ألا من مبلغ غيلان عني

الشاعر: العباس بن مرداس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

«ألا من مبلغ غيلان عني» من شعر العباس بن مرداس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا مِن مُبَلِّغٍ غَيلانَ عَنّي ... وَسَوفَ إِخالُ يَأتيهِ الخَبيرُ

وَعُروَةَ إِنَّما أُهدي جَواباً ... وَقَولاً غَيرَ قَولِكُما يَسيرُ

بِأَنَّ مُحَمَّداً عَبدٌ رَسولٌ ... لِرَبٍّ لا يَضِلُّ وَلا يَجورُ

وَجَدناهُ نَبِيّاً مِثلَ موسى ... فَكُلُّ فَتىً يُخايِرُهُ مَخيرُ

وَبِئسَ الأَمرُ أَمرُ بَني قَسِيٍّ ... بِوَجٍّ إِذ تُقُسِّمَتِ الأُمورُ

أَضاعوا أَمرَهُم وَلِكُلِّ قَومٍ ... أَميرٌ وَالدَوائِرُ قَد تَدورُ

فَجِئنا أُسدَ غاباتٍ إِلَيهِم ... جُنودُ اللَهِ ضاحِيَةً تَسيرُ

نَؤُمُّ الجَمعَ جَمعَ بَني قَسِيٍّ ... عَلى حَنَقٍ نَكادُ لَهُ نَطيرُ

وَأُقسِمُ لَو هُمُ مَكَثوا لَسِرنا ... إِلَيهِم بِالجُنودِ وَلَم يَغوروا

فَكُنّا أُسدَ لِيَّةَ ثَمَّ حَتّى ... أَبَحناها وَأُسلِمَتِ النُصورُ

وَيَومٌ كانَ قَبلُ لدى حُنَينٍ ... فَأَقلَعَ وَالدِماءُ بِهِ تَمورُ

مِنَ الأَيّامِ لَم تَسمَع كَيَومٍ ... وَلَم يَسمَع بِهِ قَومٌ ذُكورُ

قَتَلنا في الغُبارِ بَني حُطَيطٍ ... عَلى راياتِها وَالخَيلُ زورُ

وَلَم يَكُ ذو الخِمارِ رَئيسَ قَومٍ ... لَهُم عَقلٌ يُعاقِبُ أَو نَكيرُ

أَقامَ بِهِم عَلى سَنَنِ المَنايا ... وَقَد بانَت لِمُبصِرِها الأُمورُ

فَأَفلَتَ مَن نَجا مِنهُمُ جَريضاً ... وَقُتِّلَ مِنهُمُ بَشَرٌ كَثيرُ

وَلا يُغني الأُمورَ أَخو التَواني ... وَلا الغَلِقُ الصُرَيِّرَةُ الحَصورُ

أَحانَهُمُ وَحانَ وَمَلَّكوهُ ... أُمورَهُمُ وَأَفلَتَتِ الصُقورُ

بَنو عَوفٍ تَميحُ بِهِم جِيادٌ ... أُهينَ لَها الفَصافِصُ وَالشَعيرُ

فَلَولا قارِبٌ وَبَنو أَبيهِ ... تُقُسِّمَتِ المَزارِعُ وَالقُصورُ

وَلَكِنَّ الرِياسَةَ عُمِّموها ... عَلى يُمنٍ أَشارَ بِهِ المُشيرُ

أَطاعوا قارِباً وَلَهُم جُدودٌ ... وَأَحلامٌ إِلى عِزٍّ تَصيرُ

فَإِن يُهدَوا إِلى الإِسلامِ يُلفَوا ... أُنوفَ الناسِ ما سَمَرَ السَميرُ

وَإِن لَم يُسلِموا فَهُمُ أَذانٌ ... بِحَربِ اللَهِ لَيسَ لَهُم نَصيرُ

كَما حَكَمَت بَني سَعدٍ وَجَرَّت ... بِرَهطِ بَني غَزِيَّةَ عَنقَفيرُ

كَأَنَّ بَني مُعاوِيَةَ بنِ بَكرٍ ... إِلى الإِسلامِ ضائِنَةٌ تَخورُ

فَقُلنا أَسلِموا إِنّا أَخوكُم ... وَقَد بَرَأَت مِنَ الإِحَنِ الصُدورُ

كَأَنَّ القَومَ إِذ جاءوا إِلَينا ... مِنَ البَغضاءِ بَعدَ السِلمِ عورُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخبير: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ … (لسان العرب)
  • بوج: بوج: بَوَّجَ: صَيَّحَ. وَرَجُلٌ بَوَّاجٌ: صَيَّاحٌ. وباجَ البرقُ يبوجُ بَوْجاً وبَوَجاناً، وتَبَوَّجَ إِذا بَرَق ولَمَع وتَكَشَّفَ. وانْباجَ البرقُ انْبِياجاً إِذا تكشَّف. وَفِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ هَبَّتْ ريحٌ سوداءُ فِيه … (لسان العرب)
  • تقسمت: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ … (لسان العرب)
  • حنق: حنق: الحَنَقُ: شِدَّةُ الاغْتياظِ؛ قَالَ: ولَّى جَمِيعاً يُنادي ظِلَّه طَلَقاً، ... ثُمَّ انْثَنى مَرِساً قَدْ آدَه الحَنَقُ أَي أَثْقَلَه الغضَبُ. حَنِقَ عَلَيْهِ، بِالْكَسْرِ، يَحْنَقُ حَنَقاً وحَنِقاً، فَهُوَ حَنِقٌ و … (لسان العرب)
  • غابات: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة. (لسان العرب)
  • غيلان: غيل: الغَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي ترضِعه المرأَة ولدَها وَهِيَ تؤْتَى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَتْ أُم تأَبَّط شَرًّا تُؤَبِّنُه بَعْدَ مَوْتِهِ: وَلَا أَرضعْته غَيْلا وَقِيلَ: الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها عَلَى حَبَل، وَ … (لسان العرب)
  • فجئنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا من مبلغ عني خفافا
  • وأنت لما ولدت أشرقت الأرض
  • لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا
  • ترى الرجل النحيف فتزدريه
  • ألم تر أني كرهت الحروب
  • لعمري إني يوم أجعل جاهدا
  • ألا من مبلغ عني خفافا
  • فأيي ما وأيك كان شرا