تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

شيبان (٣)

بن المخبل السّعديّ. له إدراك. قال: الأصمعيّ، وأبو عبيدة، وابن الأعرابيّ: خرج شيبان بن المخبّل السّعديّ بعد أن هاجر في خلافة عمر مع سعد بن أبي وقّاص إلى حرب الفرس، فجزع عليه أبوه، وكان قد أسنّ وضعف، [وكاد يغلب على عقله]، فعمد إلى ماله ليبيعه ويلحق بابنه، فمنعه علقمة بن هوذة، وأعطاه فرساه، قال له: أنا أكلم لك عمر في ردّ ابنك، وتوجّه إلى عمر، وأنشده قول المخبل:

أيملكني شيبان في كلّ ليلةبقلبي من خوف الفراق وجيب
ويخبرني شيبان أن لن يعقّنييعقّ إذا فارقتني ويحوب
للشاعر المَخَبَّل السَعدي، اقرأ القصيدة

ويقول فيها:

فإن يك غصني أصبح اليوم بالياوغصنك من ماء الشّباب رطيب
للشاعر المَخَبَّل السَعدي، اقرأ القصيدة
إذا قال صحبي يا ربيع ألا ترىأرى الشّخص كالشّخصين وهو قريب
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة

قال: فبكى عمر رقة له، وكتب إلى سعد أن يقفله، فانصرف شيبان إلى أبيه، فكان معه حتى مات.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.