من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الله الأكبر بن وهب
بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمه زينب بنت شيبة بن ربيعة.
ولأبيه ولعمّيه: عبد اللَّه، ويزيد- صحبة. وسيأتي في ترجمة أبيه أنه أسلم يوم الفتح، وقتل أبوه زمعة ببدر كافرا، وقتل عبد اللَّه هذا يوم الدار.
قال أبو موسى: أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث، عنه، قال: لما دخل النبيّ ﷺ مكة يوم الفتح قال سعد بن عبادة: ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال.
فقال النبيّ ﷺ: «إنّك رأيتهنّ وقد أصبن بآبائهنّ وأبنائهنّ» الحديث
قال: ولا تصح صحبته، لأن أباه يروي عن ابن مسعود. انتهى.
ولم أر لأبيه رواية عن ابن مسعود، ولو كانت لم تكن دالة على أن لا صحبة لولده، ثم قال أبو موسى: لو ثبت، فلعله كان قبل الحجاب، وإلا فهو منكر.
قلت: الحجاب كان قبل الفتح، بمدة، فلعل رؤية سعد لهن كانت عن غير قصد، والعلم عند اللَّه تعالى.
وأما عبد اللَّه الأصفر بن وهب بن زمعة فتابعيّ ثقة، وحديثه عند الترمذي وغيره.
وذكر الزبير بن بكار عنه أنه خرج إلى معاوية طالبا بدم أخيه عبد اللَّه بن وهب الأكبر، فقال له معاوية: إنه قتل في فتنة واختلاط، وأعطاه ديته.
وذكر المرزباني في معجم الشعراء أنه قال يوم الدار:
آليت جهدي لا أبايع بعدهإماما ولا أدعي إلى قول قائل
ولا أبرح البابين ما هبّت الصّبابذي رونق قد أخلصت بالضّآبل
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع