من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الله بن عبد الله
بن أبي بن مالك بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
وهو ابن أبي ابن سلول، وكانت سلول امرأة من خزاعة، وكان أبوه رأس المنافقين، وكان اسم هذا الحباب- بضم المهملة والموحدتين- وبه يكنى أبوه، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه.
وشهد عبد اللَّه هذا بدرا وأحدا والمشاهد. قال ابن أبي حاتم: له صحبة.
روت عنه عائشة، وذكره ابن شهاب وعروة وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال ابن حبّان: لم يشهدها.
ويقال: إنه استأذن النبيّ ﷺ في قتل أبيه، فقال: «بل أحسن صحبته».
وروى ذلك ابن مندة من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بهذا. وفيه قصة.
وروى الطّبرانيّ من طريق عروة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ أنه استأذن ... نحوه، فقال: «لا تقتل أباك».
وفي الصّحيحين والترمذي عن ابن عمر: لما مات عبد اللَّه بن أبيّ جاء ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه إلى النبيّ ﷺ فقال: أعطني قميصك أكفّنه فيه ... الحديث.
وروى أبو نعيم، وابن السكن، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن
عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ أنه ندرت ثنيته فأمره رسول اللَّه ﵌ أن يتخذ أنفا من ذهب،
وهذا المراد بقول ابن أبي حاتم. روت عنه عائشة، لكن أخرجه البغويّ من طريق أخرى عن هشام بن عروة يقال فيه: إن عبد اللَّه أصيبت أنفه ... لم يذكر فيه عائشة.
ووهم ابن مندة فقال: أصيبت أنفه.
وذكره ابن عبد البرّ فيمن كتب للنبيّ ﷺ. واستشهد عبد اللَّه باليمامة في قتال الردّة سنة اثنتي عشرة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع