من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الرحمن بن بجيد
بموحدة وجيم مصغرا، ابن وهب بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن مجدعة الأنصاري المدني.
قال ابن أبي داود: له صحبة، وقال ابن أبي حاتم: روى عن النبيّ ﷺ، وعن جدّته.
وقال ابن حبان: يقال له صحبة، ثم ذكره في ثقات التابعين. وقال البغوي: لا أدري له
صحبة أم لا. وقال أبو عمر: أدرك النبيّ ﷺ، ولم يسمع منه فيما أحسب، وفي صحبته نظر، إلا أنه روى، فمنهم من يقول: إنّ حديثه مرسل، وكان يذكر بالعلم، ولم أرهم ذكروا أباه في الصحابة، فلعله مات قبل أن يسلم وخلف هذا صغيرا.
وقد أخرج أبو داود وابن مندة، وقاسم بن أصبغ، حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن بجيد- أنه حدثه قال: محمد بن إبراهيم، وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما، ولكنه كان أسنّ منه.
وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين في حياة النبيّ ﷺ، فلعله أسنّ من عبد الرحمن بسنة أو نحوها.
وروى أصحاب السنن الثلاثة من رواية سعيد المقبري، عنه، عن جدته أم بجيد- وكانت ممن بايع النبيّ ﷺ أنها قالت: يا رسول اللَّه، إن المسكين ليقوم على بابي ...
الحديث.
ذكره البخاري في التابعين، ووقع عند ابن مندة، عن عبد الرحمن بن محمد بن قيظي بعد أن ترجم عبد الرحمن بن بجيد، وهو ابن قيظي، وساق نسبه إلى مجدعة.
وقد عاب عليه أبو نعيم، وتبعه ابن الأثير، وما أظنه إلا تصحيفا من الناسخ أو سبق فلم، فإن مثل هذا لا يخفى على مثله.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع