من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الله بن السائب (٢)
بن صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ.
قال البخاريّ: أبو عبد الرحمن [بن أبي السائب] كناه الضحاك بن مخلد، تقدم في ذكر [صيفي أنه أبو] السائب، ومضى له ذكر معه.
وكان عبد اللَّه من قرّاء القرآن، أخذ عنه مجاهد، ووهم ابن مندة فقال: القارئ من القارة، هذا بعد أن قال فيه المخزومي، والوهم في قول من القارة إنما هو القارئ بالهمزة، فقد وصفوه بأنه كان قارئ أهل مكة.
وقد روى له مسلم حديثا من رواية محمد بن عباد بن جعفر، عنه- أنه شهد النبيّ ﷺ في الفتح قرأ في صلاة الصبح سورة المؤمنين ... الحديث.
وعلّقه البخاريّ لعبد اللَّه بن السائب، وأسنده في التاريخ، وأسند البخاري بسند صحيح من طريق ابن أبي مليكة: رأيت عبد اللَّه بن عباس وقف على قبر عبد اللَّه بن السائب.
قال البغويّ: قال أبو عبيد: كان يسكن مكة.
وأخرج له أبو داود، والنسائي، من رواية عطاء عنه: شهدت العيد مع النبيّ ﷺ ...
الحديث.
وحديث: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول بين الركنين: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ... الآية.
وأخرج البغويّ في ترجمته من طريق أبي عبيدة بن معين، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد اللَّه بن السائب، قال: أتيت رسول اللَّه ﵌ بمكة لأبايعه، فقلت: أتعرفني؟ قال:
«نعم، ألم تكن شريكا لي مرّة» الحديث
والمحفوظ أن هذا لأبيه السائب، ولعبد اللَّه بن السائب [ذكر في ترجمة أبي برزة] في الكنى، ومات عبد اللَّه بن السائب بمكة في إمارة ابن الزّبير وصلّى عليه ابن عباس.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع