من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الضاد بعدها الحاء (٢)
الضحاك: بن أبي جبيرة الأنصاريّ. وقع ذكره عند أبي يعلى والبغويّ وابن السّكن، وهو مقلوب، قال أبو نعيم: قلبه حماد بن سلمة، عن داود، عن الشّعبي، عنه بحديث الألقاب. وقال ابن عليّة غيره عن داود عن الشّعبي، عن أبي جبيرة بن الضّحاك، وهو الصّواب، وزاد فيه حفص بن غياث، عن داود، فقال: عن أبي جبيرة عن أبيه وعمومته.
قلت: فأبوه هو الضّحاك بن خليفة الماضي، وروى البغويّ وابن السكن من طريق هدبة، عن حماد بهذا الإسناد حديثا آخر في نزول قوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
قال ابن السّكن: تفرد به هدبة بن خالد.
الضحاك بن عرفجة: أصيب أنفه يوم الكلاب. قال ابن عرادة، عن عبد الرّحمن بن طرفة بن عرفجة: إنه الضّحاك بن عرفجة. والصّواب عرفجة بن أسعد، هكذا ذكره ابن مندة. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخّرين، فساق كلامه ولم يزد عليه سوى قوله: وهو وهم ذكرها قبل قوله والصّواب.
قلت: وهي غفلة عجيبة، فإن الاختلاف إنما وقع في اسم التّابعي وهو طرفة لا في اسم جدّه، وقول ابن عرادة عن عبد الرحمن بن الضّحاك غلط فاحش، وإنما هو عبد الرّحمن بن طرفة، وطرفة هو ابن عرفجة بن أسعد، والّذي أصيب أنفه هو عرفجة.
وسيأتي حديثه على الصّواب في حرف العين فيمن اسمه عرفجة إن شاء اللَّه تعالى.
الضحاك بن قيس: عامل النّبي ﷺ.
ذكره الطّبرانيّ، وأخرج هو والحارث من طريق جرير بن حازم، قال: جلس إلينا شيخ عليه جبّة صوف، فقال: حدّثني مولاي قرّة بن دعموص، قال: قدمت المدينة فناديت: يا رسول اللَّه، استغفر للغلام النميري. قال: غفر اللَّه لك. وبعث الضّحاك بن قيس ساعيا على قومي ... الحديث.
ورواه أبو مسلم الكجّي من هذا الوجه، فقال: الضّحاك بن سفيان. وهكذا أخرجه ابن قانع عن أبي مسلم، وهو الصّواب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع