من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
طارق بن أشيم
بن مسعود الأشجعيّ، والد أبي مالك.
قال البغويّ: سكن الكوفة. قال مسلم: تفرد ابنه بالرّواية عنه، وله عنده حديثان.
قلت: وفي ابن ماجة أحدهما، وصرّح فيه بسماعه من النّبي ﷺ. وفي السّنن حديث.
آخر عن أبي مالك الأشجعي: قلت لأبي: يا أبت، قد صليت الصّبح خلف رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال: يا بني، محدث.
وصححه التّرمذيّ. وأغرب الخطيب، فقال في كتاب «القنوت»: في صحبته نظر، وما أدري أيّ نظر فيه بعد هذا التّصريح، ولعله رأى ما أخرجه ابن مندة من طريق أبي الوليد عن القاسم بن معن، قال: سألت آل أبي مالك الأشجعي، أسمع أبوهم من النّبيّ ﷺ؟
قالوا: لا، وهذا نفي يقدم عليه من أثبت، ويحتمل أنه عنى بقوله: أبوهم أبا مالك، وهو كذلك لا صحبة له، إنما الصّحبة لابنه. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع