تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الضحاك بن خليفة

بن ثعلبة بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.

قال أبو حاتم: شهد غزوة بني النضير، وله ذكر، وليست له رواية: وقال أبو عمر:

هو ولد أبي جبيرة بن الضحاك، شهد أحدا، وعاش إلى خلافة عمر. قال ابن سعد: كان مغموصا عليه، وهو الّذي تنازع هو ومحمد بن مسلمة في الساقية فترافعا إلى عمر، فقال لمحمد: ليمرنّ بها ولو على بطنك.

وقال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: هو الّذي قال رسول اللَّه ﷺ عنه:

«يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة ذو مسحة من جمال زنته يوم القيامة زنة أحد».

فاطلع الضحاك بن خليفة، قال: وهو الّذي اشترى نفسه من ربّه بماله الّذي يدعى مال الضحاك بالمدينة.

قلت: بين هذا الكلام وكلام ابن سعد بون: والّذي رأيته في ديوان حسان رواية أبي سعيد السكري: وقال يهجو الضحاك بن خليفة الأشهلي في شأن بني قريظة، وكان أبو الضحاك منافقا، وهو جدّ عبد الحميد بن أبي جبيرة، فذكر شعرا.

قلت: فلعل هذا سلف ابن سعد، لكنه في والد الضحاك لا فيه.

وذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك قال: وبلغ النبي ﷺ أنّ ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي يثبّطون الناس عن الغزو، فبعث طلحة في قوم من الصحابة وأمره أن يحرق عليهم البيت، ففعل، فاقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله وأفلت، وقال في ذلك:

كادت وبيت اللَّه نار محمّديسقط بها الضّحّاك وابن أبيرق
سلام عليكم لا أعود لمثلهاأخاف ومن يشمل به الرّيح يحرق

وكأنه كان كما قال [ابن سعد، ثم] تاب بعد ذلك وانصلح حاله.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الضاد بعدها الباء والجيم والحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.