من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الضحاك بن سفيان
بن الحارث بن زائدة بن عبد اللَّه بن حبيب بن مالك ابن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ.
قال ابن الكلبيّ: له صحبة، وكذا ذكره ابن سعد وابن البرقي وابن حبان، وقالوا جميعا: عقد له النبي ﷺ راية.
وقال وثيمة في الرّدّة: كان صاحب راية بني سليم ورأسهم، وقال لهم حين تبعوا الفجاءة السّلمي: يا بني سليم، بئس ما فعلتم وبالغ في وعظه، قال: فشتموه وهمّوا به، فارتحل عنهم، فندموا وسألوه أن يقيم فأبى، وقال: ليس بني وبينكم هوادة. وقال في ذلك شعرا، ثم رجع مع المسلمين إلى قتالهم فاستشهد، ومن شعره:
لقد جرّ الفجاء على سليممخازي عارها في الدّهر باق
وذكر أبو عمر في ترجمة الضحاك الكلابي أن النبيّ ﷺ لما سار إلى فتح مكة كان بنو سليم تسعمائة، فقال لهم: هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا، فوافاهم بالضحاك، وكان رئيسهم، وفيه يقول العباس بن مرداس السّلميّ:
إنّ الّذين وفوا بما عاهدتهمجيش بعثت عليهم الضّحّاكا
[أمّرته ذرب السّنان كأنّهلمّا تكشّفه العدوّ يراكا]
طورا يعانق باليدين وتارةيفري الجماجم صارما بتّاكا
وذكر ابن شاهين نحوه، لكن لم يعين اسم [الغزوة].
قلت: ويخطر لي أن صاحب هذه الترجمة هو هذا الآتي. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع