يا خاتم النبآء إنك مرسل
الشاعر: العباس بن مرداس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا خاتم النبآء إنك مرسل» من شعر العباس بن مرداس، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا خاتَمِ النُبَآءِ إِنَّكَ مُرسَلٌ — بِالحَقِّ كُلُّ هُدى السَبيلِ هُداكا
إِنَّ الإِلَهَ بَنى عَلَيكَ مَحَبَّةً — في خَلقِهِ وَمُحَمَّداً سَمّاكا
ثُمَّ الَّذينَ وَفَوا بِما عاهَدتَهُم — جُندٌ بَعَثتَ عَلَيهِمُ الضَحّاكا
رَجُلاً بِهِ ذَرَبُ السِلاحِ كَأَنَّهُ — لَمّا تَكَنَّفَهُ العَدُوُّ يَراكا
يَغشى ذَوي النَسَبِ القَريبِ وَإِنَّما — يَبغي رِضا الرَحمَنِ ثُمَّ رِضاكا
أُنبيكَ أَنّي قَد رَأَيتُ مَكَرَّهُ — تَحتَ العَجاجَةِ يَدمَغُ الإِشراكا
طَوراً يُعانِقُ بِاليَدَينِ وَتارَةً — يَفري الجَماجِمَ صارِماً بَتّاكا
يَغشى بِهِ هامَ الكُماةِ وَلَو تَرى — مِنهُ الَّذي عايَنتُ كانَ شِفاكا
وَبَنو سُلَيمٍ مُعنِقونَ أَمامَهُ — ضَرباً وَطَعناً في العَدُوِّ دِراكا
يَمشونَ تَحتَ لِوائِهِ وَكَأَنَّهُم — أُسدُ العَرينِ أَرَدنَ ثَمَّ عِراكا
ما يَرتَجونَ مَنَ القَريبِ قَرابَةً — إلاّ لِطاعَةِ رَبِّهِم وَهواكا
هَذي مَشاهِدُنا الَّتي كانَت لَنا — مَعروفَةً وَوَلِيُّنا مَولاكا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تكنفه: تَكَنَّفَ يَتَكَنَّفُ تَكَنفُّـاً :- ــه: اكتنفه، أي احاط به؛ يَتَكَنَّفُ هذا الموضوعَ شيءٌ من غموض.- ــه: اكتنفه، أي جعله في رعايته؛ إنّه يتكنَّف ابن أخيه.
- ذرب: ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ مِنْ كلِّ شيءٍ. ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَباً وذَرابةً فَهُوَ ذَرِبٌ؛ قَالَ شَبيب بْنُ البَرْصاء: كأَنها مِنْ بُدُنٍ وإيقارْ، ... دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِباتُ الأَنْبارْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي كأَنَّ ه …