تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الطاء بعدها الألف

طارق بن أحمر: ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق ابن علاثة، عن أخيه عثمان، عن طارق بن أحمر، قال: رأيت مع رسول اللَّه ﷺ كتابا: من محمّد رسول اللَّه «لا تبيعوا الثّمر حتّى يينع ... » الحديث.

قلت: وطارق ذكره ابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهما في التّابعين، ولم يذكروا له رواية إلا عن ابن عمر، فاللَّه أعلم. وكذا ذكر الدّارقطنيّ أنه إنما روى عن ابن عمر. فاللَّه أعلم.

وأظن قوله مع رسول اللَّه غلط، وإنما كانت مع صحابي، ولعلي أقف عليه بعد هذا إن شاء اللَّه تعالى.

طارق: بن رشيد الجعفيّ.

قال ابن حبّان: له صحبة، أفرده عن طارق بن سويد الحضرميّ، وأظنّه هو، وقوله رشيد: أظنه غلطا من النّاسخ، وإنما هو سويد كما جزم به ابن السّكن. وسأذكره في القسم الأخير.

طارق بن شريك: في شريك بن طارق.

طارق بن عبد الله المحاربي: من محارب خصفة. صحابيّ آخر. نزل الكوفة.

وروى عنه أبو الشّعثاء، وربعيّ بن خراش، وأبو ضمرة، قال ابن البرقيّ: له حديثان. وقال ابن السّكن: ثلاثة. حديثه في الكوفيّين، وله صحبة.

ومن حديثه عند النّسائي وغيره: قدمت على النّبيّ ﷺ وإذا هو قائم على المنبر يخطب ويقول: «يد المعطي العليا ... » الحديث.

وروى التّرمذيّ من حديثه أنه رأى النّبي ﷺ قبل الهجرة بذي المجاز، وذكر له قصة مع عمه أبي لهب.

طارق بن عبيد: بن مسعود الأنصاريّ.

روى محمّد بن مروان السّدّي في تفسيره، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: قال طارق بن عبيد بن مسعود، وأبو اليسر، ومالك بن الدّخشم يوم بدر: يا رسول اللَّه، إنك قلت: «من قتل قتيلا فله سلبه»، وقد قتلنا سبعين ... الحديث،

في نزول قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ.

وقال ابن مندة: هو الّذي أسر العبّاس، ومعه أبو اليسر الأنصاريّ.

طارق بن كليب: ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» مستدركا على من تقدّمه، ونسبه لبقي بن مخلد، وقال:

يقال إنه ابن محاسن.

قلت: وطارق بن محاسن تابعيّ من الطّبقة الثّانية، حديثه عند أبي داود والنّسائيّ، فلعل ابن مخلد أخرج له إسنادا مما أرسله.

طارق: بن المرتفع الكنانيّ]. عامل عمر بن الخطّاب على مكّة، ومات في عهده.

ذكره الطّبريّ، وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: كان طارق بن المرتفع عاملا لعمر على مكة، فأعتق سوائبه، ومات، ثم مات بعض أولئك، فأعطى عمر ميراثه لذرية طارق. وقال الطّبري: ولّاه عمر على مكة لما عزل نافع بن عبد الحارث.

قلت: لم أر من ذكره في الصّحابة صريحا، وهو صحابيّ لا محالة، لأنه من جيران قريش، ولم يبق بعد حجة الفتح إلى حجة الوداع أحد من قريش ومن حولهم إلا من أسلم.

وشهد الحجّة كما تقدّم غير مرّة، ولولا صحبته لم يؤمّره عمر.

طارق الخزاعي: جرى له ذكر في غزوة المريسيع. قال أبو سعيد العسكريّ، عن أبي عمرو الشّيبانيّ:

أصيب قوم من رهط بن الأسكر الليثي، أصابهم أصحاب النّبي ﷺ في غزوة المريسيع دلّهم عليه طارق الخزاعيّ، وكانوا جيران بني المصطلق، فقال أمية بن الأسكر:

لعمرك إنّي والخزاعيّ طارقاكصيحة عاد حتفها يتحفّر
سمت بقوم من صديقك أهلكواأصابهم يوما من الدّهر أغبر

فأجابه طارق:

عجبت لشيخ من ربيعة مهترأمرّ له يوم من الدّهر منكر
للشاعر أمية بن الأسكر، اقرأ القصيدة

في أبيات.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.