريقه أنّ الراويّ قال مرة في هذا الحديث: عن سالم خادم النّبيّ ﷺ، فكأنه تغيّر من سلمى. واللَّه أعلم.
سليط بن سليط: أورده ابن مندة عن سليط بن سليط بن عمرو وهما واحد].
سليط بن عمرو: بن مالك بن حسل العامريّ.
أفرده الطّبرانيّ ومن تبعه عن سليط بن عمرو بن عبد شمس، وهو هو، فعمرو والده هو ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك، فنسب إلى جدّ أبيه فظنوه آخر، ولكن القصّة واحدة، وهو كونه كان الرسول إلى هوذة بن علي.
السليل الأشجعي: ينظر من القسم الأوّل، فقد جزم ابن مندة وابن ماكولا بأنه وهم، وأنّ الصّواب أبو السّليل الّذي يروي عن أبي المليح.
سليمان، أبو عثمان: قال الحاكم في علوم الحديث: أدخله علي بن سعيد العسكريّ وغيره في الصّحابة،
وأخرج من طريق زهير بن محمد، عن عثمان بن سليمان، عن أبيه- أنه سمع النّبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطّور،
قال الحاكم: وهذا معلوم من ثلاثة أوجه: أحدها أن عثمان إنما هو ابن أبي سليمان، وأبو سليمان هو ابن محمد بن جبير بن مطعم، فليس لأبيه صحبة. ثانيها أنّ عثمان إنما رواه عن نافع بن جبير عن أبيه، فسقط نافع بن جبير. ثالثها أنّ سليمان لم يسمع من النّبيّ ﷺ.
قلت: الثالث نتيجة ما قبله.
سلمان بن جابر: وقع حديثه في معجم ابن الأعرابيّ من رواية قرّة، عن سليمان بن جابر، قال: أتيت النبيّ ﷺ وعليه بردة، وإنّ هدبها لعلى قدميه، فقلت:
أوصني. فقال: «لا تحقّرنّ من المعروف شيئا» الحديث
وقرأت بخط مغلطاي أنّ ابن مندة أورده في «تاريخه» في ترجمة محمد بن الصّلت بن غالب الهجيمي.
قلت: وسليمان هذا صوابه سليم، وهو أبو جري الهجيمي، وسليمان تصحيف.
سليمان بن سعد: تابعي. أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصّحابة.
قال ابن أبي حاتم: روى عن النّبيّ ﷺ مرسلا. روى عنه موسى بن أبي عائشة.
سليم، غير منسوب: استدركه ابن فتحون، وهو وهم نشأ عن تصحيف، فأخرج بإسناده من طريق ابن عيينة، عن إسحاق بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: صليت أنا وسليم في بيتنا خلف رسول اللَّه ﷺ وصلّت أمي من ورائنا. هكذا أخرجه من جزء يحيى بن يحيى النيسابوريّ المشهور، عن ابن عيينة.
والحديث في الجزء المذكور على الصّواب بلفظ صلّيت أنا ويتيم، كذا أخرجه البخاريّ من رواية ابن عيينة، وقد قيل إن اسم اليتيم المذكور ضميرة.
سليم بن خالد: الأنصاري الزّرقيّ.
قال ابن عساكر: أدرك النبي ﷺ، وخرج إلى الشّام غازيا.
وقال الواقدي: كان يحمل لواء شرحبيل بن حسنة.
قلت: هكذا استدركه مغلطاي، وحرّف اسم والده، وإنما هو خلدة، كما تقدّم في القسم الأول.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع