تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

طارق (٢)

بن المرقّع الكنانيّ.

[له ذكر في حديث ميمونة بنت كردم، أخرجه أبو داود وأحمد، ومن حديثها قالت:

خرجت مع أبي في حجة رسول اللَّه ﷺ، فرأيته قد دنا إليه أبي، فأخذ بقدمه فأقر له، ووقفت عليه أستمع منه، فقال له أبي: حضرت جيش عثران، فقال طارق بن المرقّع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوّجه أول بنت لي، فأعطيته، ثم غبت عنه، ثم جئت فقلت: جهّز لي أهلي، فحلف أن لا يفعل إلّا بصداق جديد ... الحديث.

قال أبو نعيم: طارق بن المرقّع زعم بعض النّاس أنه حجازي له صحبة، ولم يذكر ما يدلّ على ذلك، لأن الّذي خطب إليه كردم لا يعرف له إسلام، وطارق بن المرقّع إن كان إسلاميا فهو آخر تابعيّ، يروي عن صفوان بن أميّة. روى عن عطاء بن أبي رافع، ثم ساق روايته.

قلت: أشار ابن مندة إلى ذلك، لكن جعلهما واحدا، فقال: ولطارق بن المرقّع حديث عن صفوان بن أميّة مسند.

قلت: بل هما اثنان بلا مريّة، فالصّحابي كان شيخا كبيرا في حجّة الوداع، والّذي روى عن صفوان معدود في الطّبقة الثّانية من التّابعين، وقصّة كردم ظاهرة في أنّ طارقا كان معهم في تلك الحجّة، لأن كلامه يدل على أنه كان يطلب محاكمته إلى النّبيّ ﷺ.

وقال أبو عمر: طارق بن المرقّع روى عنه ابنه عبد اللَّه بن طارق، وعطاء. أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا.

قلت: وهذا هو التّابعيّ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطاء بعدها الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.