تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عبد الله بن كرز الليثي

وقع ذكره في حديث لعائشة أورده جعفر الفريابي في كتاب الكنى له، وابن أبي عاصم في الوحدان، وابن شاهين، وابن مندة في الصحابة، وابن أبي الدنيا في الكفالة، والرامهرمزيّ في الأمثال، كلّهم من طريق محمد بن عبد العزيز الزّهري، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: «إنّما مثل أحدكم ومثل ماله ومثل عمله ومثل أهله كمثل رجل له ثلاثة إخوة، فقال لأخيه الّذي هو ماله حين حضره الموت: قد نزل بي ما ترى، فماذا عندك؟ قال: مالك عندي غنى ولا نفع إلّا ما دمت حيّا، فإن فارقتني ذهب بي إلى غيرك. فالتفت النبيّ ﷺ: فقال: «أيّ أخ ترونه؟» قالوا: ما نرى طائلا. قال: ثمّ التفت لأخيه الّذي هو أهله- فذكر نحوه- فقال: أقوم عليك فأمرّضك فإذا متّ غسّلتك وكفّنتك وحملتك ودفنتك ثمّ أرجع فأخبر عنك من سأل. قال: فأيّ أخ هذا؟ قالوا: ما نرى طائلا. ثمّ قال لأخيه الّذي هو عمله نحوه، فقال: أتبعك إلى قبرك وأقيم معك وأونس وحشتك وأقعد في كفنك فلا أفارقك. فأيّ أخ هذا؟ قالوا: خير أخ، قال: فقام عبد اللَّه بن كرز الليثيّ فقال: أي رسول اللَّه، أتأذن لي أن أقول على هذا شعرا؟ قال:

«نعم».

قال: فبات ليلته وغدا فقام على رأس رسول اللَّه ﷺ فقال:

إنّي ومالي والّذي قدّمت يديكراع إليه صحبة ثمّ قائل
لأصحابه إذ هم ثلاثة إخوةأعينوا على أمري الّذي بي نازل

الأبيات.

قال: فما بقي عند النبيّ ﷺ ذو عين تطرف إلا دمعت عيناه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه عبد اللَّه، واسم أبيه عمرو- بفتح أوّله وسكون الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.