تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

ذكر من اسمه عبد الرحمن

الصفحة ١ من ٢

تهذيب الإمام العلامة الحافظ الكبير شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ قاضي القضاة أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الكناني العسقلاني المصري الشافعيّ الشهير بابن حجر تغمده اللَّه برحمته وأسكنه فسيح جنّته والناس جميعا.

وكان الفراغ من نساخته من يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر رجب الحرام عام أربع وسبعين وثماني مائة على يد الفقير إلى اللَّه تعالى محمد أبو القاسم بن أبي بكر بن فهد الهاشمي عامله اللَّه بلطفه الخفي، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

حسبنا اللَّه ونعم الوكيل] ».

ذكر من اسمه عبد الرحمن

عبد الرحمن بن أرقم العبدي: ثم المحاربي.

ذكره أبو عبيد بن المثنى فيمن وفد من عبد القيس على النبيّ ﷺ.

قال الرشاطيّ: لم يذكره أبو عمر، ولا ابن فتحون.

ز- عبد الرحمن بن أسامة: بن قيس الأنصاري.

قال البخاريّ في ترجمة حفيده ثعلبة بن الفرات بن عبد الرحمن بن أسامة بن قيس:

لجدّه، وتبعه ابن أبي حاتم، واستدركه ابن فتحون.

عبد الرحمن بن أشيم: بمعجمة مصغّرا، الأنماري.

وقال ابن أبي حاتم: له صحبة. وقال ابن السكن يقال: إن له صحبة. وقال ابن حبان

في الصحابة: له رؤية. وقال البخاري: لا نعرف له صحبة إلا في حديث سلمة بن وردان، ثم أخرج من طريق يونس بن يحيى، عن سلمة بن وردان، قال: رأيت أنسا، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، وكلّهم قد صحب النبيّ ﷺ لا يغيرون شيبهم.

ورواه الواقديّ أيضا عن سلمة، وأخرجه ابن السكن، من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض عن سلمة.

عبد الرحمن بن أمية: بن أبي عبيدة بن همام التيمي، حليف قريش، أخو يعلى بن أمية المعروف بابن منية، بضم الميم وسكون النون.

ذكره ابن فتحون في الصحابة، وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي يعلى بن أمية، عن أبيه- أنّ عبد الرحمن اشترى فرسا من رجل بمائة قلوص، ثم قدم البائع، فجاء إلى عمر، فقال: إن يعلى وأخاه غصباني فرسا. فذكر قصة.

وقد قدمنا غير مرّة أن من أدرك النبيّ ﷺ، وبقي بعده، وكان قرشيّا أو حليفا لهم، فقد شهد مع النبيّ ﷺ، حجّة الوداع.

عبد الرحمن بن أنس: تقدم في عبد الحارث بن أنس- أنّ النبيّ ﷺ غيّر اسمه، فقال: «أنت عبد اللَّه».

وقيل عبد الرحمن.

عبد الرحمن بن بديل: بن ورقاء الخزاعي.

تقدم ذكره مع أخيه عبد اللَّه بن بديل.

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: بن أبي قحافة. يأتي في عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عثمان.

عبد الرحمن بن بيجان: بموحدة ثم تحتانية ساكنة ثم جيم. وقيل بسين مهملة بدل الموحدة. وقيل بنون أوله وآخره حاء مهملة، أبو عقيل صاحب الصاع.

نسبه ابن الكلبي إلى جدّه الأعلى. وسيأتي في عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ثعلبة إن شاء اللَّه تعالى.

عبد الرحمن بن ثابت: بن قيس بن شمّاس الأنصاري.

تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال ابن السكن: يقال له صحبة.

وأخرج هو وابن مندة وابن مردويه في التفسير من طريق الربيع بن بدر، عن يونس بن عبيد، عن الحسن- أنه استأذن النبيّ ﷺ أن يزور إخوانه من المشركين، فأذن له، فلما رجع قرأ رسول اللَّه ﷺ: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...) الآية [المجادلة:

]،

والربيع ضعيف، ووالده ثابت بن قيس استشهد باليمامة، وكان من أكابر الصحابة كما تقدم في ترجمته.

عبد الرحمن بن ثابت: بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي، أخو حسان الساعدي.

قال السّديّ في تفسيره: مات في عهد النبيّ ﷺ وترك امرأة وخمسة إخوة، فأخذوا ماله ولم يعطوا امرأته شيئا، فشكت ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ، فنزلت آية الميراث.

قلت: ولم أره لغيره، ولا ذكر أهل النسب لحسان أخا اسمه عبد الرحمن.

عبد الرحمن بن ثوبان العامري: مولاهم، والد محمد.

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة،

وأخرج من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال في خطبته: «إنّ هذه القرية لا يصلح فيها قبلتان ... » الحديث.

وتقدم له حديث آخر في ترجمة والده ثوبان.

عبد الرحمن بن جابر العبدي: أحد من كان مع وفد عبد القيس. تقدم ذكره في عبد اللَّه.

عبد الرحمن بن جبر: بفتح أوله وسكون الموحدة، ابن عمرو بن زيد الأوسي الحارثي، أبو عيسى.

مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، سماه مسلم. قال البخاري: له صحبة.

عبد الرحمن بن جحش الأسدي: ذكره الأمويّ في المغازي، عن ابن إسحاق، وقال: أسلم قديما، وقال غيره: هو اسم أبي أحمد الآتي ذكره في الكنى.

عبد الرحمن بن جندب العبدي: من بني الدئل بن عمرو بن ربيعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس.

كان من أشراف قومه، ذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأنه وفد على رسول اللَّه ﷺ، قاله الرشاطي في «الأنساب»، قال: ولم يذكره أبو عمر، ولا ابن فتحون.

عبد الرحمن بن الحارث: بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف.

ذكر البلاذريّ. وقد تقدم ذكر أخيه عبد اللَّه بن الحارث.

عبد الرحمن بن الحارث: بن هشام بن المغيرة المخزومي، والد أبي بكر.

أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة، له رؤية. وقد قيل: إنه كان في زمن النبيّ ﷺ ابن عشر، وهو وهم.

ويأتي بيانه في ترجمته في القسم الثاني إن شاء اللَّه تعالى.

عبد الرحمن بن الحارث: بن أنس. مضى في عبد الحارث.

عبد الرحمن بن حارثة: تقدم قريبا في ابن جارية.

عبد الرحمن بن حاطب: بن أبي بلتعة اللخمي.

ذكره جماعة في الصحابة. وذكره البخاري ومسلم وابن سعد والجمهور في التابعين، وساق له أبو نعيم حديثا شديد الضعف.

والصحيح أن له رؤية. وسيأتي في القسم الثاني إن شاء اللَّه تعالى.

عبد الرحمن بن حبيب الخطمي: ذكر أبو موسى- عن الخطيب- أنّ له صحبة. انتهى.

وقد مضى ذكر أبيه حبيب وسياق نسبه في ترجمته، وأنه مات على عهد النبيّ ﷺ [فصلّى عليه] ويحتمل أنه والد موسى بن عبد الرحمن الخطميّ الآتي ذكره بعد ذلك.

عبد الرحمن بن حسنة: أخو شرحبيل، هو ابن المطاع. يأتي.

عبد الرحمن بن حيان: المحاربي العبديّ. تقدم في أخيه الحكم بن حيان.

عبد الرحمن بن خارجة: بن حذافة السهمي.

تقدم ذكر أبيه.

ذكر الزّبير بن بكّار في ترجمة عثمان بن الحويرث الأسدي ما قد يؤخذ منه أنّ له صحبة.

عبد الرحمن بن خباب السلمي: نزيل البصرة.

روى عن النبيّ ﷺ في فضل عثمان حين جهّز جيش العسرة، وصرح في روايته بسماعه من النبيّ ﷺ.

أخرجه البخاريّ في التاريخ والترمذي وغيرهما من رواية فرقد أبي طلحة.

وقال العباس بن محمد الدّوري في تاريخه: سئل عنه ابن معين، فقال: قد روى عن النبيّ ﷺ.

قيل هو ابن خبّاب بن الأرت، قال: أحسبه. وقال البغوي لما ذكر هذا عن الدوري:

ليس هو كما ظن، فإنّ ابن الأرتّ تميمي وهذا سلمي، كما روي عنه من غير وجه.

ولم يرو عن النبيّ ﷺ غير هذا الحديث، ولما ذكره ابن حبان في الثقات نسبه أنصاريا، فإن كان محفوظا، فهو سلمي- بفتح السين. واللَّه أعلم.

عبد الرحمن بن خبيب: بالتصغير، الجهنيّ.

ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: سكن المدينة.

وأخرج من طريق هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجهنيّ، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ قال: «إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصّلاة».

وذكره ابن قانع عن البغويّ، قال ابن عبد البر: أحسبه أخا لعبد اللَّه بن خبيب.

قلت: عبد اللَّه بن خبيب مشهور. وقد تقدم حديثه عند ولده معاذ، إن لم يكن وقع في تسميته غلط، إلا فهو أخوه كما قال، لكن معاذ بن عبد الرحمن لا يعرف حاله.

عبد الرحمن بن خراش الأنصاري: يكنى أبا ليلى.

ذكره الباوردي بسنده إلى أبي رافع فيمن شهد صفّين مع عليّ من الصحابة. وذكره أبو عمر مختصرا.

عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي: قال أبو عمر: مذكور في الصحابة. روى عن النبيّ ﷺ في الاستغفار.

قلت: أظنه الّذي بعده، صحّف اسم أبيه، فإنّ له حديثا في الاستغفار.

عبد الرحمن بن ذي الآخرة، الثمالي: ذكره وثيمة في كتاب الردة. وروى ابن إسحاق أنه ذكره في الرّهط الذين أمرهم رسول اللَّه ﷺ بقتال الأسود العنسيّ، فنهضوا لذلك، منهم عبد الرحمن، وأخوه يزيد. وفي ذلك يقول عبد الرحمن هذا:

لعمري وما عمري عليّ بهيّنلقد جزعت عنس لقتل الأسود
وقال رسول اللَّه سيروا لقتلهعلى خير موعود وأسعد أسعد
فسرنا إليه في فوارس بهمةعلى خير أمر من وصاة محمّد

واستدركه ابن فتحون.

عبد الرحمن بن ربيعة: بن كعب الأسلمي.

روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن [بن ربيعة بن كعب، وكان الأصل عن أبي سلمة] ابن عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب، فتصحّفت ابن الأولى فصارت عن، وتصحفت عن ربيعة فصارت ابن، فتركّب من ذلك هذا الاسم كما في نظائره، ولولا أنه لم يذكر الحديث لذكرته في القسم الأخير.

ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب في صحيح مسلم.

عبد الرحمن بن رشيد: ذكره أبو موسى مختصرا، وقال: أورده بعضهم في الصحابة، ونسبه إلى البخاري.

قلت: ولم أر له في التاريخ ذكرا.

عبد الرحمن بن رقيش: بن رئاب بن يعمر الأسدي.

ذكره أبو عمر، فقال: شهد أحدا، وهو أخو زيد بن رقيش.

عبد الرحمن: بن رمال من بني أسلم روى عنه النبيّ ﷺ.

عبد الرحمن بن الزبير: بفتح الزاي وكسر الموحدة، ابن باطيا القرظي، من بني قريظة. ويقال هو ابن الزّبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس.

كذا ذكره ابن مندة، فيحتمل أن يكون نسب إلى زيد بالتبنّي لصنيع الجاهلية، وإلا فالزّبير بن باطيا معروف في بني قريظة.

ثبت ذكره في الصحيحين من حديث عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي، فقالت: يا رسول اللَّه، إني كنت عند رفاعة فطلّقني فبتّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير.

وتقدم الحديث من روايته في ترجمة رفاعة بن سموال القرظي في حرف الراء.

روى عنه ولده الزّبير بن عبد الرحمن، وهو من شيوخ مالك، وهو بضم الزاي، بخلاف جدّه فإنه بفتحها.

عبد الرحمن بن ساعدة: الأنصاري الساعدي.

يقال: هو ابن عيينة بن عويم بن ساعدة، نسب إلى جد أبيه، وليس بشيء. والصواب أنه غيره.

وذكره الطّبرانيّ، وابن قانع، وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا من طريق خنيس بن الحارث، عن علقمة بن مرة، عن عبد الرحمن بن ساعدة، قال: كنت أحبّ الخيل، فقلت:

يا رسول اللَّه، هل في الجنة خيل؟ الحديث.

وقد أخرجه التّرمذيّ من رواية المسعودي، عن علقمة، فقال: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.

ومن طريق الثوري، عن علقمة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا. وهو المحفوظ.

وسيأتي بسط القول فيه في القسم الأخير في ابن سابط، [وهو المحفوظ].

عبد الرحمن بن السائب: بن عائذ المخزومي.

تقدم ذكر أخيه عبد اللَّه في العبادلة. وذكر الزبير بن بكار أن أباهما قتل ببدر كافرا، ومقتضاه أن يكون عبد الرحمن من أهل هذا القسم، لأن الزبير ذكر أنه قتل يوم الجمل.

وقد تقدم مرارا أنه لم يبق بمكة والطائف بعد الفتح إلّا من أسلم وشهد حجّة الوداع.

عبد الرحمن بن سبرة الأسدي: قال ابن عبد البرّ: له ولأبيه صحبة. ذكره مطين ثم الباوردي ثم ابن مندة في الصحابة،

قال مطين: حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير، حدثني إسماعيل بن رزين، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن سبرة- أنّ أباه سأل النبيّ ﷺ: ما تقرأ في الوتر؟ قال، «سبّح اسم ربّك الأعلى في الأولى ... » الحديث.

أخرجه الباوردي، عن مطين، وابن مندة، والباوردي، وأخرجه البخاري عن أبي كريب، عن يونس بن بكير، فقال: عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كنت مع أبي حين أتى النبيّ ﷺ فبايعه ... فذكر الحديث في الوتر، فعلى هذا هو الّذي قبله. وسيأتي لذلك مزيد في ترجمة عبد الرحمن بن أبي سارة في القسم الأخير.

عبد الرحمن بن أبي سرح: القرشي العامري.

شهد فتح دمشق، ذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر، وذكر أنّ خالد بن الوليد، أو غيره، بعثه بكتاب إلى أبي بكر، وكان ممّن شهد المعركة، فذكر قصة له مع أبي بكر، وأنه لما رجع سأله يزيد بن أبي سفيان.

قلت: ويحتمل أن يكون أخا عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سرح نسب لجدّه.

عبد الرحمن بن سعد بن المنذر: أبو حميد الساعدي، مشهور بكنيته.

يأتي في الكنى.

عبد الرحمن بن سفيان: بن عبد الأسد المخزومي، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.

ذكره الزّبير بن بكّار في أولاد سفيان. قتل كافرا، فمن عرف اسمه من أولاده ودخل في السن فهو من شرط هذا القسم.

عبد الرحمن بن سفيان: أخو الّذي قبله، وهو الأصغر.

ذكره الزبير أيضا.

عبد الرحمن بن سماك: ذكره خليفة فيمن أسلم من اليهود، فروى عن النبيّ ﷺ.

عبد الرحمن بن سندر: في سندر. والمحفوظ عبد اللَّه بن سندر.

عبد الرحمن بن سنة الأسلمي: ذكره البخاريّ، وقال: حديثه ليس بالقائم.

وأخرج أحمد، والبغوي، من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سنّة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «بدأ الإسلام غريبا ثمّ يعود كما بدأ، فطوبى للغرباء».

وإسحاق ضعيف جدا، وهو من رواية إسماعيل عنه، وتابعه يحيى بن حمزة، عن إسحاق، قال ابن السكن: مخرج حديثه عن إسحاق، وهو لا يعتمد عليه.

وسنّة: بفتح المهملة وتشديد النون. وحكى ابن السكن فيه المعجمة والموحدة، وذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: له رؤية.

عبد الرحمن بن سيجان: بالسين المهملة وسكون التحتانية بعدها جيم، يأتي في عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ثعلبة إن شاء اللَّه تعالى.

فأما عبد الرحمن بن سبحان بن أرطاة المحاربي حليف بني حرب بن أمية فهو شاعر كان في أيام معاوية، وله مع مروان بن الحكم وغيره أخبار. ذكره المرزباني في معجم الشعراء ولم يذكر له صحبة ولا إدراكا.

وذكر عمر بن شبة في أخبار مكة أن مروان جلده في الخمر ثمانين، فكتب إليه معاوية ينكر عليه، ويقول: إنما شرب من نبيذ أهل الشام، وليس بحرام. وأنكر عليه أيضا تركه من أخذه معاوية، وهو عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان.

عبد الرحمن بن صخر الدوسي: أبو هريرة.

هو مشهور بكنيته. وهذا أشهر ما قيل في اسمه واسم أبيه، إذ قال النووي: إنه أصح.

وسيأتي ترجمته في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

عبد الرحمن بن أبي صعصعة: واسم أبي صعصعة عمرو بن يزيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي.

ذكره ابن شاهين، وابن مندة، وغيرهما في الصحابة،

وأخرجوا من طريق عبد اللَّه بن المثنى: حدثني قيس بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن جده، وكان بدريّا، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولكتائب الأنصار».

قال ابن مندة: حديث غريب.

قلت: ورجاله موثّقون. وحفيده عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة من شيوخ مالك، أخرج له البخاري.

عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة: ذكره ابن مندة مفردا عن الّذي بعده، فقال: عداده في أهل حمص.

أخبرنا محمد بن عمرو بن إسحاق، هو ابن زريق: حدثنا أبي، حدثنا أبو علقمة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة، قال: هاجرت أنا وأبي إلى النبيّ ﷺ، فقال له أبي: إن عبد الرحمن هذا قد هاجر إليك ليرى حسن وجهك. قال: «هو معي، إنّ المرء مع من أحبّ».

ثم قال: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه.

وجوّز بعضهم أنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، وأنه وقع في اسم جدّه اختلاف، وسبب ذلك أن

حديث: «المرء مع من أحبّ»

معروف من رواية صفوان بن قدامة التميمي المزني.

وقد [ذكرت طرقه] في ترجمة صفوان بن قدامة.

عبد الرحمن بن صفوان: بن قدامة التميمي المزني.

تقدم ذكره في ترجمة أبيه.

عبد الرحمن بن عائذ: بن معاذ بن أنس الأنصاري.

شهد هو وأبوه أحدا. وتقدم ذلك في ترجمة أبيه، واستشهد هو بالقادسيّة.

عبد الرحمن بن عائذ الثمالي: ذكره البخاريّ، والبغويّ، وابن شاهين، والطّبرانيّ في الصحابة، قال البغوي: سكن حمص. وروى عن النبيّ ﷺ حديثين. وذكر البغوي أيضا عبد الرحمن بن عائذ، فقال:

أدرك النبيّ ﷺ. وسأذكره في القسم الثالث.

عبد الرحمن بن عباد: بن نوفل بن خراش المحاربي العبديّ.

تقدم ذكره في ترجمة أبيه عباد.

عبد الرحمن بن عبد الله الداري: تقدم في الطيب.

عبد الرحمن بن عبد الله: يأتي في عبد الرحمن، والد عبد اللَّه.

عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري: ذكره ابن عقدة في كتاب الموالاة فيمن روى حديث:

«من كنت مولاه فعليّ مولاه».

وساق من طريق الأصبغ بن نباتة، قال: لما نشد عليّ الناس في الرحبة: من سمع

النبيّ ﷺ يقول يوم غدير خمّ ما قال إلّا قام، ولا يقوم إلا من سمع، فقام بضعة عشر رجلا منهم: أبو أيوب، وأبو زينب، وعبد الرحمن بن عبد رب، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه وليّي، وأنا وليّ المؤمنين، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه».

وفي سنده من لا يعرف.

عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الهلالي: أخرج عبد بن حميد، والبغوي، وابن جرير، وابن شاهين، وابن مردويه، من طرق، عن يحيى بن شبل، عن أبي عبد الرحمن، عن أبيه، قال: سئل النبيّ ﷺ عن أصحاب الأعراف. فقال: «قوم قتلوا في سبيل اللَّه وهم عاصون لآبائهم، فمنعهم من الجنّة عصيانهم لآبائهم، ومن النّار قتلهم في سبيل اللَّه».

ووقع عند عبد بن حميد محمد بن عبد الرحمن.

وعند ابن شاهين من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن شبل- أنّ رجلا من بني نصر أخبره عن رجل من بني هلال، عن أبيه، أنه أخبره أنه سأل رسول اللَّه ﷺ عن أصحاب الأعراف.

وأخرجه ابن مردويه، من طريق ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد مثله، لكن لم يقل عن أبيه.

عبد الرحمن بن عبد الله: بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشي التيمي، أخو طلحة، أحد العشرة. قال أبو عمر: له صحبة، وقتل يوم الجمل مع أخيه.

عبد الرحمن بن عبيد النميري: ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأبو نعيم من طريقه.

وأخرج من طريق يحيى بن أبي عمر والسّيباني، بالمهملة، عن عبد اللَّه بن الدّيلميّ، عن عبد الرحمن بن عبيد النميري، قال: «إنّ للإسلام خمس عشرة وثلاثمائة شريعة ... » الحديث.

قال ابن أبي عاصم: لم أره في كتابي مرفوعا. وقد رواه حماد، عن أبي يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده- مرفوعا. واستدركه أبو موسى.

عبد الرحمن بن عثمان: بن مظعون بن وهب بن حبيب القرشي الجمحيّ.

أمّه وأم أخيه السائب خولة بنت حكيم السلمية. ومات أبوه سنة اثنتين من الهجرة، فأدرك هو وعبد الرحمن من حياة النبيّ ﷺ تسع سنين أو أكثر. استدركه ابن الأثير فأصاب.

عبد الرحمن بن العداء الكندي: قال ابن فتحون: ذكره الباوردي، وأخرج من طريق إبراهيم بن عيينة، عن سيف بن ميسرة الثقفي، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن العداء، عن أبيه، قال: أتينا النبيّ ﷺ وعنده عثمان فناجاه طويلا، ثم قال: «يا عثمان، إنّ اللَّه مقمصك قميصا ... » الحديث.

قال ابن فتحون: رأيته مضبوطا بالعين والدال المهملتين.

قلت: قد ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل شيخا اسمه عبد الرحمن بن العداء، روى عنه شعبة، وهو غير هذا، لأن شعبة لم يرو عن أحد من الصحابة.

عبد الرحمن بن عدي: بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمر بن عوف بن مالك بن الأوس، الأوسي.

شهد أحدا. وقد تقدم في أخيه ثابت. واستشهد عبد الرحمن يوم الجسر، قاله ابن الكلبي وغيره.

عبد الرحمن بن عرابة الجهني: تقدم في عبد اللَّه بن عرابة.

عبد الرحمن بن أبي عزة: أو ابن أبي عزرة.

أخرج عنه بقي بن مخلد في مسندة حديثا. واستدركه الذهبي. وأنا أخشى أن يكون عبد الرحمن بن أبي عمرة الآتي في القسم الثاني.

عبد الرحمن بن عفيف: يأتي في عبد شمس بن عفيف.

عبد الرحمن بن عقيل: بن مقرن المزني.

قال ابن سعد والطبري والعدوي: له صحبة، واستدركه ابن فتحون. وقال أبو علي بن السكن في ترجمة سويد بن مقرّن: رأى النبيّ ﷺ.

عبد الرحمن بن أبي عقيل: بن مسعود بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، نسبه ابن الكلبي.

وقال ابن عبد البرّ: له صحبة صحيحة. وقد روى عنه أيضا هشام بن المغيرة. وأخرج

البخاريّ والحارث بن أبي أسامة، وابن مندة من طريق عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن، عن علقمة الثقفي، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل، قال: انطلقت إلى رسول اللَّه ﷺ في وفد ثقيف وما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل يلج عليه، فما برحنا حتى ما في الناس أحبّ إلينا من رجل يدخل عليه ... الحديث.

عبد الرحمن بن عكيم: ذكره الطّبريّ في الصحابة، وأخرج من طريق خالد بن الحذّاء، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عكيم أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «إذا سألتم اللَّه فاسألوه ببطون أكفّكم ... »

الحديث.

واستدركه ابن فتحون.

قلت: وهذا المتن أخرجه أبو داود وابن عديّ من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف.

عبد الرحمن بن عمرو: بن الجموح الأنصاري السلمي.

كان أبوه كبير بني سلمة كما سيأتي في ترجمته، واستشهد بأحد، فيكون عبد الرحمن في آخر العصر النبوي مميزا. استدركه ابن فتحون.

عبد الرحمن بن عمرو: بن غزيّة الأنصاري.

قال أبو عليّ بن السّكن في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو: وكان لعمرو بن غزيّة وهو ممّن شهد العقبة من الولد: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، كلّهم صحب النبيّ ﷺ، وليست لأحد منهم رواية إلا للحارث. انتهى.

وقد تقدم الحجاج بن عمرو بن غزية، فيحتمل أن يكون ابن السكن ذهل عن ذكره فيهم. ويحتمل أن يكون ليس أخاهم، بل وافق اسم أبيه وجده اسم أبيهم وجدّهم.

عبد الرحمن بن عوف: آخر.

فرّق أبو حاتم الرّازيّ بينه وبين الزهري.

روى عن النبيّ ﷺ أنه قال: «الرّحم تنادي: صل من وصلني ... » الحديث، رواه زيد بن الحباب، عن كثير بن عبد اللَّه السّيباني، عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه،

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ليس هذا عبد الرحمن بن عوف الزهري. انتهى.

وكذا قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن عوف.

عبد الرحمن بن الفاكه: يأتي في ابن أبي قراد.

أفرده البغويّ وابن حبّان،

وأخرج البغوي من طريق عدي بن الفضل، عن أبي جعفر الخطميّ، عن عمارة بن خزيمة، عن ابن الفاكه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ توضّأ مرة.

قال البغوي: ليس له غيره، وبلغني أن اسمه عبد الرحمن.

عبد الرحمن بن قارب العبسي: في الربيع بن قارب.

عبد الرحمن بن قيس: ذكره أبو جعفر الطّبريّ وابن شاهين في الصحابة،

وأورد له ابن شاهين، من طريق معاوية بن سفيان، عن أبي صالح، عنه، قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ، فقال: إني مظلوم، فقال: «إنّ المظلومين هم المفلحون يوم القيامة». استدركه ابن فتحون.

عبد الرحمن بن قيظي: بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري.

ذكره أبو عمر مختصرا، فقال: شهد أحدا مع أبيه، واستشهد يوم اليمامة.

عبد الرحمن بن كعب: بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو الأنصاري المازني، أبو ليلى.

قال ابن حبّان: له صحبة، ومات في آخر زمن عمر، وقال: شهد أحدا، والخندق، وما بعدها، وهو أحد البكاءين الذين نزل فيهم: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً.

ذكره ابن إسحاق فيهم، وكذا هو في تفسير الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.

وكان النبيّ ﷺ استعمل أبا ليلى المازني»

وعبد اللَّه بن سلام على قطع نخل بني النّضير.

وقد تقدم ذكر أخيه عبد اللَّه بن كعب.

عبد الرحمن بن لاس: أخو أبي ثعلبة الخشنيّ.

ذكره ثابت بن قاسم الشريطي في كتاب الدلائل، وأبو نعيم في الحلية، وأخرجا من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز- أن أبا ثعلبة كان يقول: إني لأرجو أن لا يخنقني اللَّه بالموت كما يخنقكم، فبينما هو في صرحه داره إذ قال: هذا رسول اللَّه يا عبد الرحمن، لأخ له توفي في عهد رسول اللَّه ﵌، ثم أتى مسجد بيته فخرّ ساجدا حتى قبض.

عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري: هو الأكبر.

ذكر العدوي النسابة عن ابن الكلبي- أنّ أبا ليلى شهد أحدا ومعه ابنه عبد الرحمن.

قال ابن البرقيّ في رجال الموطأ في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور: أدرك عبد الرحمن النبيّ ﷺ، وكأنه اشتبه عليه بأبيه، وإلا فقد صرّح غيره بأنه ولد في عهد عمر. واختلف في صحة سماعه منه، وله مراسيل.

ومات في الحمام سنة ثلاث وثمانين من الهجرة. وأما الّذي شهد مع أبيه أحدا فلم يذكروا تاريخ وفاته.

عبد الرحمن بن ماعز: في عبد اللَّه بن ماعز.

عبد الرحمن بن مالك: بن شدّاد الداريّ.

يأتي في خبره في ترجمة أخيه عروة.

قال ابن حبّان تبعا للواقدي: كان اسمه عروة فسمّاه النبيّ ﷺ عبد الرحمن.

وقال ابن الكلبيّ: كان اسمه مروان فسماه عبد الرحمن، استدركه ابن فتحون، وأبو موسى.

عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة الأنصاري: أبوه صحابي مشهور، أما هو فذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: شهد مع أبيه أحدا والمشاهد، وبه كان يكنى.

وذكره التّرمذيّ وابن ماكولا في الصحابة، وقال ابن شاهين، عن ابن أبي داود:

صحب وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.

عبد الرحمن بن مدلج: ذكره أبو العباس بن عقدة في كتاب «الموالاة»، وأخرج من طريق موسى بن النضر بن الربيع الحمصي، حدثني سعد بن طالب أبو غيلان، حدثني أبو إسحاق، حدثني من لا أحصي أنّ عليّا نشد الناس في الرحبة: من سمع قول رسول اللَّه ﵌: «من كنت مولاه فعليّ

مولاه».

فقام نفر منهم عبد الرحمن بن مدلج، فشهدوا أنهم سمعوا إذ ذاك من رسول اللَّه ﵌.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع