تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الصاد بعدها الباء

صباح: بضم أوله، ابن العباس العبديّ، أحد الوفد مع الجارود، وأظنه أخا صحار بن العباس الآتي قريبا.

ذكر وثيمة في الردة أنه شيع أبان بن سعيد لما بلغهم موت النبي ﷺ حتى ورد على أبي بكر في ثلاثين من قومه، وفي ذلك يقول أبان:

جزى الجارود خيراعن أبان بن سعيد
وصباح وأخوههرم خير عميد

وذكر الطّبريّ عن سيف أن خالد بن الوليد أرسل بخمس ما ظفر به من بني تغلب مع صباح، فما أدري أراد هذا أم لا.

صباح: مولى العباس بن عبد المطلب. روى عمر بن شبة، من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن عمر بن عبد العزيز، أن النبي ﷺ استعمل صباحا مولى العباس بن عبد المطلب، فأعطاه عمالته.

وقرأت في المبهمات لابن بشكوال قال: قرأت بخط ابن حبان قال: ذكر عبد اللَّه بن حسين الأندلسي في كتابه في الرجال عن عمر بن عبد العزيز أن المنبر عمله صباح مولى العباس.

صبيح: بالتصغير، مولى أم سلمة.

روى الطّبرانيّ في «الأوسط»، من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة، عن جده صبيح، قال: كنت بباب رسول اللَّه ﷺ فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا، فجاء النبي ﷺ فجللهم بكساء له خيبري ... الحديث، وقال: لا يروى عن صبيح إلا بهذا الإسناد، وقد رواه السدي عن صبيح عن زيد بن أرقم.

قلت: صبيح شيخ السدي، وصفوه بأنه مولى زيد بن أرقم، وأنه تابعي، فإن كانت رواية إبراهيم محفوظة فهما اثنان، وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد.

صبيح، مولى أسيد: ذكره يعقوب بن شيبة في مسندة من طريق ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى:

وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ... الآية. قال: منهم صبيح مولى أسيد، وهو عند سعد بن داود في تفسيره، عن حجاج، عن ابن جريج، وفيه: كانوا ثلاثة: عمار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وصبيح.

صبيح: مولى أبي العاص بن أمية، ويقال مولى أبي أحيحة سعيد بن العاص. وهو قول الأكثر.

وذكره ابن إسحاق في «المغازي»، وقال: خرج إلى بدر، فمرض فحمل النبي ﷺ على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد المشاهد بعدها. وحكى ابن سعد أنه هو الّذي حمل أبا أسامة، وذكره ابن ماكولا.

صبيح: بالتصغير، والد أبي الضّحى مسلم بن صبيح. وقال: وهو مولى سعيد بن العاص.

قلت: وهو عندي غير هذا. وقال أبو حاتم: صبيح مولى العاص ذكر بعض الناس أنه

تجهز إلى بدر، فذكر نحو ما قال ابن إسحاق، وذكره ابن ماكولا.

ز- صبيح، مولى حويطب: بن عبد العزى.

قال ابن السّكن وابن حبّان: يقال له صحبة. وقال البخاري في «تاريخه» عبد اللَّه بن صبيح عن أبيه: كنت مملوكا لحويطب- هو خال محمد بن إسحاق. انتهى.

وروى ابن السّكن والباورديّ من طريق ابن إسحاق عن خاله، عن عبد اللَّه بن صبيح عن أبيه، وكان جد ابن إسحاق أبا أمه، قال: كنت مملوكا لحويطب فسألته الكتابة ففيّ أنزلت: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ ... الآية. قال ابن السكن: لم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث.

صبيحة: بن الحارث بن حميد بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيميّ.

من مسلمة الفتح، وهو أحد من بعثه عمر لتحديد أنصاب الحرم. وسيأتي ذكر ابنه عبد الرحمن، ذكره أبو عمر.

قال الفاكهيّ، عن الزّبير بن بكار نحوه، لكن قال: جبلة بدل حميد، وروايته في الأصل المعتمد منه مضبوطا بالتصغير، قال: وكان عمر قد دعاه إلى صحبته في سفر خرجه إلى مكة، فوافقه، وكذا ذكره الرشاطي كالفاكهي. وهو في كتاب النسب للزبير بن بكار.

وهو الصواب في اسم جده.

صبيرة: بن سعد بن سهم. يأتي في الثالث.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.